المقال محدث – انتقل لنهاية المقال للتحديث 1: 8 حزيران/ 2013

تحديث 2: 8 حزيران 2013 |  مسرب الوثائق يكشف عن هويته. (انتقل لنهاية المقال للتحديث)

شهدت الأيام القليلة الماضية ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والتقنية في الولايات المتحدة بعد قيام صحيفتي الغارديان والواشنطن بوست بتسريت مجموعة من المعلومات والوثائق التي تؤكد تنصت الحكومة الأمريكية على المكالمات الهاتفية وخوادم كبرى شركات الإنترنت كغوغل وفيس بوك وآبل وبال توك.

بدأ الأمر بتاريخ 5 حزيران/ يونيو 2013 عندما سربت صحيفة الغارديان أمر محكمة يجبر شركة Verizon المزودة للاتصالات الخليوية والإنترنت بتسليم كل سجلات الإتصالات لديها في الولايات المتحدة إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية أو NSA. يجب أن نذكر هنا أن الموضوع مرتبط أيضاً بسلسلة من الفضائح في الإدارة الأمريكية الحالية ظهرت منذ أيار الماضي وتلخصت بتقصد وكالة IRS أو Internal Revenue Service المتخصصة بالضرائب لمجموعات سياسية محافظة إلى قضية المسؤولية في الاعتداء على السفارة الأمريكية في بنغاري/ ليبيا و – ربما أهمها بالنسبة لهذه القصة – كشف وكالة Associated Press أسوشيتد برس طلب وزارة العدل الأمريكية Department of Justice بالكشف عن جميع مراسلات مراسليها لمدة شهرين.

يفترض على Verizon وفقاً للأمر بأن تقوم بتسليم تقارير يومية تحت اسم Telephony Metadata البيانات الوصفية للاتصالات الدولية التي تؤمنها الشركة من وإلى الولايات المتحدة إضافة للاتصالات المحلية. تقدم البيانات مجموعة من الأمور مثل أرقام IMEI  ووقت ومدة الإتصالات والأرقام الخاصة بالمتصل والمستقبل. الأمر لايطلب من الشركة تسليم معلومات عن الإتصالات خارج الولايات المتحدة ولاتسجيلاً للإتصالات نفسها.

ووفقاً للأمر نفسه لايمكن الإفصاح عن هذا الموضوع حتى 2038 وهو متابعة لطلب من مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، الأمر يجبر الشركة على عدم الإفصاح عن طلب الـ FBI أو الـ NSA عن الموضوع أصلاً.

لم يتطلب الأمر إلا أقل من 24 لبدء سلسلة من ردود الأفعال بداية من البيت الأبيض الذي دافع عن حصول الوكالة على المعلومات بدون تحديد Verizon بالاسم، حيث صرح مسؤول رفيع في البيت الأبيض لوكالة AP  بأن عملية جمع المعلومات “أداة هامة لحماية الأمة من التهديدات الإرهابية”. توضح الأمر بالكامل بعد ذلك عندما أقرت Verizon نفسها بالموضوع حيث أرسل نائب المدير التنفيذي في الشركة Randy Milch راندي ميلتش بياناً داخلياً يشرح فيه عن الموضوع بشكل مقتضب (حيث أنهم ممنوعون من ذلك كما ذكرنا سابقاً) بأن الشركة تحترم خصوصية زبائنها لكن هناك قوانين على الشركة الإلتزام بها مثل أوامر المحكمة الفيدرالية لتأمين معلومات تحت ظروف معينة. أصبح هذا البيان متاحاً للعموم لاحقاً على موقع الشركة.

يتابع ميلتش بأن الأمر هذا لايطلب أسماء المستخدمين المستهدفين أو عناوينهم أو بياناتهم المالية أو حتى محتوى الإتصال. (وهو ما أكده الرئيس الأمريكي باراك أوباما البارحة شاهد الفيديو في الأسفل). على أية حال من المهم أن يذكر هنا مانشرته صحيفة Politico بأن شركة Verizon طلبت من إدارة الرئيس أوباما التعامل مع الموضوع وتوضيحه للعموم.

