إستطاعت مهمة هيرشل للفضاء (Herschel Space) إلتقاط صورتين جديدتين للمجرة اللولبية الرائعة التي تدعى المرأة المسلسلة (والتي تدعى أيضاً أندروميدا أو مجرة Messier 31). الإسم الإنكليزي لهذه المجرة الرائعة يأتي من إسم الأميرة الإغريقية الأسطورية أندروميدا.

تبعد مجرة أندروميدا، حوالي مليوني سنة ضوئية عن مجرتنا درب التبانة، وهي أقرب مجرة ضخمة لها. يقدر أنها تحوي على ما يقارب تريليون نجم، بينما تحوي درب التبانة مئات المليارات فقط. وتشير الأدلة الحديثة إلى أن كتلة مجرة أندروميدا قد تكون أقل من كتلة مجرة درب التبانة، مع احتساب المادة المظلمة (Dark Matter).

استطاعت هيرشل، وهي مهمة نظمتها وكالة الفضاء الأوروبية وساهمت فيها ناسا بشكل كبيرة، أن تحدد نمطاً لأطول موجةً من الأشعة تحت الحمراء الصادرة عن المجرة، كاشفة بذلك عن الحلقات المحيطة بها والمكونة من الغبار البارد. بعض هذا الغبار هو الأكثر برودةً في المجرة – حيث تزيد درجة حرارته ببضع عشرات عن الصفر المطلق.

تم تعليم الغبار الأدفأ في الصورتين بألوان مختلفة. وتتولد نجوم جديدة في المحور المركزي المزدحم، وعبر حلقات المجرة في العقد الترابية. يمكن بالإضافة إلى ذلك رؤية قضبان من الغبار بين الحلقات.

هذه هي الصورة الأولى، و تشكل فيسفساء من البيانات الصادرة عن مطياف وكاميرا هيرشل لالتقاط الصور PACS والمستقبل الطيفي الصوري فيه SPIRE.

وهذه هي  الصورة الثانية والتي تعرض بيانات فقط من المستقبل الطيفي الضوئي، الذي تمكن من التقاط أكبر طول موجة قابل للرصد من قبل هرشل.

هرشل هي مهمة أساسية لوكالة الفضاء الأوروبية، نظراً لأدواتها العلمية التي قامت اتحادات المعاهد الأوروبية بتزويدها بها إضافة إلى مساهمة ناسا الضخمة فيها. يقع مكتب مشروع هرشل الخاص بناسا في مختبر الدفع النفاث JPL في باسادينا كاليفورنيا. ساهم مختبر الدفع النفاث الخاص بناسا بتزويد المهمة بتكنولوجيا مساعدة لاثنين من الأدوات العلمية الثلاث للمهمة. يقوم مركز هرشل للعلوم الخاص بناسا في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في باسادينا بدعم المجتمع الفلكي في الولايات المتحدة ويقوم المعهد بإدارة مختبر الدفع النفاث في ناسا.

عبر Science Daily