تعرض سلة مهملات دانماركية تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي إمكانية التصميم على بناء اسم وسمعة لأي شيء تقريباً.

غالباً مايتم سؤالنا عن إمكانية تصميم كل شيء. هل يمكننا تمييز منتج للمطالبة بأسعار أعلى. هل يمكن بناء اسم منتج عن طريق التصميم؟ الإجابة طبعاً نعم. لجميع المنتجات، حتى الرقمية منها، وجود يستطيع البشر تقييمه والشعور به. لايلعب التصميم دور صانع اسم المنتج فحسب، فهو الطريق الأرخص والأكثر تأثيراً ربما.  

لنأخذ سلة المهملات على سبيل المثال، كيف يمكن لأحد أن يعتني بتصميمها وجمالها؟ هل يمكن فعلاً أن يكون تصميمها جذاباً أو ملهماً؟ 

بكل تأكيد! قصتنا هنا عن هولغر نيلسن Holger Nielsen التي تعود لـ 1930، هذا الشاب الدنماركي الريفي الذي أنشئ شركة هدفها الأساسي تصميم وإنتاج سلات مهملات جميلة.

أطلق نيلسن منتجه بعد خمس سنوات من تقديم متحف الفنون الحديثة عرضه الذي لاينسى: “فن الآلة”، المعرض الذي عرض منتجات في الوقت الذي عرض فيه أيضاً قطع فنية تقليدية. استهجن البعض العرض ونظروا إليه بازدراء. لكن كتب أمين المعرض ألفريد بار في مقدمة نشرة العرض أنه كان مبنياً على مفهوم الجمال الأفلاطوني والمظهر الخارجي ليس ماحدد العرض، الجوهر هو المعروضات. 

كان نيلسن حداداً، شارك بار Barr في رؤيته للجمال وبدأ بصناعة سلة مهملات دائمة لصالون شعر زوجته، كانت وعاء من المينا بلون الكريم مع وعاء داخلي قابل للإزالة إضافة إلى مسكة (حمالة) ورباط مطاطي حول جزئها العلوي لإبقاء الروائح داخلها. تحولت سلة فيب لأن تكون مشهورة في وسط عيادات الأطباء المحليين وليس الصالونات فقط. 

حافظت مبيعات سلة فيب  Vipp  على ثباتها لسنوات عديدة بعد موت نيلسن عام 1992، لكنها فشلت في التوسع. تولت ابنته الصغرى جيت إيجيلاند إدارة الأعمال عام 1994 وقررت أخيراً أن توسع خط إنتاج فيب بإضافة فرشاة حمام. ازداد الطلب على المنتج ببطء من قبل المحلات التي باعت التصميم السابق خصوصاً.

تبيع الشركة الناجحة عالمياً اليوم أكثر من 50 ألف سلة قمامة في العام على الرغم من سعرها الذي يقارب 300 دولار. أضافت الشركة أيضاَ كثيراً من المنتجات الأخرى. صممت جميعها من قبل مورتين بوجينسن رئيس التصميم السابق في بايوميغا  Biomega الذي انخرط في إرث الشركة من صنع منتجات متكاملة من المطاط والفولاذ والمعدن الملون.

ما هي الدروس التي نستطيع أن نتعلمها من فيب؟ لديها أساساتها في مجال التصميم التي يتبعها به العديد من الشركات الاسكندنافية والإيطالية والتي قام روبيرتو فيرجانتي بتعريفها كشركات تقوم بتقديم فائدة تنافسية دائمة عن طريق إبداعات تخلق أسواق جديدة كلياً.

فيب هي قصة تروي كيفية صناعة علامة تجارية فريدة ومربحة عن طريق التركيز على خط الإنتاج.

على تصميمك أن يملك تأثيراً كبيراً كي ينجح، أن نتيح الفرصة للزبائن الذين لايعرفون المنتج بأن يتعرفوا عليه ويجدوا في العلامة التجارية جاذبية تتحول كشعار للشركة.

الدرس الأهم من فيب ليس كيف نبني علامة عن طريق التصميم، لكن حقيقة أنه من الممكن أن نفعل ذلك في المقام الأول. فإن أصبحت سلة مهملات غرضاً مرغوباً به لهذه الدرجة،  لابد أنه يمكن لمنتجنا أن يكون كذلك. 

من FastCompany