في أعقاب شراء أمازون Amazon لموقع الكتب الاجتماعي Goodreads الأسبوع الماضي، ذهبت الصحافةالتقنية في انفعالات المضاربة، كم دفع عملاق تجارة التجزئة الإلكترونية لهذه المنصة ولهؤلاء الـ 16 مليون مثقف؟ السؤال لا يطرح من باب الحسد طبعاً لكن تخبرنا أسعار الشراء كم أصبحت الشركة غنية مؤخراً، كما أنها إشارة إلى ما يمكن توقعه من الاتحاد الجديد وهي بمثابة معايير للاستثمارات المستقبلية.

سحبت مجلة  Businessweek آلتها الحاسبة وألقت نظرة على معدل الأسعار لكل مستخدم من Goodreads وأخذت بعين الاعتبار نمو الإيرادات المحتمل،  ظهر لديها رقم مليار دولار. خرجت عينك من مكانها على هذا الرقم بالتأكيد، لكن كل شي ممكن في عصر الـ  Instagram، أخذت Business Insider التخمينات لعمل الافتراضات ، كما وجدت AllThingsD المصادر الفعلية قائلة إن قيمة الصفقة بحدود الـ 150 مليون دولار. 

لا نعرف على وجه اليقين. كيف يمكن للمتكهنين أن يأتوا بمثل هذه الإجابات المتباينة والعشوائية؟ العمل هو العمل، وبالنهاية مع بعض الأصول وأسعار السوق القابلة للمقارنة. يجب أن لاتكون قادراً على تبرير أي شيء.

حسناً، يمكنك ذلك ربما، السبب في ذلك له علاقة مع الساحة التكنولوجية المنهارة هذه الأيام: الميدان هو لـ 5 أو 6 فصائل متناحرة استناداً على القتال الخاص والذي يشمل : جوجل Google  وآبل Apple، فيس بوك Facebook وأمازون Amazon  وأخيراً ومايكروسوفت Microsoft. نحن مؤمنون أننا في صراع الموت من أجل الوصول إلى المحتوى ووسائل التوزيع. أصغر الأعمال لا تستحق فقط قيمة كفاءتها والتكنولوجيا الخاصة بها وقائمة قاعدة المستخدمين. لكنها تستحق أيضاً كل ما يلزم لمنعها من الوقوع في أيدي المنافسين.

أنفقت جوجل Google في 2011، وهي آخر سنة تتوفر فيها أرقام شاملة، ما يقارب 2 مليار دولار،  أمازون 771 مليون دولار، وآبل ما لايقل عن776 مليون دولار مقابل عمليات الاستحواذ .

يقول جوناثان أبيرمان Jonathan Aberman وهو المدير الاداري في McLean للمشاريع الاستثماريةفي فيرجينيا : “لدينا في العالم الذي نعيش فيه الآن مجموعة من الاحتكارات التي تحاول أن تجعل نفسها منيعة في جزء معين في عالم المحتوى. يعتبر الحفاظ على شركتك بعيداً عن منافسيك أكبر قيمة للجميع”. ويضيف : ” القيمة الجوهرية للموجوداتإذاكنت تحاول بناء احتكار  لن تكون أبداً على أساسالقيمة الحقيقية لها، بل سوف تكون على أساس التفاوض بين مدى حاجتك له والسعر الذي يريد المساهمون بيعها به. تكون النتيجة في بعض الأحيان  هي الثمن الذي لا يلبي أي معيار موضوعي من قيمة السوقالنزيهة. ولكن ماذا في ذلك؟هذه ليست  مثل بيع وشراء السيارات، هناك الملايين منالسيارات.”

لنأخذ Instagram  على سبيل المثال ، قام فيس بوك Facebook العام الماضي بشراء شركة انستجرام مقابل مليار دولار موزعة بين النقد والأسهم . حتى ذلك الحين، كان مجرد تطبيق للمتعة حيث اعتاد الناس على نشر لقطات فنية ضمنه. لكن وقعت  مشاركة الصور لتكون أيضاً واجهة حاسمة في الحرب على المشاهدين الاجتماعيين، و الـ Instagram لم يقدم دفعة قوية لـ Google Plus، وكان عملاق البحث يفكر في شراءه منذ البداية، لأنه يشكل تحدياً للنمو المستقبلي لفيس بوك Facebook. تعتبر السرعة في عالم الشبكات الاجتماعية  أمراً ضرورياً،حيث قامت جوجل Google لاحقاً بشراء تطبيق أخر لتبادل الصور، لكنه لم يقترب ولو قليلاً من هيمنة فيس بوك على هذه الفئة.

