ريتش ليي Rich Lee هو بائع يبلغ 34 عاماً من سانت جورج في يوتا Sy.Geotge, Utah، الولايات المتحدة. يسمي ريتش نفسه بالمطحنة Grinder. قام صديقنا ريتش مؤخراً بزرع مغناطيس محول للصوت في أذنيه. هذا المغناطيس مقترن بمشغل موسيقى وشريط ومضخم صوت حزمة بطاريات وقلادة وشيعة – جميعها مخبئ تحت قميصه. 

يمكن لريتش أن يشغل الموسيقى دون معرفة الآخرين بذلك، كما أنه يستطيع استخدام هذا المغناطيس مع أجهزة أخرى لتقوية حواس معينة لديه. 

يرى الأمر شخصياً كطريقة ممتعة لاكتشاف العالم وتطور الحواس لفهم مايجري حوله بشكل أفضل. يبدو الأمر مميزاً إن كنت تحب الاكتشاف والمغامرة أليس كذلك؟ 

لريتش رأي شخصي أيضاً، حيث يرى الأمر كقضية بقاء. 

في لقاء مميز مع مجلة +H تحدث ريتش عن مشكلة أنه يقترب من فقد حاسة الرؤية لديه بشكل كلي وسريع. كان سيفقد قدرته على القراءة وخسارة شهادة القيادة والعمل. زرعه لهذا المغناطيس سيساعد على تعويض فقدان الرؤية باستخدام تحديد الموقع عن طريق الصدى. شيء يشبه الطريقة التي تعرف بها الخفافيش طريقها. 

لم تكن العملية بسيطة بهذا الشكل طبعاً، ولاينصح ريتش أبداً أن يكون الأمر ببساطة القيام به في البيت. يمكن لزراعة هذا المغناطيس (من نوع neodymium) بأن تسبب تفاقمات التهاب أو بتر في حالات مستعصية. توجه ريتش لفنان متخصص بهذه الأمور Steve Haworth ستيف هاورث في لاس فيغاس. 

قام ورث بتغطية المغناطيس بطبقة من الذهب ثم غلفها بعازل حيوي. 

وصف ريتش الألم بالمشابه لإحداث ثقب فيها. المنطقة طبعاً مختلفة قليلاً، فعملية الثقب تجري في الزنمة (النتوء اللحمي أمام فتحة الأذن). تحتاج لبعض الثلج والأيوبروفين ولأسبوع من استعادة العافية، حيث أصبح ريتش بعدها قادراً على استخدامها.

الصوت فيزيائياً هو عبارة عن سلسلة من الموجات والاهتزازات الهوائية. آذاننا المعقدة قادرة على التفاعل مع تلك الاهتزازات على مستوى غير محدود. تفسر العمليات المختلفة للدماغ التغييرات الناتجة في آذاننا. تحللها لنا وندركها في النهاية. الطريقة التي اتبعها ريتش في الاستماع للموسيقى عبر المغناطيس هذا مشابهة قليلاً. 

يولد الجهاز الاختياري أولاً (مشغل الموسيقى مثلاً) المعلومات الصوتية بشكل تيار كهربائي متغير ثم يرسل عبر مقبس 1/8 إنش معياري إلى الكيبل. يمر التيار عبر مضخم الصوت Amplifier (هذا سبب وجود البطارية) ويتابع بعد تكثيفه إلى الوشيعة (القلادة). تصبح العملية مثيرة للاهتمام هنا، القلادة مصنوعة من مغناطيس نحاسي الأسلاك. عندما يغادر التيار السلسلة ويمر عبر الأسلاك في تذبذبه يأخذ شكل الموجة ثم يعبر في اتجاهين محتملين. الأعلى والأسفل. (تبسيط هذا موجة الجيب (الموجة السينية) أو Sine Wave. 

يخلق العبور باتجاه واحد (الأعلى مثلاً) مجالاً مغناطيسياً معاكساً للمجال المزروع في أذن ريتش، بينما يخلق الاتجاه الآخر مجالاً موافقاً. 

