القصة

تزايد المحتوى الرقمي على الإنترنت في السنوات الأخيرة الماضية بشكل كبير، فعدد المواقع الإلكترونية والمدونات التي تتخصص في نشر الأخبار أو التحليلات أو المراجعات أصبح على قدر عال من التخصص بحيث أصبح من الصعب علينا تجاهله. فعندما نخطط لشراء هاتف محمول أو حساب محمول جديد على سببيل المثال، نلجأ الى مراجعات The Verge أو CNET على سبيل المثال. الأمر ينطبق أيضاً على الجرائد السياسية المشهورة على سبيل المثال، كـ New York Times أو صحيفة الرياض، وقنوات التلفزيون المشهورة كالجزيرة أو العربية، كل هذه المنشآت خصصت قسماً كبيراً من طاقم عملها للنشر الإلكتروني، أي كتابة المقالات على مواقعها الإلكترونية.

بالطبع، أمر كهذا يمنحنا كقراء خيارات واسعة لمعرفة ما يجري حولنا. ولكن كمية المحتوى الهائل هذا قد أصابتنا بشيء من الحيرة من حيث إمكانية متابعتها، بالإضافة الى عدد من المشاكل الأخرى.

القراءة بشكل مباشر من المواقع الإلكترونية أمر متعب في بعض الأحيان، فمن منا يرغب بمشاهدة الإعلانات التي تظهر بشكل قسري على بعض من هذه الواقع! قد يلجأ البعض إلى إزالة هذه الإعلانات، ولكن المشكلة الأساسية ماتزال موجودة.

كل موقع بشكل مختلف، كما ذكرنا في البداية المواقع كثيرة! وكل له طريقته في عرض المحتوى الخاص به. هذه الإختلافات ليست بالطفيفة، وفي الحقيقة، قد تكون سبباً مهماً في إبعادنا عن المحتوى هذا.

برزت عدد من التقنيات التي قد تساعدنا في تجاوز بعض هذه المشاكل، مثل خلاصات RSS أو بعض المواقع الأخرى التي تعمل على جمع أفضل المحتوى المنشور وتقديمه لنا عن طريق روابط (وهو ما يدعى بالـ Aggregation).

المشكلة الأساسية في خلاصات RSS هي أنها غير مكتملة، فقد تجد عنوان للمقال وبضعً من السطور الأولية فقط، لدفعك للذهاب للموقع الأصلي وهنا نعود الى المشاكل الأولية المذكورة. عمل البعض على إيجاد حلول لهذه المشاكل، ولكن أول هذه الحلول فعالية كانت خدمة Instapaper والتي كانت بداية مفهوم “القراءة لاحقاً”.

Instapaper ومفهوم “القراءة لاحقاً”

إحدى مشاكل متابعة الأخبار والمقالات على الإنترنت (والتي لم نذكرها سابقاً) هي أنه  قد نجد مقالاً أو خبراً نرغب بقراءته ليس في وقت استعراضنا له، بل في وقت لاحق. قدمت خدمة Instapaper حلاً مثاليا لهذه المشكلة، وعدد من المشاكل الأخرى التي سبق وذكرناها.

تقوم فكرة Instapaper على مفهومين بسيطين:

  • زر بسيط في مستعرض الإنترنت، يُمّكن المستخدم من حفظ أي مقال في حساب Instapaper الخاص به لإستعراضه فيما بعض.

  • طريقة عرض لمحتوى المقال بداخل خدمة Instapaper بطريقة “نظيفة”، عن طريق إلغاء أي محتوى على صفحة المقال المحفوظ لا يمت للمقال بصلة، كالإعلانات ومربعات “إقرأ أيضاً” وغيرها من أقسام المحتوى الذي قد يعيق القراءة.

بدأت خدمة Instapaper في أواخر عام ٢٠٠٧ وتم إطلاقها بشكل رسمي في ٢٠٠٨، ولاقت هذه الخدمة نجاحاً كبيراً حتى وصل عدد مستخدميها في أواخر ٢٠١١ الى ٢ مليون مستخدم.

كانت البساطة إحدى أهم ميزات Instapaper، فالخدمة ذاتها تعمل بشكل بسيط وسهل الإستخدام لتقديم محتوى بسيط.

خدمات أخرى

يوجد عدد أخر من الخدمات الأخرى التي توفر طريقة أفضل لقراءة المحتوى على الإنترنت. أهم هذه الخدمات:

Readability

بدأت خدمة Readability في أوئل ٢٠٠٩ كإضافة برمجية لتمكين التطبيقات من إستخراج نص المقالات من صفحات الإنترنت. تحولت فيما بعد الى خدمة مستقلة تمنح القارئ إمكانية استخراج النص مباشرة من المقالات، بالإضافة اذا قائمة قراءة خاصة بالمستخدم.

Pocket

تم إطلاق Pocket بحلة جديدة في ٢٠١٢. كان يعرف قبلها بإسم Read It Later وكانت توفر ذات ميزات سابقيها من حيث القراءة. يتميز Pocket عن غيره بعدد التطبيقات التي تدعمه وتوفر امكانية ارسال المقالات بشكل مباشر منها الى قائمة القراءة على Pocket.

الأجهزة اللوحية

مع ظهور الأجهزة اللوحية بدأ بالـ iPad أو أجهزة القراءة الإلكترونية مثل Kindle، أصبحت عملية القراءة ومتابعة الأخبار أسهل قليلاً. ولكن مازالت المشاكل الأساسية بقراءة المقالات والأخبار موجودة. فالأجهزة اللوحية وأجهزة القراءة الإلكترونية (في مجال متابعة الأخبار) لا تعدو عن كونها وسيلة بديلة عن القراءة على شاشة الحاسب، أي يمكننا من القراءة في المكان والوقت الذي نختار دون قيود الإرتباط بالحاسب.

سنتابع في هذا الموضوع في القسم الثاني من المقال والذي سيتم نشره على هايبرستيج خلال الأسبوع القادم. تابع حسابنا على تويتر أو فيسبوك لتحصل على المقال فور نشره.

صورة المقال من http://debbieohi.com