حددت ناسا أول موقع للروبوت الكشاف “كيوريوسيتي” ليتم الحفر والتنقيب فيه على سطح المريخ، ستكون هذه أول مرة تقوم بها آلة من صنع البشر بخرق غلاف قشره هذا الكوكب.

وقد قال مدير مشروع مختبر المريخ العلمي ريتشارد كوك من مختبر التحكم النفاث في ناسا عند الإعلان عن خطة الحفر أن “الحفر في الصخر للحصول على عينة للدراسة سيكون أكبر تحدي لهذه المهمة منذ الهبوط. مهمة لم يتم فعلها من قبل على سطح المريخ”.

وصرح كوك أيضاً بأن “أدوات الحفر تتفاعل بشكل قوي مع مواد مريخية لا نقوى على التحكم بها”. و أضاف “لن نكون متفاجئين إن لم تسر بعض الخطوات في العملية كما تم التخطيط لها تماماً عند أول تجربة”.

موقع الحفر هو عبارة عن منطقة مسطحة من قشرة المريخ تمر عبرها تشكيلات حجرية شبيه بالأوردة. أطلقت وكالة ناسا اسم John Klein “جون كلاين” في ذكرى مساعد مدير مشروع مختبر المريخ العلمي هذا، والذي توفي في 2011. يهتم العلماء بالتشكيلات الصخرية هذه بشكل خاص لأنها تستطيع إخبارنا الكثير عن التاريخ المبكر (أو القديم) لكوكب المريخ.

وأضاف عضو فريق ChemCam نيكولاس مانغولد من مختبر علم الكواكب والجيولوجيا في نانيت، فرنسا: هذه التشكيلات مكونة غالباً من كبريت الكالسيوم المنحل، كالـ Bassinite أو الـ Gypsum” –  تتطلب التشكيلات المشابهه لهذه  ماء يجري في أوردة تحت الأرض.

ضربة كيوريوسيتي في الحفر قادرة على تحطيم 5 سم في قشرة المريخ مع حفرة عرضها 1.6 سم و سيتم تحليل عينات الحجارة المستخلصة على المختبر الموجود على متنها. ستبدأ الكشافة بالحفر في الأسابيع القريبة المقبلة. تملك كيوريوسيتي أيضاً قطع حفر إحتياطية على متنها في حال حدوث المشاكل. وقالت وكالة ناسا بأن نتائج الحفر سيتم الإعلان عنها حالما يتم الإنتهاء من تحليلها.