كل هذا طبعاً هو بداية لسلسة أحداث كبرى متعلقة ببرنامج أكبر…

من المهم، إلى الأهم

الطامة الكبرى في قصتنا هذه هي برنامج سري لكل من مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI ووكالة الأمن القومي الأمريكية NSA يدعى PRISM يسمح لهم حرفياً برصد بيانات تشمل الصوت والفيديو والصور والبريد الإلكتروني والوثائق من مخدمات 9 من  أكبر شركات الويب والتكنولوجيا. كشفت كل من صحيفتي واشنطن بوست الأمريكية وغارديان البريطانية عن الأمر عبر الاستحواذ على عرض تقديمي مؤلف من 41 شريحة، سربت من قبل “ضابط استخباراتي” أراد الكشف عن قدرات هذا البرنامج المخيفة.

لايعرف أحد من قبل عن البرنامج بالطبع. الشركات المرتبطة بالبرنامج هي: مايكروسوفت، ياهو، غوغل، فيس بوك، بال توك، AOL، سكايب، يوتيوب و آبل. لم يكن دروب بوكس على القائمة رسمياً لكنه كان سينضم إليها قريباً.

المثير للاهتمام هنا أن البرنامج فعال منذ 2007 ويعتبر من أكبر البرامج المساهمة في تقديم التقارير اليومية للرئيس الأمريكي. يتجاوز البرنامج القوانين الموجودة بحيث يجبر هذه الشركات على التجاوب معه في طلب البيانات بحيث يتم إعطاء وكالة الأمن القومي وصولاً مباشراً لمخدمات الشركات.

ردود الأفعال الأولية من كبرى الشركات كانت النفي القاطع طبعاً لعلمها به أصلاً. يشير التقرير إلى أن مايكروسوفت كانت أولى الشركات التي تجاوبت مع البرنامج في حين تطلب الأمر 5 سنوات من آبل. نفت مايكروسوفت هذا الأمر في تصريح لموقع The Verge حيث قالت الشركة أننها تتعاون في حين طلب معلومات عن حساب أو معرفات محددة فقط وليس بشكل عام. نفس الأمر كان مع آبل في تصريح لـ CNBC وكل من AOL التي قالت لموقع The Next Web أنها لم تسمع عن البرنامج أصلاً وبال توك أيضاً.

كان الأمر درامياً أكثر مع كل من غوغل وفيس بوك حيث نشر لاري بيج تدوينة خاصة عن الأمر معبراً عن مفاجأة غوغل بوجود أمر مثل هذا.  لغة مارك زكربرغ من فيس بوك كانت أقوى بأنهم لم يتسلموا أي أمر متعلق بهذا الموضوع مثل Verizon وأنهم سيقاموا الأمر بشراسة في حال حصل ذلك أصلاً.

لابد لنا أن نشكك بكل هذه التصريحات التي ربما تكون لعباً على الكلام ليس إلا، على أية حال حدثت الواشنطن بوست الموضوع في القصة الأصلية، بهدف توضيح الفرق بين ماأوردته أصلاً وتصريحات كبرى الشركات التقنية هذه حيث قالت:

من الممكن أن التضارب بين شرائح العرض التقديم لـ PRISM ومتحدثي الشركات ناتج عن عدم دقة في الناشر من وكالة الأمن القومي. حيث وجد وفي تقرير سري آخر حصلت الصحيفة عليه أن التنسيق قائم على السماح لـ “مدراء جميع Collection Managers إرسال تعليمات أوامر محتوى مباشرة إلى تجهيزات مثبتة على اماكن تتحكم بها الشركات”، بدلاً من الوصول المباشر إلى المخدمات.

من المثير للإهتمام أيضاً عدم وجود تويتر على القائمة (ربما لأن المعلومات فيه متاحة للعموم أصلاً) والاهتمام الخاص بموقع بال توك المخصص لغرف الدردشة كونه قديم نسبياً، 2009. (أرجح البعض الأمر إلى علاقة استخدام بال توك من قبل القاعدة أو بتسريبات متعلقة بالأزمة السورية)

العرض التقديمي المسرب هو أقرب للبرنامج التدريبي عنه. وفقاً له، يمكن للوكالة أن تمسح البريد الإلكتروني الصادر والوارد لهدف ما وكل ماهو متعلق به. هذا الوصول الدقيق للبيانات من قبل وكالة الأمن القومي الأمريكية بدأ في عهد الرئيس بوش الإبن وجدد في 2012 في عهد أوباما.

