في تقرير مميز نشر مؤخراً على BBC Magazine  يتحدث أحد الأطباء عن إمكانية إعادة إحياء أشخاص بعد عدة ساعات من موتهم المحتمل. يطرح هذا تساؤلاً حقيقياً حول مفهومنا عن الموت نفسه وضرورة إعادة التفكير به. 

الطبيب هو سام بارنيا Sam Parnia مدير بحوث الإنعاش في جامعة ستوني بروك في نيويورك، الولايات المتحدة. يقول سام: “على الرغم من أن 45 دقيقة زمن مهم للغاية وممكن لكثيرين أن يتوفوا بشكل كامل، إلا أن هناك أناس أعيدوا إلى الحياة بعد ثلاث أو أربع أو خمس ساعات بعد موتهم الظاهري وعاشوا حياة جديدة.”

اعتقد الأطباء لفترة طويلة أن توقف نبضات القلب لمدة أطول من 20 دقيقة يؤدي إلى ضرر دماغي لايمكن إصلاحه، لكن ووفقاً لبارنيا يمكن عبر الإنعاش القلبي الرئوي CPR الجيد والعناية الجيدة بعد الإنعاش. 

ويقول بارنيا بأن عمليات إنعاش حيوية أساسية مثل الضغط على الصدر يجب أن يطبق بدقة صحيحة جداً (من ناحية الضغطات وقوتها) بحيث يؤدي نتائج مهمة جداً خصوصاً مع وجود آلات تقوم بهذا العمل. 

شرح بارنيا في كتابه الجديد تأثير لازاروس The Lazarus Effect   (العنوان في الولايات المتحدة هو محو الموت Erasing Death)، بأنه وبعد توقف الدماغ عن الحصول على إمدادات منتظمة من الأكسجين من خلال الدورة الدموية لا يموت على الفور ولكنه يدخل في نوع من السبات، وهي وسيلة لتوقف عملية الموت.

عملية “ايقاظ” هذا الدماغ في حالة السبات قد تكون أخطر من كل شيء، لأن الأكسجين يمكن أن يكون ساماً في هذه المرحلة.

يقول بارنيا أن التأثير هو شيء يشبه تسونامي بعد وقوع زلزال، وأفضل رد هو تبريد المرضى من 37C  درجة إلى 32C.

“يكمن السبب وراء عمل العلاج بالتبريد بشكل جيد جداً، هو أنه يبطئ في الواقع تلف خلايا الدماغ”، كما يقول بارنيا .

إن تلاشي الخط الفاصل بين الحياة والموت هو ما دفع بالكثير من الأسئلة الميتافيزيقية، وكذلك الاعتبارات الطبية.

أصبح بارنيا مفتوناً بملفات المرضى الذين يكونون “قرب الموت”، الذي يقول بأن 10٪ منهم ينجون.

من KurzweillAI