ملاحظة من هايبرستيج:

يعرف عن الكاتب والمحلل التقني الشهير جون سي دفوراك John C Dvorak انتقاده اللاذع ومزاجيته الخاصة جداً في الأفكار التكنولوجية الجديدة والتي قد يتحمس لها كثيرون. جعله هذا منتقداً من قبل كثيرين طبعاً لكنه بنفس الوقت أحد أهم عوامل شهرته كمشكك منطقي، ضروري ومهم في عالم أصبحت الصيحات – الغير ضرورية ربما- مقياساً فيه. فيما يلي مقال جون حول نظارة غوغل واعتباره لهاخدعة عالمية! لانتفق في الضرورة مع طرح جون لكنه جيد بمافيه الكفاية لإثارة بعض الأفكار في مخيلتنا. إليكم المقال وسننتقل للتعليق بعده… 

هل نظارة غوغل خدعة عالمية؟

ضجت وسائل الإعلام بهذا الاختراع العظيم بينما لا يتجاوز كونه حيلة دعائية.

وصلت إلى هذا الاستنتاج استناداً إلى عدة عوامل. الدليل الأول هو الإعلان الغير طبيعي عن كيف أن إيريك شميدت Eric Schmidt، الذي لم يستطع الحفاظ على النكتة، تهاوى تحت الضغط مؤخراً عندما وبغير قدرة الحفاظ على تعابير الوجه وقال في كلمة له أن نظارة غوغل هو “الشيء الأغرب.” وقال أنه على الناس أن يطوروا قواعداً جديدة، مشيراً إلى بعض الاستخدامات الغير لائقة كالاستخدام في الحمام. ثم كان هناك سؤال أنه عليك أن تلوح برأسك كأحمق لتجعل النظارات تقوم بشيء معين.

وما أكد لي أخيراً أنها خدعة متقنة لإذلال العامة هو حين ضحك لنا سيرجي برين Sergey Brin في ما يعد محاولة لتجاوز أكبر خدعة في تاريخ البشرية “إنسان بلتداون” .

تخيل غرفة مليئة بأناس يرتدون هذه النظارات، يقرؤون من نظارة! بعضهم يصور أفلاماً لأنفسهم والآخر يصور أفلاماً لمن يصور أفلاماً لنفسه. آخرون يلتقطون صوراً بينما يحاول غيرهم التجول في القائمة عن طريق إمالة رؤوسهم أو الغمز أوتدوير أعينهم بطرق مختلفة. هل يرى أحد غيري هذا جنوناً علنياً؟ 

نظرتي للأمر بأنه خدعة أو حيلة ليس جزافاً، يبدو أن حياة سيرجي برين نفسه تقود لهذا ومن الواضح أنه الجاني منها. من الطبيعي ألايكون المخادع الوحيد في الساحة لكنه القائد. أذكر تماماً منذ بضع سنين بينما كان إيريك شميدت Eric Schmidt يلقي محاضرة لبعض طلاب الجامعة اشتكى من أن عليه أن يكون حذراً لأن “بعض محبي المزاح” في الشركة دائماً مايدخلوا شرائح محرجة ضمن عروضه التقديمية. 

ثم ظهرت صورة على الإنترنت بعد ذلك لبرين أثناء قيامه بـ “مزحة” ما على أحدهم. أنا واثق تماماً أن الضحك هنا كان على حساب  أحدهم. 

بدأت شكي الشخصي بهذا المنتج عبر حدثين مختلفين. الأول في العام الماضي عندما التقطت صورة للكاتب التقني روبرت سكوبل Scoble وهو يرتدي هذه النظارة. أثار سكوبل وقتها ضجة كبيرة جداً حولها. مكافأة سكوبل كانت في نسخة أولية منها وغمزة واضحة من الشركة. 

الثانية هي تلك الحادثة الغريبة العجيبة التي صدف أن يرى نوح زيركين Noah Zerkin في أحد قطارات أنفاق نيويورك سيرجي برين كبير غوغل مرتدياً هذه النظارة. هكذا بالصدفة! تحول نوح لأحد أكبر الدعاة للتكنولوجيا القابلة للإرتداء. مرة أخرى، مصادفة؟ لا أظن هذا.

لم يسأل أحد برين -الذي يملك طائرة 747- عن حاجته الحقيقية لركوب قطار الأنفاق! ضجت وسائل الإعلام بهذا الخبر المفترض كأنه أمر عرضي يومي وكانت خدعة!

من الواضح أن برين يشعر بالملل وكانت هذه فكرته عن المرح. أعتقد شخصياً أن إيريك شميدت يراه خارج عن السيطرة تماماً ولايريد المشاركة بذلك ونراه يبتعد عن المشروع. 

سيحدث اكتشاف كبير في مرحلة ما، من الواضح أنها لن تكون فترة قصيرة قبر أن يكشف السبب الحقيقي ورائها. استمرت خدعة إنسان بلتدون لـ 40 عاماً ولنأمل أن جنون نظارة غوغل هذا سينتهي قريباًّ!

هز رأس سعيد أيها البلهاء!

المقال على بي سي ماغازين 

تعليق من هايبرستيج

حسناً 🙂 من أين نبدأ هنا؟ لاشك أن في كلام جون بعض المبالغة في الطرح والأفكار والاستناجات ربما. لكن الواضح أن اهتمام غوغل بهكذا منتجات غير منطقي ولابد أن يكون لهدف ما. نتفق مع جون بشكل كامل مثلاً بالنسبة لقصة القطار كحركة دعائية مزعجة ربما وكيف يجند فريق غوغل حالياً “بعض” الكتاب التقنيين المتحمسين زيادة عن اللزوم له. 

نهاية الأمر لنا شخصياً أن غوغل تبحث عن وسط جديد للإعلانات وغلاس أحدها. سواء أكان هذا عبر الواقع المحسن Augmented Reality أو عبر أي اختراع قد تأتي به غوغل سيتحول الجهاز إلى طريقة عرض إعلاني متطورة لاأكثر.