كتب ماثيو إنغرام Mathew Ingram من PaidContent عن فكرة مميزة في عالم صناعة المحتوى بأن نعتبر الصحيفة أو الموقع بالمعنى الحديث منصة تركز على مواهبها المنفردة بدون التركيز فقط عليها ككل. نتحدث هنا عن النموذج الماضي الذي تظن الصحف وغيرها من وسائل الإعلام أنها الجزء الأهم من المعادلة. 

لكن يظهر الواقع وببعض الأمثلة التي تحدث عنها ماثيو أن المواهب الفردية قد تكون مصدراً أفضل للربح ويمكن أن يطبق معها نموذج مشاركة ربح مفيد للطرفين. 

ويشير ماثيو في نفس الوقت إلى كتاب جديد لـ نيكو ميلي Nicco Mele وهو محاضر في مدرسة هارفارد كينيدي Harvard Kennedy School والذي عمل كمدير عمليات لـ هوارد دين Howard Dean خلال السباق الرئاسي عام 2004 بعنوان End of Big: How the Internet Makes David the New Gloaith. 

يشرح المؤلف في الكتاب كيف تغير الشبكات الإجتماعية والتكنولوجيا الرقمية بشكل عام في ميزان القوى بين “الفرد” و “المنظمة”. 

ولعل أفضل الأمثلة على ذلك الكثير من المدونين السياسيين مثل أندرو سوليفان Andrew Sullivan و جوش مارشال Josh Marshall من Talking Points Memo. يزور كثيرون خصوصاً أثناء أحداث متعلقة مدونات كبرى الكتاب السياسيين موقع الصحيفة نفسها. 

يشير ميلي في مقالة حديثة على  Nieman Journalism Lab إلى أهمية الدور الفردي في المؤسسات مع عصر التواصل والشبكات الإجتماعية:

“تلعب بعض شخصيات الأخبار الآن دوراً قوياً على تويتر والفيس بوك، لكنها غالباً ما تحصل على القليل من الدعم المؤسساتي ، ولا تزال هذه المشاركة جزءاً من الاستراتيجية الضيقة لحركة المرور على الشبكة. ولكن ماذا لو قررت وكالات الأنباء تبديل نموذجها، بحيث لا تكون هيئة تحريرها تابعة للعلامة التجارية، وأن تصبح ‘العلامة التجارية’ منبراً للمواهب؟”

لماذا لا يكون هناك نموذج اشتراك مالي شخصي للمؤلفين ؟

هذا هو جوهر “الاشتراك المالي الشخصي” الذي يقوم على أن المؤلفين الأفراد هم ما يجذب انتباه الأعداد المتزايدة من القراء ويحاولون التواصل معهم والبحث عنهم – وليس وسائل الإعلام أو العلامات التجارية اللاشخصية. لماذا لا نزود نيت سيلفر أو كريستوف نيك بالأدوات والموارد لجعل هذا أسهل؟ تفكر نيويورك تايمز في هذا الاتجاه، وفقاً لرئيس التحرير التنفيذي الجديد جيل أبرامسون، سيكون من الجميل أن نرى أن فكرة تتوسع وتتسارع أكثر من مجرد اختيار عدد قليل في صحيفة واحدة.

بدلاً من التفكير في الصحيفة والعلامة التجارية البارزة، لماذا لا نفكر في الأمر كوكالة مواهب أو سجل للعلامات التجارية: كيان يحصل على قيمته من المساعدة على تطوير وتعزيز مجموعة متنوعة من الأصوات – بأي طريقة ، عبر أي منصة. دائما ما تروج الصحف لكتابها النجوم، ولكن القيمة تذهب للعلامة التجارية الكبرى، والافتراض أن على أولئك الصحفيين أن يعتبروا أنفسهم محظوظين لاختيارنا.