عندما تعاكس هذه الحقول بعضها يندفع المغناطيس المزروع من الحلزون باتجاه طبلة أذن ريتش وعندما يتحاذيان يندفع المغناطيس باتجاه الحلزون بعيداً عن الطبلة. يعمل الحلزون على تكثيف وتوجيه المجال المغناطيسي الناتج. مسيطراً على التيار العابر في الحلزون. يمكن لريتش عبر ذلك التحكم بالمغناطيس المزروع. 

للاستماع إلى أغنية، يضغط ريتش تشغيل . يرسل من خلال السلك الذي يصل بسرعة الى لفائف الأسلاك، وبالتالي يولد المجال المغناطيسي المقابل. تتبع زراعة ريتش إرشادات الحقل، تذبذبه الطفيف من الهواء القريب لطبلة الأذن. بما أن الصوت هو مجرد اهتزازات هواء، وبما ان الزراعة تفعل هذا بالضبط – تهز الهواء – تمكن طبلة أذن ريتش دماغه من تفسير تلك الحركات على أنها صوت. تعرف هذه الظاهرة بالحث الكهرومغناطيسي  electromagnatic induction، وهي السبب بتمكننا من توليد الكهرباء بواسطة الحركة الميكانيكية (أي المولدات) وتحويل الصوت إلى تيارات كهربائية (أي ميكروفونات).

“نوعية الصوت جيدة تشبه مجموعة رخيصة من سماعات الأذن، وتتجاوز توقعاتي. كنت سأرضى بهمهمة مكتومة، بما أن الاستماع إلى الموسيقى لم يكن حافزي الأساسي.”

في الآونة الأخيرة، قال انه يستمع الى Clash، على الرغم من أن أول شيء سمعه من خلال الزراعة كان، “محاضرة رائد في مجال التحكم الآلي  Kevin Warwick على موقع يوتيوب” كما يقول. وقد بحث أيضاً  في الجانب الداخلي للزراعة بالميكروفون من خلال استخدامه مثل”سماعة الطبيب” لسماع نبضات زوجته تنبض في أذنيه. ثم يحاول مزامنة ضربات قلبه مع زوجته، والتي، كما يقول، هو “الشيء المفضل لديه حتى الآن.”

تجربته ، حتى الآن، هي: تجربة. مطلوب منه ان يعمل بعض “استكشاف الأخطاء وإصلاحها” . “لا ازار حتى هذه النقطة اختبر تكوينات لفائف مختلفة، فولتات مختلفة ، الخ” حيث أنه يستنفذ في المعدل الحالي بطاريتين 9 فولت في غضون ساعة ويحرق الكثير من مضخمات الصوت.

المخاطر التي يعيشها ريتش حالياً عالياً. ضعفت أجزاء من القرنية في اماكن، وتتسببت السوائل في العين بانتفاخ في المناطق الضعيفة، أو انحراف ضوء – وهو شيء لا يمكن للنظارات والعدسات اللاصقة تصحيحه كما يقول. قبل نهاية كل يوم، تنهك عينه الجيدة وتصبح ضبابية من ضغط العمل. الأسوأ من ذلك، من الممكن أن تواجه نفس مصير عينه اليمنى . هنا تبدو قوة الزراعة حيث يقول “أخطط لربط هذا الشيء ليصل للموجات فوق الصوتية بحيث يمكن سماع اقتراب أو ابتعاد ماهو حولي”. لن يكون هذا الـ Echolocating أو تحديد الموضع عبر الصدى حلاً سحرياً – الإصلاح الحقيقي الوحيد هو عملية زرع القرنية كما يروي لـ +H  “يتجاوز هذا ميزانيتي في الوقت الراهن” – لكنها يمكن ان تساعده في الرؤية من خلال الصوت العالم الذي لم يعد يره.

يمكن الانضمام للمجوعة التي تناقش هذه الأمور من هنا 

من Popular Science