من طلب هاتف فيس بوك؟ تشير أحد الدراسات الحديثة للا  أحد تقريباً!على أية حال، حتى اليوم، لم نحصل على هاتف حقيقي بكل معنى الكلمة. Facebook Home ليس هاتف فيس بوك على شكل هاتف آبل أو جوجل. بل شاشة رئيسية جديدة – Skin – لهواتف أندرويد.

صنع هذا “الهاتف” للأشخاص الذين يحبون الفيس بوك أكثر من أي شيء آخر – ويدرجونه في جميع الأشياء على هواتفهم الذكية. حيث يعرض جميع المهام الأساسية للهاتف الذكي، من التصوير لإرسال الرسائل النصية إلى التطبيقات، يعكس هذا اعتقاداً حقيقياً داخل فيس بوك بأن هناك اناساً يودون لو أن الإنترنت داخل الفيس بوك  وأن الفيس بوك نفسه أفضل من الإنترنت المبني عليه.

قد يعتبر البعض هذا صحيحاً وقد ينفيه آخرون، لكن مالاشك فيه أن من يؤمن بهذا حقيقة هم الذين ابتكروا Facebook Home وعلى رأسهم  مارك زوكربيرج.

هناك عقلية مشتركة بين أوائل مؤسسي المشاريع الجديدة وملوك التكنولوجيا: وهو إيمان حقيقي، وغير قابل للطعن أن ما صنعوه هو الأفضل، وأنه الشيء الوحيد الذي يستحق الاستخدام. يكون لهذا قيمة عند بدء شركة جديدة والسباحة ضد التيار. ولكنه أسهل بكثير عندما تكون أنت التيار. وعندما تشعر بالرضا عن الذات.

كان الخلاف الأكثر عمقا بين قادة التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم على  + Google. 

بالنسبة لـ لاري بايج Larry Page مثلاً وهو أحد مؤسسي جوجل . فإن جوجل بلس هو واحة .

“عندما أنشر علناً أحصل على الكثير من التعليقات ذات الجودة العالية، مما يجعلني سعيداً ويشجعني لاتابع النشر”، كما كتب في رسالة إلى المستثمرين في العام الماضي. “أشجعكم بقوة لمتابعتي على + Google – أحب وجود هذه الطريقة الجديدة للتواصل والتشارك مع كل واحد منكم!”

كانت تجربته في + Google أفضل تجربة محتملة من + Google ، حساب مليء بالأصدقاء، المهتمين والمتابعين . ولكن كان + Google  لمجموعة من المستخدمين مدينة أشباح. بالنسبة لشخص ترك + Google كان بيج كاذباً.

لنكن واضحين حول هذا: الفيس بوك ضخم، والناس يستخدمونه كثيراً. لا يوجد مسافة بين التصور والواقع لاستيعاب انفصال بايج . ولكن هناك ظل من كلام بايج فيما قاله زوكربيرج من قبل. تحدث اليوم عن “هاتف اجتماعي للغاية “، وأشار إلى أنه كـ”الروح” لجهازك. (لدى زوكربيرج عادة الحديث عن العودة لتقدير “المستخدمين” كما لو كان نوعا من الوحي. 

هناك عدة وجهات نظر مهتمة بما يشعر به الناس من وحي ؛ التربع على مقعد الإدارة في اللجنة التوجيهية steering committee  لفيس بوك تشكل إحداها.

لدى الأشخاص الذين يعملون في الفيس بوك أفضل تجربة ممكنة. وهم من بين القلة الذين يعيشون رؤية مارك زوكربيرج التي عرضها خلال عرض IPO  الغريب . قال “أعتقد أننا في طريقنا إلى النقطة حيث يتصل كل تطبيق نستخدمه تقريباً مع الفيس بوك بطريقة ما،”. واضاف “نحن في فيس بوك لا نتخذ قرارات تحسين الفيس بوك فقط ، ولكن نعين ما ستكون عليه تجربة المنتج الاجتماعي، المدعوم من خلال الفيس بوك.”

الأمر يصف الحياة داخل الفيس بوك تماماً: حيث تتقابل مجموعة من الزملاء الذين يتواصلون معاً خارج العمل  وتستخدم كل منتج من فيس بوك لأقصى حد ممكن. انه المكان الذي يمكن أن يكون مسنجر الفيس بوك أكثر شعبية فيه من الرسائل النصية، حيث تعمل كاميرا الفيس بوك فعلياً أو حيث يسجل المستخدمون check-in في مكان ماباستخدام حساب الفيس بوك بدلاً من FourSquare أو حيث التطبيق Poke أكثر شعبية من Snapchat أوحيث يعطي الناس بعضهم البعض في عيد الميلاد هدايا الفيس بوك. إنه المكان الذي يعطي Facebook Home الشعور بالكمال وربما يكون في الواقع شيئاً ممتعاً وذو فائدة على الهاتف.

ولكن حتى لو تجاهلنا مخاوفنا من أن جمهور الفيس بوك بدأ يشعر بالملل أو حتى مفهوم الـ Graph المستهلك  تبقى الحياة على الانترنت خارج الفيس بوك أكثر تنوعاً. حتى مستخدمي الذين يحبونه ليسوا على نفس الدرجة . يستخدموا الفيس بوك كتطبيق على هواتفهم، أو كأداة إلهاء في العمل، أو كنظام دردشة أو كمعرض صور أو كبديل لـ Instagram،أو كوسيلة للتسجيل في مكان ما . ولكنهم نادراً ما يستخدمونه لجميع ما سبق. يعترف مارك زوكربيرج بهذا على الرغم من أنه يفسر الحقائق في الاتجاه المعاكس.

بدا هذا واضحاً في لقائه الأخير مع مجلة وايرد حيث قال ” يمضي الناس 23% من وقتهم على الهاتف الذكي على حسابات الفيس بوك”،”يمكن لشيء من هذا القبيل أن يشجع الكثير من الناس للحصول على هواتف أندرويد، لأنني أعتقد أن الناس يهتمون حقاً بالفيس بوك.”

الفيس بوك هو مثال نسبي جداً حقيقة وفقاً لمارك، مشيراً إلى أن التطبيقات المقبلة الأكثر شعبية، Instagram وخرائط جوجل، كل منهم لديه 3٪ من وقت المستخدمين. ولكن 23٪ ليست أغلبية، وهو بالضبط ما يفرضه Facebook Home : تجربة الهاتف،تصميم ، تشغيل، استهلاك، محاط بالفيس بوك.

تجمع الهواتف من آبل وجوجل الخدمات المختلفة في منصة متنوعة وتستخدمها كنقطة بيع. هاتف الفيس بوك هو هاتف لعالم مختلف – عالم الفيس بوك – حيث الفيس بوك ليس مجرد جامع بل مدير. وهو عالم لا يمكن للكثير خارجه تصوره.

مقال لجون هيرمان من BuzzFeed