استحواذ تويتر على منصة   بلوفين لابس  Bluefin Labs   للإحصائيات المتخصصة بالترفيه الاجتماعي ليس بالأمر الغريب بالنسبة لشركة ترى في الإعلام والتلفزيون مؤخراً فرصة حقيقية لخلق نمط أعمال جديد، يستفيد من التشابه الكبير بين تويتر ولحظيته في تقديم المعلومات والتلفزيون (البث المباشر خاصة) 

عملية الشراء هذه مكلفة دون شك، والمبلغ الذي تجاوز الـ 40 مليون دولار ربما  ليس قليلاً على منصة إحصائيات ذكية مولودة من رحم MIT ذات الخبرة الكبيرة في مجال معالجة المعلومات. 

تعمل بلوفين لابس على دراسة وتحليل اللغة الطبيعية أو NLP بشكل مرتبط جداً بمشروع Human Speechome  الرائع من MIT Media Labs (تابع الفيديو في الأسفل)، حيث قامت بلوفين بتطوير أداة قوية تركز على دراسة النشاط الاجتماعي المرتبط بالمحتوى الترفيهي في عروض القنوات التلفزيونية هنا وهناك. دارسة بذلك، كماً هائلاً من البيانات الاجتماعية المتولدة بشكل مهول أثناء الأحداث التلفزيونية الكبرى، ولعل أهمها آخر إحصائيات السوبر بول  ومعدل نشاط تويتر حصرياً خلالها. 

لنتابع معاً هذا الفيديو TED Talk لأحد مؤسسي بلوفين “ديب روي” يصف فيه كيف قام بتوثيق 90 ألف ساعة من حياة ابنه الرضيع كي يدرس ظاهرة تعلم اللغة عند البشر.

لاشك أن هذه الحركة تضاف إلى إعلان الشراكة بين تويتر ونيلسن  خلال ديسمبر الماضي لإنشاء نظام تقييم خاص للتلفزيون الاجتماعي وتؤكد بدورها أن التلفزيون هو شريك تويتر المفضل في هذه الأيام. 

 يبحث تويتر الذي وصل تقييمه مؤخراً إلى 9 مليارات دولار  عن أسباب وطرق جديدة لتسويق محتواه والاستفادة منه لجلعه مصدراً معتمداً في عالم الأعمال أكثر من كونه شبكة اجتماعية عشوائية تضج بالمحتوى القصير والروابط، يبدو أن  تطبيق Vine  والآن التركيز الكبير على التلفزيون والإعلام والإعلان بشكل عام هي استراتيجية تويتر الجديدة لكسب المال. من الممكن أن يقدم تويتر خدمات الإحصائيات المتقدمة كخدمة إضافية لكبار مستخدميه بدلاً من الشركات الناشئة التي أصبحت تحقق نجاحات كبيرة وزبائن كثر في هذا المجال مثل تطبيقات  Crimson Hexagon   و SocialFlow 

وصل تويتر برأيي مؤخراً إلى مرحلة “ضجيج” كبيرة خصوصاً مع حسابات الشركات والقنوات التلفزيونية بحيث تحول إلى منصة جماهيرية بكل معنى الكلمة خلافاً لماكان عليه في أيامه الأولى. للنمو الجماهيري ثمن دون شك، ولابد لتويتر من أن يحافظ على الخدمة جذابة للجميع ويجد طريقة يستفيد منها تجارياً من ملايين مستخدميه.