تمتلك مايكروسوفت إرثاً عريقاً في عالم ألعاب الحاسوب المعاصر، لم يكن هناك أي طريقة حقيقة أخرى للاستمتاع بأحدث ألعاب الفيديو غير ويندوز (وقبله نظام DOS). كانت الألعاب تطور بشكل حصري أو شبه حصري لهذه المنصة. 

المشكلة الحقيقية في عالم البرمجيات بشكل عام خصوصاً المكلفة منها كالألعاب، أن اعادة امتلاك السوق من الجديد صعب جداً بعد أن يمتلكه أحدهم. عززت مايكروسوفت موقفها في عالم الألعاب بعد أن أصبح XBOX جزء منها وأصبحت مرجعاً في هذا العالم. الأمر نفسه يطبق هذه الأيام على iOS والآي فون تحديداً في عالم الألعاب اليومية البسيطة. جميع من يحاول امتلاك السوق من آبل (الشركة التي فشلت نسبياً في اجتذاب استديوهات الألعاب للتطوير) يفشل أمام متجر تطبيقات مليء بألعاب الهواتف التي تحولت لأيقونات في الحياة المعاصرة. 

بقي نظام لينكس هادئاً خلال هذه الأثناء، تواجدت بعد الألعاب عليه لكن بشكل خجول جداً (أغلبها حتى ألعاب مستقلة) 

لكن مؤخراً بدأت الأمور تتغير..

 استخدموا النظام أينما تشاؤون وكيفما تشاؤون، فالمتجر موجود والألعاب تزداد والمبيعات لن تتوقف. 

شكل إعلان شركة Valve عن مفهوم جديد لبيع الألعاب عبر الإنترنت، والمقصود هنا تطبيق Steam ، نقلة نوعية في عالم ألعاب الكمبيوتر. ففضلاً عن تعاونها مع كبرى استديوهات الألعاب وامتلاكها لأكثر الألعاب شهرة كـ Half Life و Counter Strike وغيرها، تحول تطبيق Steam تدريجياً ليصبح متوفراً على كل من ويندوز وماك ولينكس.

الأكثر من هذا هو تسهيل العملية أمام المطورين في نشر الألعاب وخلق مجتمع لاعبين حقيقي على مختلف المنصات. جعل هذا تطوير الألعاب لمنصات شبه شعبية أخرى مثل ماك سهلاً على المطورين ومهد الطريق أمام أنظمة منسية مثل لينكس. أطلق Steam على لينكس في شباط الماضي بـ 200 لعبة جاهزة. 

 

منذ أيام قليلة، وبعد كم كبير من الشائعات، عادت Valve لتتحدث عن نوع جديد في عالم تكنولوجيا الألعاب. إعلان جهاز NVIDIA Shield والذي يسمح بتشغيل ألعاب أندرويد إضافة لألعاب Steam بشكل لاسلكي كان تعاوناً ذكياً من الشركة، لكن تابعت Valve الموضوع بالإعلان عن نظام تشغيل خاص بالألعاب يعمل على أي جهاز يرغب في تبنيه.. لكن هذه المرة، النظام مبني على لينكس. 

إليكم الوضع الحالي للألعاب الآن. يصارع نظام Mac OS مثلاً أمام الألعاب الكبيرة مثل Call of Duty أو Battlefield وغيرها التي تأتي متأخرة جداً إلى متجر التطبيقات أو حتى تحتاج إلى كثير من التطبيقات الإضافية لتشغيلها. لايعتبر جهاز ماك جذاباً أمام اللاعبين الحقيقيين، الذين يعملون دائماً على تطوير العتاد الخاص بهم والبحث عن الأفضل في السوق. 

لكن إن نجحت Valve في شيء، فسيكون في إحضار لينكس إلى المقدمة في مجال الألعاب. يعني هذا أشياء كثيرة، أهمها أن نسبة تبني النظام في المنازل ولمستخدمي الكمبيوتر اليوميين قد ترتفع بشكل كبير جداً أمام أكبر منافسيه على نفس المنصة، ويندوز. هذا النظام الذي لايبدو أن الولع به كما كان، خصوصاً مع الإصدار الثامن الأخير. 

الورقة الرابحة في يد Valve ربما هي طرح الألعاب بشكل حصري، لـ Valve ألعاب كثيرة أهمها Half Life مثلاً. طرح الإصدارات القادمة من هذه الألعاب قد يجعل النظام مطلوباً أكثر وإجبارياً. لن تكون Valve الأولى في القيام بهذا فهناك مايكروسوفت و Halo وبلاي ستيشن و Kill Zone مثلاً. 

المشكلة أمام حل مثل هذا في نفس الوقت هي المركزية التي يحاول الجميع الابتعاد عنها. قد تكون الورقة الرابحة أبسط من هذا كون النظام مجانياً بالكامل. يشبه هذا قول Valve استخدموا النظام أينما تشاؤون وكيفما تشاؤون، فالمتجر موجود والألعاب تزداد والمبيعات لن تتوقف.