مضت فترة لابأس بها عن حدث WWDC 2013 الخاص بآبل ومافيه من إعلانات. الآن وبعد هذا الهدوء النسبي لابد من التركيز والرجوع في الأمر الحقيقي الذي أبدعت فيه آبل خلال هذا المؤتمر. لم يكن نظام آي فون الجديد ولاجهاز ماك برو في الحقيقة.

كان الأمر أبسط من ذلك بكثير، لكنه أعقد في نفس الوقت…

ماهو؟ إنه البطارية.

يطرح تيم باجارين Tim Bajarin من PC Magazine نموذجاً جديداً في النظرة على أجهزة آبل الجديدة. حيث يجد أن إبداع آبل الحقيقي الذي مهد حقيقة لحقبة جديدة من الحوسبة كان في البطارية. بطارية جهاز Macbook Air تحديداً.

أبرز ما يميز الماك بوك Air ذو الـ 13 إنش، أنه وبفضل هندسة معيّنة، يتمتّع بعمر بطارية يصل إلى 12 ساعة. حتى أنه وصل الى 15 ساعة وفقاً لاختبارات بعض المجلات.  يعتبر أيّ كومبيوتر محمول مزوّد ببطارية تكفي 12 ساعة عمل أو أكثر بمثابة أمراً مقدساً في عالم الحوسبة، المسمى أيضا “حوسبة اليوم الكامل all day computing”

صحيح، الانتقاد الموجه لآبل حقيقة ربما لم يكن في محله في ذلك الوقت. نتحدث هنا عن الإنتقاد لعدم وجود شاشة ريتينا في الماك بوك إير الجديد. من يريد شاشة ريتينا إذا علم أنها ستؤثر على عمر البطارية التي تصل لـ 12 ساعة؟

من أجل تحقيق هذا العمر المدهش للبطارية، عملت آبل بشكل معمَّق مع إنتل لتعديل معالج هاسويل Haswell ULT. كما قامت آبل ببذل بعض المجهود بوضع الكثير من خيارات التحكّم بمستوى البطاريّة على الصعيد البرمجي، مما أتاح لها الحصول على ثلاث ساعاتٍ إضافية على الأقل.

الملفت للنظر فعلاً في هذا المقال، كيف تعاونت آبل وإنتل وحلت المشكلة على الصعيد البرمجي والهندسي في آن معاً. الأمر طويل (نهاية 2014) ربما لأجهزة مايكروسوفت لكنه قادم. هناك سحر غريب في ولعنا بالطاقة هذه الأيام أمام أجهزة لاتشبع، من آي فون وهواتف ذكية إلى أجهزة لوحية الكثير يستخدمها بديلاً حقيقياً على الكمبيوتر المحمول.

لكن ماك بوك إير الجديد غير المعادلة وأعاد الأمل بالأجهزة هذه.

غيّرت آبل قواعد اللّعبة بهذه الحركة.في الماضي، حكم كثيرون على أداء كمبيوترهم أو محمولهم من سرعة المعالج. في الحقيقة، ولمدّة عقدَين من الزّمن تقريباً، شهدنا حرب النّد للندّ بين شركات الكمبيوتر لتسجيل أعلى رقمٍ لسرعة المعالج.

على أيّ حال، عمر البطارية هو المقياس الجديد للمعركة.


الصورة من Tested.com