المثير للحنق هنا لنا كغير حاملين للجنسية الأمريكية خصوصاً، تصريحات مدير الأمن القومي “الهادفة” لتوضيح “عدم الدقة” فيمايتعلق ببرنامج PRISM. التصريحات هذه والتي من الواضح أنها تحاول للسيطرة على ردود الأفعال العنيفة حول الموضوع تفضي بأن عملية المراقبة هذه تتم خارج الولايات المتحدة فقط، البرنامج لايسمح باستهداف “حاملي الجنسية الأمريكية أو من هم ضمن حدودها”. أكد هذا الرئيس الأمريكي باراك أوباما أيضاً! (شاهد الفيديو في الأسفل)

أشارت الغارديان أيضاً إلى أن وكالة أمنية كبيرة في بريطانيا جزء من برنامج PRISM الأمريكي وفقاً للوثائق المسربة. تحمل هذه الوكالة اسم Government Communications Headquarters أو GCHQ وهي واحدة من أكبر ثلاث وكالات أمنية هناك كانت قادرة على عرض بيانات مستخدمي الإنترنت الخاصة منذ 2010.

تم تأكيد الأمر أخيراً البارحة من قبل الرئيس الأمريكي باراك أوباما – خصوصاً فيما يتعلق بالمكالمات الهاتفية – حيث دافع أوباما عن الأمر واصفاً إياه بالضروري لمكافحة الإرهاب ومشيراً إلى علم أعضاء الكونغرس الأمريكي الكامل به وشارحاً تفاصيله القانونية. إضافة لهذا قال أوباما أنه يرحب بالنقاش حول الأمر كونه مهم للديمقراطية، نسي طبعاً أن أمراً كهذا كان يجب أن يتم قبل بدء البرنامج أصلاً إن كنا نريد الحديث عنه بشفافية وديمقراطية.  من التصريحات المهمة لأوباما فيما يتعلق بالأمر ربما كان ضمن الإجابة على سؤال متعلق بالموضوع حيث قال:

لايمكن الحصول على 100% أمن مقابل 100% خصوصية.

يلخص عنوان مميز من Gizmodo تصريحات الرئيس الأمريكي بـ Deal with It (تعايشوا مع الأمر)

تقنياً بدأت الكثير من المواقع التقنية الحديث عن شركة Palantir Software وعلاقتها بالموضوع. نشر موقع Talking Points Memo نظرية عن علاقة PRISM بشركة برمجيات تدعى Palantir وهي شركة تحليل بيانات. لتطبيق الشركة إضافة تدعى Prism وهي عبارة عن مكون برمجي يسمح بدمج قواعد بيانات خارجية لـ Palantir.

نفت الشركة هذا الأمر طبعاً وقالت بأن مكون Prism للتطبيق غير متعلق أبداً بالبرنامج الأمريكي هذا، وبأن التطبيق مستخدم أو مرخص للبنوك ومؤسسات التمويل لأمور التحليل والبحث. على أية حال وبغض النظر عن هذه الحالة هناك الكثير من التطبيقات العالمية المتاحة للاستخدام التجاري التي تقوم بعمليات المراقبة هذه ومن غير الغريب أن تكون شركات كهذه هي المقدمة لهذه الخدمات لوكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

لماذا علينا أن نهتم بالأمر؟

كما ذكرت سابقأً الموضوع متعلق أكثر بتبريرات مدير الأمن القومي والرئيس أوباما نفسه المتعلق بأن الأمر غير مطبق على حاملي الجنسية الأمريكية، حتى وإن كان التصريح  مشككاً به أصلا لكنه إشارة واضحة إلى انتهاك خصوصيتنا نحن غير الأمريكيين عند استخدامنا لهذه الخدمات الأمريكية أصلاً.  نشر موقع The Verge مقالاً مفصلاً عن كيفية إيقاف أمر كهذا بناء على تصريح من سيندي كوهن Cindy Cohen من مؤسسة The Electronic Frontier Foundation المتخصصة بحريات الإنترنت عن وجود ثلاث طرق ممكنة لإيقاف هذا الأمر. أولاً، إما عبر تمرير الكونغرس الأمريكي لقانون ضد عملية المراقبة هذه أو بإيقاف تمويله أو عبر إصدار أمر قضائي بأن الأمر غيرقانوني أو غير دستوري.

