بدأ الأمر بالنسبة لي شخصياً عام 2009 عندما كانت منتجات الويب في أوجها ونسمع في كل يوم تقريباً عن خدمة أو موقع جديد يدمج مابين هذا وذاك أو يقدم لنا خدمة تسهل أعمالنا. تضاعف الأمر مع الهواتف المحمولة “الذكية فعلاً” والأجهزة اللوحية التي بدأت أفكارها واستخداماتها تتضح بشكل أفضل وأصبح اندماج “الإنترنت” حصراً مطلوباً أكثر في الحياة اليومية ومع جاذبية تطبيقات الويب وسهولة استخدامها، وصلنا إلى مرحلة نطلب فيها المزيد.

في 2009 وفي مؤتمر Web 2.0 تحديداً، طرح تيم أورايلي Tim Oreilly و جون باتيل John Battelle ورقة بيضاء White Paper تطرح تصوراً جديداً لعالم الويب بعد مرور 5 سنوات على أول مؤتمر Web 2.0، حيث أشاروا لعالم الويب الجديد هذا بعالم الويب المربع Web Squared ولربما من الجدير ذكره أن أول مابينته الورقة أن عبارة Web 2.0 لم تكن تعني بالضرورة تطويراً أو نسخة جديدة من الويب ومعاييره كالتصميم وغيره كما يشار لها على نحو خاطئ في هذه الأيام أو كما استفاد منها خبراء التسويق ، كانت العبارة تهدف ببساطة إلى ولادة جديدة للويب ومحاولة لإعادة الثقة به كوسط أعمال خصوصاً بعد انفجار فقاعة الويب في التسعينات وفشل الكثير من الشركات على نحو مزر في هذه الصناعة.

تدرس الورقة التطورات المتلاحقة لوسط متسارع النمو كالويب وتأثير العمل الجماعي عليه كوسط إضافة إلى مدخلات الإنترنت وتنوعها، وهنا يبدأ القسم المهم بالنسبة لمقالي هذا حول مفهوم جديد لمايمكن تسميته “بالإنترنت الواعي” المنطلق من بيانات تتدفق من مئات المصادر.

بحثي عن الموضوع أوصلني إلى وجوده المسبق والذي يعود تقريباً لـ 1999 حيث ظهرت عبارة “إنترنت الأشياء Internet Of Things” والتي أطلقها كيفن أشتون Kevin Ashton وهو رائد في مجال التكنولوجيا وتقنيات الحساسات في MIT خلال عرض تقديمي (كان حينها يعمل في P&G). شارك أشتون في إنشاء مركز Auto-ID في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT والذي قدم معياراً قياسياً عالمياً للتعريف عبر ترددات الراديو RFID ومجموعة أخرى من تقنيات الاستشعار.

تطرح “إنترنت الأشياء” ببساطة مفهوماً جديداً يتجاوز الهاتف المحمول أو اللوحي أو الكمبيوتر كجهاز قادر على الاتصال بالإنترنت واستخراج البيانات منه أو ضخها إليه. طرح الإنترنت الأولي كان في حق الجميع كأشخاص أو أفراد في الإتصال، واليوم نصل إلى طرح أن يصبح أي “شيء” متصل، من إطار السيارة إلى فرشاة الأسنان وغيرها.

انطلاقنا من تعريف الإنترنت الأساسي قد يساعد أيضاً، تسليمنا بأن الإنترنت هي شبكة من الكمبيوترات المترابطة القادرة على تبادل المعلومات حول العالم ستحمل إنترنت الأشياء نفس التعريف لكننا نتحدث الآن عن تبادل معلومات يجري من وإلى “الأشياء” حولنا. هذه الأشياء مرة أخرى تتراوح بين البراد إلى السيارة أو أي شيء حولنا. تحتوي هذه “الأشياء” على رقاقات تبث المعلومات مباشرة إلى الإنترنت أو عبر وسيط (كالهاتف) مثلاً.

