الآن وبعد دعم فيس بوك للوسوم (الهاشتاغز Hashtags) أصبحت الشبكات الإجتماعية أرضية خصبة لهذا النوع من الكلمات المفتاحية التي نستخدمها جميعاً، ووصلت إلى مرحلة يتململ فيها البعض من هذا الطرح أصلاً مع استخدام مفرط مثير للاشمئزاز في بعض الحالات. يطرح تشارلي وارزل من BuzzFeed  هذه الفكرة بكلماته الخاصة وبطريقة مثيرة للاهتمام. التساؤل الحقيقي هنا، هل نحن بحاجتها فعلاً؟

حتى الأكثر حماساً للفكرة، أظهروا تململاً منها.. 

لم تعد الوسوم أو الهاشتاغز Hashtags جذابة بعد الآن، يساء إليها بسهولة وتمثل أدنى مستويات الدعابة. مع ذلك، تبدو شعبية أكثر من أي وقت مضى. 

يعتبر يعتبر صعود -الهاشتاغ-الى القمة أمر محيراً باعتبارها تحولت  لأساس في الثقافة العامة على الانترنت.

لم يكن الهاشتاغ جزءاً من البنية التحتية الاساسية لتويتر مع انها ابتكرت واستعملت من قبل مستخدمي تويتر الاوائل   اما اليوم يكاد يكون انتشار الهاشتاغ  مطلقاً تقريباً ووصل إلى شاشات التلفزيون واللهجة المحكية. 

لكن قد يكون ما وضع ليكون وسيلة للتنظيم والاكتشاف والوصول قد تجاوز حدود منفعته.

يناقش بعض الصحفيين مثل Daniel Victor محرر فريق التواصل الاجتماعي في New York Times أنه حين يتعلق الموضوع بالهاشتاغ, فإن فكرة التواصل الموسع قد يبالغ بها حتى تحولها لمحض بدعة.

ولعل أجمل العبارات التي كتبها في مقال سابق  ن “أذى الهاشتاغ” في الأحداث كبيرة المستوى مثل نهائي كرة القدم الأمريكية (Super Bowl) 

عندما يكاد يكون جذب انتباه شخص ما مستحيلاً، كقطرة ماء تصرخ في شلالات نياغارا” 

يقول فيكتور لـ BuzzFeed:

هنالك شيئان مهمان حين يتعلق الامر بالرغبة في التواصل.” “الأول هو عدد الأفراد الذين يستعملون التاغ أو الوسم ثم عدد الأفراد الذين يبحثون عنها. ليس لدينا أي معلومات متوافرة عن مدى تواتر البحث عن هذه الوسوم.وفعلاً، فإن هذا هو كل مايهم، إذا لم يبحث أحد عنها فلن يجدها أحد

فيما يعترف فيكتور بأن الـ”tags” تميل للعمل لمصلحة الصحفيين على مقياس صغير في مسائل الأسئلة و الأجوبةQ&A وفي الأحداث والمؤتمرات فإنه يلاحظ بأنه حينما يتعلق الأمر بممارسة الصحافة /مع وعلى/ وسائط التواصل الاجتماعي، فإن الهاشتاغ ليست دائما مصدراً مفيداً. يقول فيكتور”اذا كان هناك إطلاق نار على مبنى الإمباير ستيت-كما حصل في الصيف الماضي-فسافضل استعمال Geofeedia أو أن أبحث بحثاً متقدماً على تويتر للحصول عن شهود عيان بالقرب من الموقع ذاك أو قد أبحث عن عبارات من مثيل ‘أنا بخير’،  ‘أنا بأمان’،  ‘ كنت هناك’.ففي العادة حين تبحث عن هاشتاغ مثل EmpireStateBuilding# فستحصل على روابط لعناوين عن أحداث ضخمة تتعلق بالموضوع.”

فيكتور ليس وحيداً. فقد أعرب العديد من الصحفيين العاملين على الانترنت الذين تكلم معهم BuzzFeed  عن نقدهم أو حتى استخفافهم بالهاشتاغ حيث يتجنبون استخدامها إلا في حال الضرورة. ليس هناك صوت واحد من الناس الذين توكل اليهم مهمات إعداد تقارير عن المحادثات الكبرى على وسائط التواصل الاجتماعي.

ماذا عن التسويق؟ كانت الهاشتاغز الممولة ولاتزال الجزء الأهم من منصة الدعاية لتويتر.

في الحقيقة، تم توجيه اللوم  لمجتمع التسويق لصعود الهاشتاغ، حيث استعملوه على حد تعبيرهم: “لامتلاك جزء من المحادثة.”