مشكلتان أساسيتان هنا طبعاً هي أن الأمر مرتبط بالمواطن الأمريكي حصرأً (وهو مايستثنينا نحن غير الأمريكين من المشاركة في طرح هذا الموضوع بالدرجة الأولى، والأمر الثاني هو أن الكونغرس الأمريكي على علم كامل بهذا الأمر وفقاً لتصريحات الرئيس أوباما نفسها. (هناك بعض أعضاء الكونغرس الذين صرحوا علناً بأن الموضوع مناف للقيم الأمريكية لاحقاً، مايؤكد وجود تناقض مريب في الأمر)

هل الأمر فضيحة؟

لايمكن وصفه كذلك بدقة حقيقة، ليس خفياً عنا جميعاً أن الكثير من دول العالم (العربية خصوصاً ربما) تقوم جهارة بمراقبة نشاط مستخدمي الإنترنت – والهاتف على أية حال، آخرها كانت التقارير عن مراقبة شركة موبايلي السعودية بالتعاون مع الحكومة لتطبيق WhatsApp ثم انتهى الأمر بحجبه مع غيره أو حتى ماحدث في الإمارات العربية المتحدة منذ عدة سنوات، عندما قدمت شركة “إتصالات” تحديثاً لخدمة بلاك بيري المشفرة أساساً يحتوي على أداة تجسس على الرسائل والبريد الإلكتروني. تطول قائمة الدول التي تقوم بمتابعة مستخدميها بشكل دقيق طبعاً لتشمل سورية ولبنان  ومصر  وقطر والبحرين بنسب متفاوتة. نعلم جميعاً عن حال مراقبة الإنترنت والحجب في دول مثل الصين  وإيران  وتركيا  وإسرائيل . مانتحدث عنه طبعاً هو المعلومات التي كشفت وظهرت للعلن، وماخفي عند باقي الدول كان أعظم .

كل هذا طبعاً، يأتي تحت ذريعة “حماية الأمن القومي” لهذه الدول، وهو ماتشكك فيه الولايات المتحدة وغيرها من الدول “الحرة” وتراه تعبيراً عن عدم احترام حرية الإنترنت وخصوصيته. 

لهذا موقف الولايات المتحدة موقف دقيق هنا، فهي فضلاً عن كونها الحاضنة لكبرى شركات التكنولوجيا هذه تفاخر بالخصوصية لمواطنيها عند استخدام الإنترنت حصراً. كثيرة هي المنظمات والتقارير التي تصدر من الولايات المتحدة ضد باقي الدول لتحكمها بالمعلومات ومراقبتها لها. اليوم وإن ثبت فعلاً أن الولايات المتحدة لاتراقب مواطنيها عبر PRISM أو لاتستمع لمكالماتهم (وهذا بعيد عن الواقع)، يؤكد لنا هذا أن هناك خطراً كبيراً في اعتمادنا نحن غير الأمريكين على هذه الخدمات كوننا محط مراقبة ومسائلة من الولايات المتحدة نفسها قبل أي دولة أخرى (ولأسباب قد تخرج في كثير من الأحيان عن الواقع)، من المهم أن نذكر أيضاً أن ماتمتلكه الولايات المتحدة من تكنولوجيا مراقبة عبر PRISM يتفوق بكثير عماهو موجود في باقي الدول. قائمة أعداء الإنترنت، ليست مقتصرة على ماتطرحه منظمة Reporters Without Borders

يبدو أن المستقبل المظلم المتعلق بالتكنولوجيا حصراً على الأبواب، “الأخ الأكبر” المراقب دائماً لمانقوم به موجود ومؤكد الآن. لايمكن لنا إلا أن نكون حذرين جداً أثناء تعاملنا مع هذه الخدمات من الآن وصاعداً خصوصاً إن عرفنا أن هناك من يراقب بهذا الشكل. 

