قال علماء أنه تمت إضافة ميزة أخرى مبتكرة لأول “ورقة اصطناعية ” في العالم، مما يجعل الجهاز أكثر مناسبة لتزويد الناس في البلدان النامية والمناطق النائية بالكهرباء.

تعطي هذه الميزة الورقة القدرة على الشفاء الذاتي من الأضرار التي تحدث أثناء إنتاج الطاقة.

وتحدث دانيال نوسيرا Daniel G. Nocera عن ذلك التقدم في “مؤسسة كافلي للابتكارات في الكيمياء” Kavli Foundation Innovations in Chemistry Lecture في الاجتماع والمعرض الوطني الـ 245 للجمعية الكيميائية الأميركية. American Chemical Society

وأوضح نوسيرا أن “الورقة” – رقاقة مغلفة من السيليكون – تقلد قدرة الأوراق الحقيقية على إنتاج الطاقة من ضوء الشمس والماء. من خلال وضعها في وعاء من الماء وتعريضها لعوامل مساعدة،وضوء الشمس تتمكن المحفزات catalysts في الجهاز من تفكيك الماء إلى الهيدروجين والأكسجين. ويمكن جمع تلك الغازات واستخدامها كوقود لإنتاج الكهرباء في خلايا الوقود.

المعالجة الذاتية

يقول نوسيرا “ومن المثير للدهشة، أن بعضاً من المحفزات التي قمنا بتطويرها لاستخدامها في جهاز الأوراق الاصطناعية تقوم بشفاء نفسها في الواقع”، وأضاف ” هي نوع من “المحفزات الحية”. من شأن هذا الابتكار المهم أن يخفف من المخاوف بشأن الاستخدام الأولي للأوراق في البلدان النامية والمناطق النائية الأخرى.”

وأوضح نوسيرا، وهو أستاذ الطاقة  في جامعة هارفارد، أنهمن المرجح استخدام ورقة اصطناعية أولاً لتوليد كهرباء “شخصية” إلى المنازل الفردية في المناطق التي تفتقر إلى الطاقة الكهربائية التقليدية مثل محطات التوليد وخطوط نقل الكهرباء.

سيكون على سبيل المثال أقل من واحد لتر من مياه الشرب كافيا لتوفير حوالي 100 واط من الكهرباء 24 ساعة في اليوم. تطلبت الإصدارات السابقة من الورقة مياهاً نقية ، وذلك لأن البكتيريا شكلت في نهاية المطاف أغشية حيوية على سطح الورقة وتوقفت عملية الإنتاج.

وبحسب نوسيرا، فإن ميزة الشفاء الذاتي الجديدة “تمكن الأوراق الاصطناعية من العمل حتى في البكتيريا الموجودة في المياه الملوثة الموجودة في الطبيعة”، “وجدنا وسيلة لتغيير الشروط بحيث ينهار جزء من الحافز ، مبعداً البكتيريا عن السطح الأملس اللازم لتشكيل بيوفيلم biofilm. ثم يتمكن الحافز من التعافي وإعادة التجمع “.

طاقة “الوجبات السريعة”

وضح نوسيرا أن حوالي 3 مليارات شخص يعيشون اليوم في المناطق التي تفتقر إلى إنتاج الكهرباء التقليدية وأنظمة التوزيع. ستنمو كثافة السكان بالمليارات في العقود المقبلة و يفتقر حوالي مليار شخص في العالم النامي إلى الوصول الموثوق إلى المياه النظيفة. وهكذا، هناك حاجة واضحة لجهاز بسيط مثل الورقة الاصطناعية وهذا يتوافق مع الظروف المحلية.

إنها نوع من تقديم” طاقة الوجبات السريعة “.  

“نحن مهتمون بصنع الكثير من الوحدات الرخيصة التي قد لا تكون أكثر كفاءة، ولكنها تعمل ما يجب عمله. ذلك مثل الانتقال من أجهزة الكمبيوتر المركزية الضخمة إلى جهاز كمبيوتر محمول شخصي. تلك هي الطاقة الشخصية. “

تستخدم الأجهزة السابقة مواد ومعادن نادرة ومكلفة، والتي تتضمن أسلاكاً معقدة مكلفة التصنيع. ولكن في ورقة نوسيرا الاصطناعية تستخدم مواد اقل تكلفة وتدخل ضمن التصميم – “توصيلاً مخفياً” – وهو بسيط وغير مكلف للإنتاج الشامل.

طاقة على مدار 24 ساعة

للورقة مزايا أكثر من الألواح الشمسية المكلفة والتي تنتج الطاقة فقط خلال ساعات النهار. بينما يمكن تخزين الهيدروجين والأكسجين المنتج من الورقة واستخدامهما في الليل.

“هناك الكثير من الناس الذين يصممون أجهزة معقدة وباهظة الثمن لإنتاج الطاقة، ومن الصعب تصورهم يعملون على نطاق واسع”، “أجهزتنا بسيطة وأقل تكلفة. أعتقد أننا غيرنا مسار هذا المجال.”

ضمن أولويات الفريق لمزيد من تطوير الجهاز: الدمج مع تكنولوجيا لتحويل الهيدروجين إلى وقود سائل يمكنه تشغيل المولدات الكهربائية المحمولة أو حتى السيارات .

من Kurzweil AI 

معلومات إضافية من ACS 

تحرير إضافي: أحمد أبو الحوف