قليلة هي المرات التي نستطيع فيها أن نقرأ عن أحد كتب له النجاة من ضربة صاعقة، الأمر ليس بهذه البساطة! في قصة فريدة من نوعها يروي المدير التقني لموقع آرس تيكنيكا جاسون مارلين Jason Marlin  كيف استطاع النجاة من ضربة صاعقة مباشرة على صدره. لنتابع معاً هذه القصة المشوقة. لم يكن جاسون يتمشى في الغابات عندما ضربته الصاعقة. ما الذي حدث؟ لنتابع معاً…  

***

أنتقلت أنا وعائلتي من شيكاغو إلى آشفيل، كارولاينا الشمالية في الخريف الماضي لنكون أقرب إلى الطبيعة.كان هذا رائعاً في معظم الاوقات . لا يزال لدينا مركز حضري يمكننا السير إليه، ولكن الغابة وراء بيتي تحوي جميع أنواع النباتات والحيوانات. بدلنا حاويات الفئران بصناديق القمامة التي تقلبها الدببة؛ بدلاً من ناطحات السحاب، لدينا الجبال. 

لكن للأسف، ليس لدى الجبال واقيات البرق.

أمس، كنت جالساً في مكتب الاستوديو وهو في الأساس مرآب وكان هناك عواصف رعدية في الخارج. بعد اختتام اتصال مع خيرة الأصدقاء في الموقع  كنت أستعد للغوص مرة أخرى في العمل عندما اشتدت العاصفة حقاً….

 آآآآآآآآآآآآآآه.. كان شعوري وأنا حانٍ لظهري على  مقعدي محدقاً في الأضواء الغريبة أمامي. ” هذا جميل جداً!”

في تلك اللحظة، وهذا الجزء ضبابي- عبر قوس مشرق من الكهرباء من خلال النافذة مباشرة إلى صدري. لست متأكدا فما إذا كان القوس قد نشأ من السماء أو الأرض، ولكنه أوقعني من مقعدي.وقعت على الأرض وارتدت على قدمي، وبسرعة إلى رف الكتب. أتذكر أنني كنت أفكر، “حسناً، ستموت الآن. لا تسقط. لا يغمى عليك .”

كنت قد قرأت أن ضرب البرق أقرب إلى ضربة صاعق ضخم. لست متأكداً من ذلك، ولكن كان الشعور أسوأ بكثير من لمس سياج كهربائي عندما كنت كطفلاً.

خرجت من الاستديو أتعثر نحو المنزل حيث كان زوجتي وأطفالي يحدقون في وجهي برعب. حيث شاهدوا الضوء وسمعوا الضربة الهائلة التي ترافقت مع الصاعقة القريبة. قال ابني فيليكس أن الضوء كان قوياً بحيث انه اعتقد انه اخترق المطبخ. ترنحت في المنزل مثل مريض شديد مفتوح العينين، عرف الجميع أن هناك شيء ما….

“أنا، أنا، أنا … أعتقد أننا بحاجة إلى الاتصال بـ 911!”، تمتمت.

عند هذه النقطة، كنت لا ازال غير قادر على الجلوس، لذلك مشيت في البيت جيئة وذهاباً ممسكاً قلبي بينما تكلم زوجتي كريس 911.

قالت “عفواً، لم تسأل إذا كان مرتدياً حذاءه؟” ثم وجهت السؤال لي. اتضح أن هناك نوع من الهوس يجمع الأحذية والبرق، والاعتقاد السائد هو أن المطاط يوفر بعض الحماية العازلة ضد التيار. ولكن كما كتب كايل هيل Kyle Hill  في منشور في مدونته “، إذا أخترق البرق ميل أو أكثر من الهواء (وهو عازل ممتاز)، فإنه يكاد يكون من غير المنطقي أن نعتقد أن بضعة ملليمترات من أي مادة عازلة ستكون واقية. .. أنا أميل إلى الاعتقاد أنه لن يكون هناك تأثير يذكر من كل ما هو على الجزء السفلي من قدميك”

عندما وصلت سيارة الإسعاف (الأمر الذي أسعد ابنتي الصغيرة)، كنت بحال أفضل بكثير. لا أزال غارقاً بالأدرينالين، لم أشعر بأي ألم. حاول المسعفون أخذي إلى المستشفى للفحص. لكنني رفضت، واعداً طبيبي أنني سأتصل به في حال حدوث أي شيء غريب. 

أصيبت جدتي بصعقة برق مرتين لا يمكن أن يكون سيئاً؟ لاعلامات حروق، ولا أي ندب. كنت مثل قرصان دون ربطة ساق أو عصابة عين .

قضيت بقية اليوم في حالة من الارتباك والضبابية وأدركت أنني قد أصبت بحالة رهاب جديدة. حيث توالت العواصف الرعدية في المنطقة الليلة الماضية، وجمعت الأطفال مترنحاً إلى وسط المنزل، ووضعنا مجموعة وسادة مؤقتة للنوم. حتى أنني ايقظت طفلاً نائماً؛ أي مجنون يفعل هذا!!.

قال مجموعة من الجيران في وقت لاحق لزوجتي بأنهم سمعوا صوتاً هائلاً، وعرفوا أنها كانت قريبة جداً. فأجابت “كان ذلك زوجي”

إن وصف هذه التجربة بأنها سريالية قليل. لست متأكدا كيف تمت الأشياء بهذه الطريقة.

كنت على أرضية خرسانية محاطاً بالالكترونيات، وهو سيناريو لأسوأ الحالات. بشكل ملحوظ، نجا حتى الكمبيوتر المحمول والشاشات التي كانت تبعد عني بضعة أقدام.

اليوم، جسمي كله يؤلمني، حتى أنه يصعب وصف الم أعضائي ، ولكن أشعر بأنني محظوظ لأنني بقيت سالماً. كان هناك خيط رفيع يفصل بين الرهبة والرعب. وقد واجهته.

ولا … لم أكن أرتدي حذاء.

يمكنكم مشاهدة فيديو لجاسون يتحدث عن حالتهمن هنا