لاتهم الذريعة هنا، نحن أمام عقد جديد من التنصت التقني الذي استفاد من ارتباط حياتنا بالإنترنت بشكل مباشر. صحيح أن ادعاءات مسؤولي برنامج PRISM أنه قائم على حالات خاصة جداً ولكن التحليل التقني غالباً مايكون خارجاً عن سياقه في حالات تبرير العمل الإرهابي أو التخريبي الممكن حدوثه. تفتح أحداث كهذه سجلات كبيرة ومخيفة عن تلفيق التهم وافتعالها لأسباب سياسية ربما. ما الذي يضمن أن وصولاً مثل هذا لايمنع تحوير السجلات أصلا؟ً من المسؤول عن المحاسبة؟ ومن يعطي الولايات المتحدة الحق في أمر كهذا؟ 

لايزال الخبر جديداً نسبياً وهناك الكثير أيضاً، لكن في الوقت نفسه الذي يطرح تسريب معلومات على هذا القدر من الخطورة من قبل هذه الصحف  أسئلة كثيرة عن سبب توقيته الحالي والفائدة الحقيقية منه في ضوء الأحداث التي نعيشها، لاشك أن الأمر يتجاوز نظرية المؤامرة هنا… 

لأننا لسنا أمام نظريات، نحن أمام واقع. 

تحديث 1: 8 حزيران 2013 

شريحة جديدة من العرض التقديمي تظهر أن PRISM قادر على الوصول المباشر للمخدمات

يظهر في شريحة جديدة مسربة من العرض ان PRISM قادر على الوصول المباشر للبيانات من المخدمات. طبعاً، هذا مهم جداً كون أغلب الشركات نفت نفياً قاطعاً علاقتها المباشرة بالموضوع. قامت صحيفة The Guardian   بتسريب شريحة جديدة من العرض ذو الـ 41 شريحة يظهر أن هناك “نوعان من المعلومات” يمكن أن يتم جمعها تحت فقرة 702 من FISA Amendments Act. الطريقة في الأعلى Upstream تقترح أن تتم المراقبة مباشرة عبر البنية التحتية مثل كابل الفايبر لجمع المعلومات. الطريقة في الأسفل PRISM تقترح جمع البيانات مباشرة من مخدمات هذه الشركات الأمريكية مثل: مايكروسوفت، ياهو، غوغل، فيس بوك، بال توك، AOL، سكايب، يوتيوب، آبل. 

كما نلاحظ أيضاً هناك علامة تفيد بأنه يجب استخدام الطريقتين You Should Use Both. 

تحديث 2: مسرب العرض التقديمي يكشف نفسه 

إيدوارد سنودين Edward Snowden اسم سيذكره كثيرون خلال الفترة القادمة. إيدوارد هو محلل تقني يبلغ من العمر 29 عام يعمل في شركة Booz Allen Hamilton، وهي شركة يتعاقد معها وزارة الدفاع الأمريكية US Department of Defence. إيدوارد هو مسرب هذا العرض التقديمي والوثائق المتعلق ببرنامج PRISM للتنصت الذي تقوم به الحكومة الأمريكية. 

إيدوارد الذي نشرت صحيفة The Guardian لقاء مطولاً معه (بناء على طلبه) لاجئ في الصين الآن. 

طبعاً دوافع إيدوارد التي شرحها في لقاءه إنسانية الدرجة الأولى وفقاً لمايقوله. أحد الأمور المميزة التي قالها في مقابلته أنه على استعداد للتضحية بالحياة الرخية التي يعيشها مقابل أن يسمح للحكومة الأمريكية بتدمير مفهوم الخصوصية بهذا الشكل. 

يزداد الموضوع غرابة يوماً بعد يوم وربما وصلنا إلى قمته الآن. السؤال الأهم الآن عن السبب الحقيقي وراء تسرب إيدوارد لهكذا نوع من الوثائق في هذا الوقت (بعد عشر سنين من العمل في الحكومة) ولماذا لم تصيبه صحوة الضمير هذه من القبل أو على هذا المستوى حتى. ماقام به إدوارد مهم جداً وضخم بالتأكيد لكنه لايمنع التعجب منه. 

يبدو أن شركات التكنولوجيا وعالم التكنولوجيا كله الآن أمام مأزق حقيقي، لننتظر ونتابع… 

الصورة من Freakingnews.com