إن كان هاتفنا الذكي هو امتداد لجسمنا نظرياً، كوننا نتعامل معه -فيزيائياً- أكثر من أي شيء آخر في حياتنا ربما. ماذا لو عرفنا جهازنا بحق الآن! تعمل مايكروسوفت للأبحاث على نموذج أوللي لنظام قادر على كشف الحالة المزاجية للمستخدم. جميع هذه الحساسات الموجودة في الهواتف تفرض بالضرورة أن استخدامها قد يؤدي للقدرة على التنبؤ. 

MoodScope هو تطبيق خفيف يستخدم دلائل قائمة على التعامل مع الهاتف. أمور مثل استخدام التطبيقات والمكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية وتاريخ التصفح والموقع الجغرافي. آلاف من مدخلات البيانات في كل يوم. 

قام فريق البحث بدراسة على 32 مشاركاً استخدموا هواتفهم مع التطبيق فيها لمدة شهرين. 

النتائج الأولية كانت مقلقة ربما، من باب الرعب الذي سيصيبنا عندما نعرف كيف ستقدر الآلة على تنبؤ مانشعر به. استطاع التطبيق تحديد مزاج شخص ما بدقة 66% وسطياً. إعادة ضبط التطبيق لأشخاص محددين أوصل لنتائج بدقة 93%! 

يستخدم MoodScope مخططاً ثنائي المحور لقياس المزاج. تقوم المفاضلة بين المحورين X المعبر عن المتعة والمحور Y المعبر عن النشاط. الأمر طبعاً تبسيط للحالة العاطفية، لكن يعمل التطبيق على استخراج معدل السعادة والهدوء والضجر. كلها مدخلات تسهم في تعزيز تجربة الإتصالات واستخدام الهاتف وفقاً لمايكروسوفت. 

يعتقد أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تستخدم لتحسين التفاعل عبر الانترنت. يمكن للشبكة الاجتماعية أن تدرج مزاجك المتوقع تلقائياً، أو توصي لك بفيلم مثلاً مناسب لحالتك في وقت ما. إذا أثبت MoodScope نجاحاً، قد لا تضطر للتساؤل عما إذا كانت الرسالة النصية التي تلقيتها ساخرة أم جدية.

تم تطوير النموذج الأولي من  MoodScope لأجهزة  iOS   وأندرويد. وعلى الرغم من جمع وتحليل كل هذه البيانات، فانه يستخدم فقط القليل من الطاقة، وهذا قليل مقارنة بأن هناك خدمات تقوم بجمع هكذا نوع من البيانات بالفعل مثل Google Now. وبالمناسبة هنا، لنا أن نتخيل القدرة الهائلة على المعالجة إذا ماحصلت غوغل على بيانات MoodScope. هناك آثار واضحة للخصوصية هنا، لكن ربما اعتدنا أن مسارنا مع التكنولوجيا ماض إلى الأسوء. 

لن يكون MoodScope  قادراً على الكشف عن تقلبات المزاج المفاجئة، أو العوامل الخارجية التي قد تسبب التوتر. مع ذلك، قد جعل هاتفك الذكي يبدو شخصياً أكثر. يستمر العمل على التطبيق على أمل أن يتكون منتجاً حقيقياً يوماً ما.

من ExtremeTech و TechWorld

للإطلاع على البحث بشكل كامل (PDF)