أفاد موقع BuzzFeed مؤخراً أن ياهو أجرت بعض المحادثات مع موقع فورسكوير  Foursquare بشأن صفقة تشارك بيانات محتملة. تأتي هذه الأخبار في غضون أشهر قليلة بعد أن قيل أن نائب رئيس شركة آبل Apple إيدي كيو Eddy Cue  يتحاور أيضاً مع فورسكوير  لدمج بيانات الموقع خاصتهم مع خدمة الخرائط الخاصة بشركة آبل. اهتمام مميز لاشك، بفورسكوير من الكبار.

لماذا يبدو فورسكوير كسلعة أساسية مثيرة مرة اخرى، بعد أن ظن العديد أن نجم الشركة الناشئة هذه قد أفل. نسمع الكثير عن قوة بيانات الموقع الخاصة بفورسكوير، لكن نادراً ما توضح قيمتها بالنسبة للشركات الاخرى. 

كان فورسكوير على الدوام مهماً في وادي السيليكون ولعمالقة التكنولوجيا. تُضمّن مايكروسوفت  بيانات فورسكوير في نتائج بحث محرك البحث Bing  الخاص بها. كان لدينيس كراولي Dennis Crowley، المؤسس والمدير التنفيذي لـ Foursquare، علاقة قوية مع المديرة التنفيذية في ياهو ماريسا ماير منذ أن كانت تعمل في غوغل ، حيث تم الاستحواذ على شركة Dodgeball، أول شركات كراولي الناشئة. حتى أن فيس بوك حاول الاستحواذ على فورسكوير في 2005 بمايعادل 140 مليون دولار.

ما السبب؟ حسناً، الأفضل هو وصف مديرة العمليات في فيس بوك شيرل ساندبيرغ Sheryl Sandbery حيث قالت العام الماضي: “المحتوى المحلي هو المكون السحري للإنترنت. المشكلة مع الشركات المحلية أنها ليست على هذا القدر من التطور التكنولوجي، أكثر من 40% منها لاتمتلك تواجد على الويب إطلاقاً!”

ليصبح فورسكوير هنا مهماً.. 

ساعد مستخدموا الشركة والبالغ عددهم 35 مليون في خلق قاعدة بيانات تزيد عن الخمسين مليون من نقاط الاهتمام. من البارات إلى المطاعم إلى محلات البوظة. في حين أن العديد من الشركات تملك قواعد بيانات موقع قوية مثل Yellow Pages أو حتى Yelp في الولايات المتحدة، فإن قاعدة بيانات فورسكوير فريدة من نوعها. تبقى اجتماعية في الأساس.

قاعدة بيانات فورسكوير أكثر من مجرد قائمة بأسماء الأماكن والعناوين. ليست مجرد بيانات عن الموقع تجمعها الشركة، فهي تعلم حين تسجل check-in في موقع ما، وإذا ما شاركك أصدقائك هناك وغالباً ما فعلت قبل ذلك وبعده. 

الأمر ليس وكأن الشركات الأخرى لا تقدم البحث المحلي. لكن مشكلة عمالقة البحث مثل غوغل، ​​هي أنها تعرف أكثر من اللازم. من المؤلم التدقيق في نتائج البحث المحلي للشركة.

 البحث مثلاً عن “البيتزا” في مدينة نيويورك، سوف تبدو الخريطة الخاصة بذلك  كما لو كانت مغطاة بالببروني. يعرف  فورسكوير ما هي الأماكن الشعبية ومتى ولماذا. ليظهر بعد ذلك كل شيء يتعلق بالبيتزا في منطقة – فقط تلك التي يجب أن تعرف عنها. إذا كنت تبحث عن الطعام في الصباح، من غير المحتمل أن تظهر لك قطع المحار، لأن الخبز وأماكن الإفطار هي ما يميل المستخدمين للاستعلام عنها والتسجيل فيها ذلك الوقت.  

الفكرة وفقاً للمؤسس كراولي هي أن البحث ضمن غوغل أو Yelp هي أن الجميع يحصل على نفس النتائج تقريباً عند البحث عن أمر ما. لايجب أن يحصل هذا، حيث أنه يجب أن تكون النتائج مرتبطة بأين أنا وماهو الوقت وماهو الأنسب فيه وفي المكان. 

لهذا، تعتبر قاعدة بيانات فورسكوير مهمة كثيراً للجميع. يستخدم واجهة فورسكوير البرمجية أكثر من 50000 مطور بما في ذلك تطبيقات Instagram و Path و Uber وVine و Flickr. 

المثير للإهتمام هنا أن الأمر مفيد كثيراً لفورسكوير أيضاً. حيث أنه ووفقاً لكراولي مرة أخرى، أن المهم بالنسبة لهم هو حدوث شيء مثير للإهتمام في هذا المقهى (صورة إنستاغرام مثلاً) في الساعة 9:30 صباحاً. هنا يخلق فورسكوير خريطة مثيرة للإهتمام لمايجري حول العالم. ماهو الأمر المثير للإهتمام يوم الثلاثاء مقارنة بالخميس؟ ماهو المثير للإهتمام صباح اليوم بدلاً من بعد الظهر؟

يمكن لفورسكوير بعد هذا إزالة الضجيج وتحويل كل البيانات إلى معلومات متقدمة. مثال هذا أنه وفي لحظة تسجيلات فورسكوير والتقاط صور إنستاغرام يمكن لفورسكوير الإستدلال عن الموقع بشكل كبير. هذه الأمور هي مايجعل فورسكوير يتحول إلى محرك بحث واستكشاف. 

يعرف  فورسكوير ما هي الأماكن الشعبية ومتى ولماذا. ليظهر بعد ذلك كل شيء يتعلق بالبيتزا في منطقة – فقط تلك التي يجب أن تعرف عنها. إذا كنت تبحث عن الطعام في الصباح، من غير المحتمل أن تظهر لك قطع المحار، لأن الخبز وأماكن الإفطار هي ما يميل المستخدمين للاستعلام عنها والتسجيل فيها ذلك الوقت.  

وهو سبب جزئي آخر لما قيل عن ياهو و آبل بأنهما مهتمان بالحصول على الوصول إلى بياناته. فهو أداة قوية ليس فقط لتحسين البحث المحلي ولكن لعرض إعلان موجّه بشكل أكبر .

بالطبع، قاعدة بيانات الموقع ليست  كل شيء، فهناك العديد من نقاط الضعف. في حين أنها قد تكون مثالية للعثور على البارات الجيدة والمطاعم، ليست جيدة جداً  حقيقة لإيجاد مكان جيد للتنظيف أو متجر. وأكثر من ذلك، في حين أن محرك اكتشافه قوي جداً في المدن،فهو لا يعد شاملاً في الضواحي والمدن الصغيرة. 

وهذا هو سبب أن فورسكوير ليس سوى جزء من المعادلة لحل المشاكل المحلية لآبل وياهو. عمالقة التكنولوجيا المتعطشين للمساعدة في هذا المجال. بالأمس فقط، استحوذت آبل على Embark ،تطبيق النقل الجماعي، لتحسين خدمة الخرائط الخاصة بها. ومنذ فترة ليست بطويلة، اقتنصت جوجل Wazeمقابل 1.1 مليار دولار.

Foursquare ليست رصاصة فضية ، لكنها ستفيد خدماتهمبالتأكيد.