يرى فيسبوك Facebook في الأمر هراء طبعاً، لكن إذا قامت جوجل Google بشراء Instagram فسيكون لديهم تطبيق رائع لمشاركة الصور. مشاركة الصور هو الأمر الذي يستخدم الكثير من الناس الفيس بوك Facebook من أجله في هذه الأيام، ولكن المفاجئ أن Google Plus أصبح ذو صلة بنفس الموضوع ونحن لا نستطيع أن نسمح بحدوث ذلك. 

يلخص إيبرمان  Aberman” لذلك علينا التدخل وشراء التطبيق، وسوف ندفع سعراًمثيراً للسخرية إن اضطررنا لذلك، لأننا ننفق المال بسخافة على أي حال.”

تنظر الكثير من العيون إلى مؤشرات الأسعار. قامت ياهو Yahoo، بالاستحواذ على تطبيق لجمع الأخبار طوره فتى في الـ 17 من عمره مقابل 30 مليون دولار. يستحق الموضوع  في المحصلة دفع هذه المبالغ النقدية لمنع أي شخص آخر من القيام بذلك.

أنفقت جوجل Google في 2011، وهي آخر سنة تتوفر فيها أرقام شاملة، ما يقارب 2 مليار دولار   أمازون 771 مليون دولار ، وآبل ما لايقل عن 776 مليون دولار مقابل عمليات الاستحواذ . لايتعلق البعض في بعض الأحيان  بالمنتج بقدر تعلقه بالمطورين الذين طوروه، تقوم شركات الإنترنت الكبيرة في كثير من الأحيان بشراء شركات بكاملها فقط لمواهبهم. 

من يعلم ما الضرر الذي من الممكن أن يقوموا به إن ذهبت هذه المواهب إلى منافس؟

لذلك وبالعودة إلى  Goodreads. كانت هناك أسباب قاهرة كثيرة لأمازون Amazon  لشراء شبكة اجتماعية قوية توفر رؤية حاسمة في الطريقة التي يمكن بها للناس أن يقرروا ماهي كتبهم المفضلة .قد تستفيد آبل Apple التي لم تقم بإنشاء أي قدرات اجتماعية للمحتويات الواسعة لمنصاتها من عملية الشراء.لم يكن الخطر الأكبر في هذه الحالة من أحد عمالقة الويب بل من Goodreads نفسه، حيث قررالمؤسسون تهيئة مشاعر مستخدميه ليصبح ناشراًوموزعاً، كان يمكن أن يشكل ذلك تهديداً تنافسياً للامبراطورية الأمازونية التي لا تزال تتعامل مع الكتب. لذلك كان على أمازون Amazon أن تدفعهم لعدم تبني هذا الخيار.

قد لا تكون خطة Goodreads سحب الأموال في نهاية المطاف. تقوم الكثير من المنصات المستقلة، مثل Netflix و  Twitter و Foursquare بالاعتماد على أنفسها. لكن يبدو أن هذه هي الاستراتيجية النموذجية لأصحاب مشاريع الويب والمستثمرين الذين ساعدوهم في النهوض. تصميم ميزة لأكبر شركة من شأنها أن تكون مفيدة في سلاح المعارك على المحتوى والإعلانات أوالبحث. ألق بطاقاتك وكن غنياً.

بالطبع شهية عمالقةالويب ليس لها حدود.

” إليكم الآن مشكلة”، يشرح إيبرمان Aberman، ” هناك الكثير من هذه الشركات التي تظهر وهي أكثر من المشترين المحتملين. الأمر الذي خلق تضخماً في فقاعة هائلة كانت قد بدأت مسبقاً وأدت إلى الكثير من خيبات الأمل.”

مقال لـ ليديا ديبيليس من New Republic 

الصورة للزوجان Otis Chandler و Elizabeth Chandler مؤسسي الموقع (من TechCrunch) 

تحرير إضافي من أحمد أبو الحوف