لكن حتى هنا، تبدو العلة في المفهوم واضحة أكثر. يصعب في كثير من الأحيان على الشركات والمشاهير أن تتحكم بمجرى محادثة ما، خصوصاً فيما يتعلق بالشروط المحددة مسبقاً. ارتدت الوسوم المعدة مسبقاً في كثير من الأحيان على مطلقيها، أصبحت الظاهرة تحمل اسم bashtag حقيقة (وسم الازدراء إن أردنا ترجمتها حرفياً) 

تقول Amy Vernon، وهي مديرة عامة للتسويق في Internet Media Labs وداعمة كبيرة للهاشتاغ: ” هو ذلك العنصر الذري وأحد أكثر العناصر أهمية في وسائط التواصل الاجتماعي”، ومع ذلك فإنها تلاحظ أن الهاشتاغز المعنية بالشركات والمنشئة على اسم علامة تجارية غالباً ما تواجه الفشل. تقول ايمي: “ما كنت لاستعمل الهاشتاغ للعلامات التجارية إلا اذا كان لدي رسالة محددة لأوصلها “العلامات التجارية التي تتصرف بشكل صحيح تتفهم أن المحادثة تدور حول علامتهم ويشاركون فيها حين يبدو ذلك معقولاً عوضاً عن محاولة امتلاك المحادثة كاملة.

يتم التشكيك في فعالية الهاشتاغ حتى في السياسة، حيث تناثرت في المحادثات على الانترنت لسنوات. سببت الهاشتاغ مايكفي من الصداع خلال الحملة الانتخابية العام الماضي.

أخبرت مديرة حملة أوباما الانتخابية رقمياً عبر الوسائط الاجتماعية Laura Olin موقع BuzzFeed: “كان للهاشتاغ استعمالان مفيدان فقط لفريقي خلال الحملة“. تضمن الحصول على الرسائل التي تنتشر خلال فترات الظهور العظمى مثل المناظرات و أيضا في استخدام الأصوات في حملات ذات قضايا معينة مثل حملة الأربعين دولار للبيت الأبيض 40dollars# وتلاحظ فيما تبقى بأن الهاشتاغ كانت مستودعا لمحتوى غير مفيد.

قالت أولين “مثلت الاستخدامات المفيدة للهاشتاغ 5% ربما من فترة الانتخاب“.”في باقي الأوقات، كان الهاشتاغ بشعاً، إزعاجاً غير  ضروري في أفضل الحالات، و في أسوئها ومنفذاً للألعاب العبثية  والغير هادفة مع الكثير من المحتوى الجاهل والعرقي الذي، إذا ما اقترفت خطأ اختلاس النظر إليه حتى، فإنك ساهمت في إحباطك فيما يخص الحالة التي وصلت اليها الانسانية.”

أعطى مدير حملة رومني الرقمية Zac Moffatt رأيا مماثلا:”اذا كنت تطمح للتحكم في المحادثة، فإن الهاشتاغ خطيرة جداً”

لكن اذا كنت تريد زرع بذور المحادثة وتعطي المستخدمين اشارة للتجول حولها، فإنه بإمكانهم أن يقوموا بهذا الدور.” لكن لاحظ موفات أيضاً أن انتشار الهاشتاغ طريق بمسريين مختلفي الاتجاه لكل من الشركات والشخصيات من كافة المجالات.

“أنت تزيد الانتشار، لكن ذلك أيضاً بسبب تحدث الناس عن الموضوع بطريقة غير ايجابية في بعض الحالات.”

أخبر موفات BuzzFeed أنه لاحظ هاشتاغ سلبي – مثل الهاشتاغ الشائع ObamaIsntWorking# – نال نتائج افضل خلال الحملة.

وربما أهمها منشورات السياسي Anthony Weiner على تويتر، التي تمثل الاستخدام المفرط لـلهاشتاغز والأخطاء الإملائية.

 ستدوم الهاشتاغز كما أصبحنا نعرفها لبعض الوقت .لا يزال تويتر يبيعها لمن يريدون الدعاية، وفيس بوك يستخدمها الآن. (العبارة الأخيرة معدلة من هايبرستيج حيث كتب المقال الأصلي قبل دعم فيس بوك للوسوم)

مع ذلك فقد أصبح من الأسهل مع الايام أن نتخيل عالم الشبكات الإجتماعية بدون Octothorp  (إشارة المربع) المستخدمة قبل الوسوم (تاغز).

لا تعطي بعض عمليات البحث  على تويترالآن التاغز المطابقة فقط بل تظهر أيضاً الكلمات المفتاحية الغير مذكورة في التاغ، مظهرة تراجعاً في استخدام تويتر للهاشتاغ.