الحركة الجديدة التي قام بها تطبيق Flipboard مؤخراً هي دون شك تطور طبيعي لكن نوعي لقراءة المعلومات واستهلاكها عبر الأجهزة الذكية، خصوصاً بعد أزمة تطبيق Google Reader. 

يمكن الآن لأي مستخدم Flipboard أن يصنع “مجلات” من أي محتوى إنترنت تقريباً. خبر أو صورة أو تغريدة أو غيره. 

لاشك أن أقوى عامل في التطبيق إضافة للشراكات الكثيرة مع منتجي المحتوى هو التصميم الأنيق والمثالي لتطبيق دمج بين تجربة القراءة ومتابعة الشبكات الإجتماعية في قالب معاصر جذاب. 

ويتابع هذا التطبيق الذي وصل عدد مستخدميه إلى 50 مليون في زيادة مثيرة بمعدل 20 مليون منذ سنتين فقط تقديم ميزات جديدة كل فترة، ويبدو أنه الآن في طريقه إلى إعادة تصميم الصفحة الأولى للمستخدمين على الإنترنت وطريقة الوصول إليها. 

يقول ماثيو إنجرام من موقع GigaOm  أن التحديث الجديد يشبه نتيجة دمج شبكة Pintrest و موقع Tumblr لكن بتصميم أفضل وميزات اجتماعية أكثر من قارئ غوغل على سبيل المثال. 

المعركة الحقيقية في أيامنا هذه هو تلك الصفحة الأولى التي تقدم للمستخدم مايرد أن يعرفه من أخبار ومعلومات، تجاوز مفهوم الصفحة الويب بكل تأكيد ليشمل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وهنا التحدي الحقيقي وساحة الحرب. تعمل ياهو مثلاً على استعادة أمجادها كبوابة ويب رئيسية عبر استحواذات مؤخرة مهمة جداً مثل تطبيق Summly  و Snip.it  و Jybe . نتحدث هنا عن مزيج من الخوارزميات والأفكار الجديدة والمحررين. 

كل هذا في مكان وماتقوم به الشبكات الإجتماعية في تركيزها على المحتوى وطريقة عملها على إعادة تعريفه وتقديمه في مكان آخر. إعلان فيس بوك الأخير مثلاً عن إعادة تصميم الـ News Feed  الذي جعل صفحة الحساب الشخصي شبيهة جداً بمدونة بسيطة بمساحة محتوى وشريط جانبي للنشاطات، ضمن نشاط اجتماعي متكامل. 

وهذه هي الحقيقة المرة، شركات مثل Flipboard وغيرها لايمكن لها إلا أن تكون تحت رحمة فيس بوك وتويتر. كلاهما عمود فقري للتطبيق، والواقع أنهما يتوجهان معاً بتوجه هذه التطبيقات نفسها. من الواضح أن إغلاق Google Reader لم يكن إلا محاولة من غوغل لدعم +Google كتجربة متابعة وقراءة اجتماعية بعد فشلها في إنجاح المكونات الإجتماعية على التطبيق. 

ماعلينا إلا الإنتظار لاكتشاف مفاجآت الشبكات الاجتماعية وتركيزها للعمل على المحتوى وتقديمه كمرحلة ثانية بعد التركيز على الناس. 

من BuzzFeed بتصرف وتعديل