لنبدأ ببعض الأمور التي علينا أن نسلم بها، من الواضح تماماً أن من يكتب المراجعات الإيجابية الوهمية على الويب لأي منتج أو تطبيق هم الأصدقاء والأقارب، ربما يقوم بهذا الكاتب أيضاً تحت عدة أسماء وهمية. 

تهدف المراجعات الوهمية طبعاً بشكل أساسي لزيادة المبيعات وكتّاب المراجعات هم المستفيدون طبعاً أو يريدون لأصدقائهم الفائدة.. 

لكن، لاتزال المسألة غامضة!

تلقي دراسة أكاديمية  جديدة رائعة الضوء على المراجعات السلبية الوهمية، ووجدت ليس فقط مصادر غير متوقعة ولكن أيضاً أن المشكلة أكبر بكثير من بعض المراجعات الخبيثة. 

الزبائن يقومون بذلك – في الواقع، الزبائن المخلصون.

من الصعب استيعاب هذا لذا لنتابع بعض المعلومات. أجريت الدراسة من قبل اريك اندرسون Eric Anderson من جامعة نورث وسترن Northwestern University  ودنكان سيمستر Duncan Simester  من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومدرسة سلون للإدارة Sloan School of Management ، وذلك باستخدام بيانات من شركة ملابس لم يذكر اسمها والتي تسوق عن طريق الكتالوجات وبعض المتاجر ومواقع ويب.

كتب العملاء المسجلين أكثر من 325،000 مراجعة في فترة البحث. ولكن بالنسبة لـ 16،000 من هذه المشاركات، لايوجد أدلة على أن العميل قد اشترى. لذا تعتبر هذه المراجعات أكثر سلبية.

لا يمكن للباحثين تحديد كيف تبدو التعليقات التي تصاحب المراجعات، لأنه عند ذلك سيكون من الممكن القيام بعملية بحث على الإنترنت ومعرفة الشركة. لكن قال سيمستر  بأنهم على الشكل التالي:

  • كان ينبغي علي أن أقرأ جميع المراجعات السلبية قبل أن أطلب. ارجوكم اعيدوا  الاسلوب القديم.
  • طلبت هذا المنتج من موقع الويب الخاص بكم.
  • أنا من حملة “صنع في الولايات المتحدة الأمريكية Made in the USA  ” ولهذا سارجع هذا الغرض. يرجى التوقف عن الاستيراد.

يتصرف أصحاب المراجعات وفقاً للدراسة، كما لو أنهم مدراء عينوا أنفسهم في الشركة. مساحة المراجعات تتيح لهم هذا ببساطة. “أكره هذا المنتج! لذا استمعوا إلي!”

يشير سيميستر لفكرة مميزة أيضاً أن أفضل أصدقاءك هم أسوء نقادك. تذكر الدراسة أن العملاء هارلي ديفيدسون انزعجوا عندما طرحت الشركة عطراً. يبدو أن نفس الظاهرة تعمل هنا، وربما في جميع أنحاء الويب، تشويه عملية المراجعات بشكل لا يمكن تصوره .

قال سيميستر بأن متجر الملابس انزعج لدى اكتشاف ما كان يحدث. من الحلول الممكنة هنا هي إتاحة فرصة المراجعة فقط لمن طلب أو إيجاد طرق جديدة تسمح للزبائن إخبارنا مشاعرهم.

بالنسبة لبقيتنا، تبقى القاعدة ثابتة: اقرأ المراجعات إذا لم يكن لديك أي مصدر آخر للمعلومات، ولكن لا تضع ثقتك الكاملة بها. 

أخيراً ووفقاً لسيميستر: من بين كل 1000 زبون يكتب حوالي 15  منهم مراجعات وواحد فقط يكتب مراجعات سلبية عن منتجات لم يشترها”

من النيويورك تايمز