بدأت أودي باستعمال تقنيات الوقود الشمسي لتصنيع الميثان للسيارات العاملة على الغاز الطبيعي. 

وتقوم أودي حالياً ببناء مصنع يستعمل الطاقة الشمسية إضافة إلى طاقة الرياح لتصنيع الميثان من الماء وثاني أوكسيد الكربون، من المخطط أن يبدأ المصنع الذي سيستخدم هذه التقنيات المتطورة بالعمل في وقت لاحق من هذه السنة في شتوتغارت، ألمانيا.

سينتج المعمل ما يكفي من الميثان لتشغيل 1500 سيارة من سيارات أودي العاملة بالغاز الطبيعي، والتي ستباع أيضا في هذه السنة.

تستعمل عملية الوقود الشمسي SolarFuel فائض الطاقة المتجددة المتولدة نتيجة توجه ألمانيا للتخفيف من أثر انبعاث غازات الدفيئة، حيث يوجد الكثير من الطاقة المتجددة التي تغطي أحياناً ما يتجاوز الحاجة، مثل حالة هبوب الرياح في وقت متأخر من الليل.

ومن الممكن لهذه الطاقة أن تكون رخيصة كفاية لتصنيع الميثان من الماء وثاني أكسيد الكربون,وإن كانت هذه العملية غير فعالة بشكل كافي نظرياً 

قد يكون الوقود الشمسي حلاً تقريبيا لأحد أكبر التحديات مع الطاقة المتجددة-وهو تعدديته.حيث يمكن للميثان الذي يخزن في منشآت تخزين الغاز الطبيعي, أن يقدم خياراً مناسباً على المدى الطويل لتخزين هذه الطاقة.

يعمل الوقود الشمسي على تقنيتين لتصنيع المثان. لتصنيع الميثان. الأولى هي التحليل الكهربائي للماء والتي تفصل الماء لإنتاج الأوكسجين والهيدروجين. والثانية هي تقنية توليد الغاز(الميثنة) بدمج الهيدروجين مع ثنائي أكسيد الكربون لتوليد الميثان.

تقول الشركة أن ابتكارها يكمن بطريقة دمجها للعمليتين.

ويتحدث ستيفين ريكي المسؤول عن تصنيع الوقود الشمسي عن نمو كمية الطاقة المتجددة الفائضة في ألمانيا في العامين الأخيرين من 150 جيغا وات ساعي في السنة إلى 1,000 جيغا وات ساعي في السنة. “وهذه كهرباء لا نستعملها في شيء”على حد قوله.

من المتوقع أن تنمو هذه الكمية من خلال سعي ألمانيا لأهداف لتقليص انبعاث غاز الدفيئة بمقدار 80 في المائة بحلول عام 2050 وذلك بالاستخدام الكبير للطاقة المتجددة(للتوسع:  “تجربة ألمانيا العظيمة في مجال الطاقة “).

لن يتمكن الوقود الشمسي بالطبع من منافسة مبيعات الغاز الطبيعي مباشرةً. ولكنه يأمل بمنافسة الغاز الحيوي-الميثان المنتج من مصادر عضوية- وهي صناعة كبيرة نسبياً في ألمانيا. من الممكن أيضاً أن ينافس مبيعات التجزئة إذا ما تم بناء المصنع بالقرب من الزبائن.

ستكون استخدامات هذه التقنية خارج ألمانيا-حتى مع فائض الطاقة المتجددة الرخيصة- محدودة . وتقوم الشركة بإجراء محادثات مع شركات المناجم في تشيلي والتي تحصل على طاقتها حالياً من مولدات الديزل عالي السعر-فنظامها قد يساعد في تخفيض مصاريف هكذا عمليات. قد تجذب هذه التكنولوجيا المجتمعات الريفية التي لا تملك شبكة كهرباء

(للتوسع “كيف يمكن للشبكات الشمسية أن توفر الطاقة للملايين “).

من أكبر عقبات هذه العملية هو عدم فاعليتها. حيث أن أنظمتها المصغرة الاستعراضية فعالة بمقدار 40 % في تحويل الكهرباء إلى ميثان. وتأمل الشركة خلال خططها القادمة بتطوير هذه النسبة إلى 60 %

لكن إلى حين ذلك، سنجد أن الكفاءة في أحسن الأحوال هي 30 بالمئة، بعد أن بعين الاعتبار الخسائر الناجمة عن حرق الميثان لتوليد الكهرباء في مجمل العملية. 

يأمل برنامج الوقود الشمسي في تعويض تلك الخسارة باستخدامها في التبخير، لكن إنجاز ذلك محدود بالطلب على البخار والبنية التحتية لتوزيعه.

من MIT Technology Review