علينا أن نبدأ بإعطاء سياسة RIM -Research In Motion- بعض التقدير. ربما قد تطلب الشركة وقتاً طويلاً للخروج بها في جهازها النقال الذكي الجديد بلاكبيري 10، لكن الآن وبما أنها قد قاربت على الوصول، فإنها تقوم بها بالشكل الصحيح.

أفاد ثلاثة إداريين من أكبر مزودي خدمات الهاتف النقال في الولايات المتحدة بأنهم سيحملون أجهزة بلاكبيري 10 الجديدة خلال أسبوع CES،  يتضمن هذا الشركتين الضخمتين، Verizon و AT&T، بالإضافة إلى الشركة التي تحتل المرتبة الرابعة T-Mobile. لا كلام عن إذا كان Sprint سيحمل أجهزة بلاكبيري 10 الجديدة، لكنه سيكون من المفاجئ بأن يتم استبعاد ثالث أكبر مزود في الولايات المتحدة من ميدان واحد من أكبر إصدارات الأجهزة في ال2013.

نحن نعلم أن RIM كانت تختبر البلاكبيري 10 مع عدة شركات مزودي خدمة حول العالم. أخبر فرانك بولبين الإداري في RIM فيرس وايرلس هذا الأسبوع أن 150 مزود خدمة حول العالم يختبرون أجهزة بلاكبيري 10 وأن الشركة ليست ملتزمة باتفاقيات حصرية مع أي مزود. قال بولبين أيضاً أن RIM ستطلق ستة أجهزة بلاكبيري 10 على الأقل هذا العام حول العالم بأسعار مختلفة.

على الصعيد الآخر من سلسلة المزودين، عملت RIM أيضاً بجد مع شركاء مطورين على التأكد أن نظام تطبيقات فعال سيتوافر في البلاكبيري 10 عندما يعلن عنه بشكل رسمي في 30 كانون الثاني. سيكون ما يقارب 70 ألف تطبيق للبلاكبيري 10 في موقع تطبيقات بلاكبيري Blackberry World حسب التقارير عندما يتوافر الجهاز في المحلات.

التركيز على الهدف

استهزأ الجميع من RIM على تأخيرها في إطلاق بلاكبيري 10 إلى العالم. تم تأجيل الإطلاق عدة مرات كما أن RIM خسرت بشكل كبير في عطلة فصل التسوق في 2012، ما صادف أن يكون أكثر الفصول ربحاً لمصنعي الهواتف النقالة في التاريخ.

هذا يؤلم، لا شك في ذلك. لكننا نبدأ برؤية فوائد الانتظار. أعادت RIM تعبئة أسلحتها وتخطط الآن لتطلق نيرانها في وقت حيث ينبغي عليها أن ترى تأثيرها الأفضل.

تعبير السلاح مناسب جداً. لقد درست RIM بالتأكيد سلوك منافسيها الأقوى وأدركت ما الناجح من غيره. كذلك، سياسة التسويق من RIM تبدو مشابهة لتلك التي لآبل أو لسامسونج اكثر بكثير من تلك التي لدى نوكيا أو HTC. 

بشكل خاص، نالت سامسونج سيطرة عالمية هائلة عبر سياسة “الرش والصلاة-Spray & Pray- ” لتسويق الهواتف النقالة. تطلق سامسونج كل واحد من أجهزتها الذكية الرئيسية لكل المزودين الأساسيين الأربعة في الولايات المتحدة والمزودين المشابهين حول العالم. هذه الممارسة بدأت مع جهاز سامسونج جالاكسي إس وعملت بشكل جيد مع أجهزتها اللاحقة المتصدرة، متضمناً الغالاكسي “فابليت”.

سياسة السلاح كانت ناجحة جداً لسامسونج أيضاً، وفي بعض الحالات لآبل أيضاً.

على الصعيد الآخر، اتفاقيات الحصرية كانت حكماً بالموت على كل من نوكيا وHTC. جهازان جيدان جداً، Lumia920 من نوكيا وال HTC One X من HTC ، تم تضمنيهما في اتفاقية حصر مع AT&T في الولايات المتحدة وقد عانيا الكثير من ذلك. للحصول على نسخ مشابهة من نفس الأجهزة مع شركات مزودين أخرى، توجب على المصنعين الخروج بأجهزة جديدة كلياً. على سبيل المثال، الجهاز المكافئ لل HTC One X مع مزود Sprint هو ال EVO 4G LTE. لم ينجح ال One X في الوصول إلى Verizon أبداً، التي استمرت دون جهاز متصدر من HTC معظم ال2012 حتى تم إطلاق جهاز الDroid DNA في تشرين الثاني. لا يمكن القول عن الأجهزة الفريدة بأي طريقة أنها أجهزة سيئة، لكن اتفاقيات الحصر بطأت كل من نوكيا وHTC وسببت خسارة المصنعين أمام الآيفون والغالاكسي الموزعة بشكل أفضل حول العالم والأسرع انتشاراً.

سيكون الموت المؤكد كان مصير البلاكبيري 10 مع جهاز أو جهازين وربطهما بمزود واحد، مثلما فعلت نوكيا مع الLumia 900 وال Lumia 920 مع AT&T. مع اعتماد مستقبل RIM بالكامل على نجاح الجهاز بلاكبيري 10، هذه ليست لعبة تستطيع بلاكبيري أن تتحمل خوضها.

بين يدي المستهلك

عامل واحد يهدد البلاكبيري 10 بالخروج عن المسار في هذه المرحلة. كل أجهزة RIM موضوعة بالصف وجاهزة للإطلاق واحداً تلو الآخر. وضعت الأهداف. لكن لا يوجد حساب لذوق المستخدم.

هذه هي الخدعة، RIM تستطيع أن تفعل ما تشاء باختبار المزودين، التسويق النشيط والمتنوع وأنظمة التطبيقات التي تريد. لكن، إن لم يكن البلاكبيري 10 جيداً، أو إن لم جيداً بنظر المستهلكين، عندها كل خطط الشركة الموضوعة بعناية ستذهب هباءً.

من ReadWrite Web