كثيرة هي الأفكار التي تحضرنا لمستقبل مظلم يصيب الآلة فيه وعي مفاجئ -نتيجة لتطوير تقنيات تعلم الآلة والذكاء الصنعي- وتستعبدنا نحن البشر وتسيطر علينا أو على الأقل تلغي آلاف الوظائف. لروبن موريس Robbin Morris من غيغاأوم رأي مخالف قليلاً، ويحاول في مقاله  أن يرحب بهذه التكنولوجيا ويطلب أن نتعلم محبتها.

الفكرة الأساسية المطروحة هي ومع أنه من الصحيح أن تقنيات التعلم الآلي وخوارزمياتها تساهم في تطوير الآلة وتفوقها على قدرات التحليل التقليدية، فليس من الضروري أن استخدامها سيكون بهذا السوء. إضافة لهذا تستخدمها حالياً كبرى الشركات ولاتزال لديها قدرات بشرية هائلة.

المفتاح هو قدرة الآلات على تقييم الأنماط والنتائج بشكل مستقل عبر مجموعات من البيانات على نطاق أوسع بكثير مما تستطيعه الأدوات التحليلية التقليدية في أي وقت مضى. هذا يغني عن الحاجة إلى المعالجة اليدوية كثيفة الوقت، ويسمح للشركات باستغلال تقنيات مجموع البيانات بشكل كامل ،ويوظف مساحة تخزينية أقل كلفة وقدرة حاسوبية وتسخير لتقنيات قواعد البيانات الموزعة – كل ذلك حيوي في عصر تتضاعف البيانات مرة كل سنتين.

الخوف يأتي من عدم الثقة، خوف بدائي ربما. أما عن الحل

كما هو الحال مع أي مبادرة جديدة، فإنه من المساعد دوماً وجود قيادة عليا  تشرف على الأمر. لاداعي لأن نجعل العنوان الوظيفي يستحوذ علينا- فقد يكون CTO، وهو خبير في مجال، لنسمه ما شئنا.

من الطبيعي أن يقلق المستخدمون من تقنيات التعلم الآلي وكيف ستقضي على الوظائف – وظائفهم أو وظائف أشخاص آخرين.

لكن هذا غير صحيح! الأمر كإضافة موظف جديد، يساعد التعلم الآلي على زيادة الإنتاجية ولكن قد يفرض بعض التغييرات العملية. قضاء الوقت مع من سيكون أكثر تأثراً سيساعدهم على تصور كيف سيصبحون أكثر سلطة، وليس في الوراء.

على سبيل المثال، عملنا مع خبير في تسويق قواعد البيانات الذي كان قلقاً من أن ذكاء الآلة سيغني عن الحاجة إلى وظيفته، وليس القضية. في الواقع، وقال انه أصبح واحداً من خبراء المجال الحيوي للمشروع وينظر إليه الآن كخبير تعلم آلي داخل منظمته.

من المساعد أيضاً ربما أن نحدد سير عمل يدوي، يضع حلولاً للأتمتة ويحافظ على دقتها.

لنضع نقاط تحقق يدوية لجعل العملية تفاعلية ونتحقق من صحة استنتاجات الجهاز. استخدام المستوى المتقدم من الثقة في خوارزميات التعلم الآلي كمقياس. قد لا يحتاج مستوى الثقة 90 في المئة إلى أي تدخل بشري، بينما خوارزمية مع مستوى أدنى من الثقة قد تستفيد من تلك النقاط .

هناك أفكار أخرى يدعو إليها روبن. لكن المهم جداً أن نكون واضحين في التعامل مع الأتمتة والذكاء الصنعي في سير عملنا. هو مفيد دون شك ويسرع الكثير من المهام. هو في نفس الوقت أمر يبعث على القلق من الموظفين.

لكن مع تخطيط جيد واقعي، لن يتجاوز الأمر شعورنا بوجود موظف جديد -شاطر- في الشركة!

مصدر الصورة