إعلان المدير التنفيذي لتطبيق WhatsApp جان كوم Jan Koum خلال مؤتمر Dive Into Mobile من AllThingsD  الفائت عن وجود أكثر من 200 مليون مستخدم نشط شهرياً للتطبيق كان مفاجأة للجميع، ليس فقط لأنه أكبر من تويتر ولكن لأهمية تلك التطبيقات التي أصبحت عرفاً لدى المستخدمين وأمراً بديهياً  في الخفاء مقابل شبكات إجتماعية تسعى لكسب المستخدمين بكل الطرق الممكنة. 

قد لايطابق WhatsApp التعريف المثالي للشبكة الإجتماعية لكن وكمنتج موبايل حديث نسبياً (من 2009) استطاع التطبيق الوصول إلى 8 مليارات رسالة واردة و12 مليون رسالة صادرة في اليوم. مانتحدث عنه هنا ليس شبكات إجتماعية مثل تويتر أو فيس بوك لكنه شبكة إجتماعية محصورة جداً (شخصية) أو على مستوى مجموعات تتبادل رسائل صوت أو نص أو فيديو أو صور عبره وباستخدام الموبايل فقط.

لاتزال الأيام الأولى للتطبيق واضحة لدى الجميع عندما بدأ بـ 0.99 دولار وأصبح مجانياً، نهم المستخدمين للحصول على خدمة رسائل قصيرة مجانية (قبل iMassage) جعل الجموع تتزايد عليه وانفجر عدد المستخدمين بعد تحوله للشكل المجاني حيث أعلن في ديسمبر الماضي عن 200 مليون مستخدم شهري نشط. 

هذه التجربة الإجتماعية الخاصة جداً التي أشرنا إليها سابقاً في هايبرستيج: “عن انتهاء عصر التباهي وابتعاد المراهقين عن فيس بوك”  والتي تشير إليها بعض الدراسات  بأنها أصبحت محببة لكثيرين أكثر من تويتر أو فيس بوك خصوصاً لدى المراهقين الذين يتحولون لـ WhatsApp بشكل كبير. (بسبب الخصوصية الكاملة ربما أو على الأقل معرفة مع من أتحدث)

قد يعتبرها البعض مقارنة بين التفاح والبرتقال إن صح التعبير لكن علينا أن نعرف أن من أهم مميزات تطبيقات الإنترنت والموبايل الحديثة هو استخدام مستخدميها لأسباب غير هدفها الأساسي الواضح وبالتالي زيادة الاهتمام بها بشكل كبير. أعرف كثيرين ممن يستخدم واتس آب كأيقونة أساسية على آي فون أهم من الوصول للهاتف نفسه. 

هناك أيضاً “صيحة” للتطبيقات الإجتماعية الخاصة مثل Path والتي تلاقي اهتماماً كبيراً من المستخدمين أيضاً حيث وصل لـ 500,000 مستخدم يومي نشط في أكتوبر الماضي. 

لايهم حقيقة إن كان WhatsApp أكبر من تويتر أو لا خصوصاً أن هناك خطة قادمة لجعل التطبيق قائم على الإشتراك (0.99 دولار بالسنة) الذي قد يؤثر على عدد المستخدمين، المهم حقاً هو في كيفية اقتناص الفرصة وبناء تطبيق ناجح يؤدي الغرض المرجو منه بشكل جيد جداً ليصل لمرحلة يبدع مستخدموه في استخدامه. 

درس بسيط للشركات الناشئة في مجال التواصل ونجاح مهم قائم على رسائل نصية مطورة فقط.