كتأكيد للمعلومة أو الفكرة، أعاد أشتون طرح مقال مميز في مجلة RFID عن الفكرة مرة أخرى وأحقيته في الاسم إن صح التعبير. على أية حال مايهم هو الاقتباس التالي والذي يفسر فعلاً حاجتنا لإنترنت الأشياء:

“وهذا أمر مهم جداً، طبيعتنا كأشخاص فيزيائية ونعيش في عالم فيزيائي. ديمومة مجتمعنا واقتصادنا لم تعتمد على الأفكار أو المعلومات أساساً، لقد اعتمدت على الأشياء. لايمكن أن نأكل بتات أو أن نحرقها لنبقى دافئين أو نستعملها كوقود. لاشك أن الأفكار والمعلومات مهمة لكن الأشياء مهمة أكثر بكثير. لكن تقنية المعلومات اليوم تعتمد بشكل كبير على البيانات المولدة بشكل أساسي من الأشخاص يستخدمون حواسب تفهم المعلومات أكثر من الأشياء”

المميز في كل هذا الانطلاق بشكل أساسي من “أجهزة الاستشعار” كعامل نجاح أساسي لفكرة إنترنت الأشياء. توفر هذه الحساسات بشكل رخيص وفي كل الأجهزة تقريباً هو مايعطي إنترنت الأشياء قوتها. ما لايمكن إنكاره فعلاً هو تطور الهواتف المحمولة بشكل ملحوظ في هذا المجال وتحولها لهواتف “ذكية” بالفعل (هناك اختلاف على تسمية الهواتف التي ظهرت في بدايات عام 2000 إذا ماكانت ذكية فعلاً وتوجه بأن عصر الهواتف الذكية فعلاً ظهر مع آي فون)

مفهوم آخر يرتبط بهذه الأفكار هو “ظل المعلومات Information Shadow” وهو ببساطة تصور أن الويب لم يعد فقط مجموعة من صفحات HTML التي تشرح أو تناقش أموراً في عالمنا الحالي. الويب هي العالم الآن. لكل شيء أو شخص “ظل” في العالم الرقمي. هذا الظل هو هالة من البيانات التي إذا جمعت ودرست تنتج معلومات جديدة لانعرفها نحن عن أنفسنا ربما. هذه العبارة نفسها التي تحمل إشارات خطيرة مرتبطة بمقدار المعلومات الشخصية التي نضخها يومياً عن أنفسنا ومقدار الإستفادة منها من مختلف الأطراف.

ماهي طبيعة هذه البيانات؟ كل شيء! نشاطنا في الشبكات الإجتماعية كتويتر وفيس بوك و +Google والرسائل البريدية وحركة بطاقات الإئتمان. لنفكر فقط في الصور التي نرفعها يومياً من هواتفنا والتي تكون موسومة أغلب الوقت بالمكان التي صورت فيه.

وبالطبع، كل هذا توج مؤخراً ببداية جيل جديد من الأجهزة الإلكترونية. تلك الأجهزة التي يشار إليها بالأجهزة الواعية، التي تستطيع التفاعل مع محيطها. أجهزة مثل هاتف Moto X الجديد. وصلت الإشاعات الخاصة بـهاتف غوغل الجديد موتو إكس Moto X هذا إلى مرحلة من الجنون حول مايمكن لهذا الجهاز أن يفعل، وحقيقة ميزة الاستماع الدائم أو الجهوزية التي تسمح لنا التخاطب معه في كل وقت. حصل هذا بالفعل، وإن لم يكن الجهاز نفسه من أقوى أجهزة أندرويد الموجودة إلا أن هذه الميزة فتحت باباً جديداً في أجهزة الهواتف المحمولة. مابين مشكك ومتحمس، طالما كان حديثنا مع الآلة وجودنا في حياتنا مستمعة إلينا بدون تدخل وتلبي رغباتنا دون تذمر..

بداية عصر الإلكترونيات الواعية هذا بدأ بأمر أساسي،  مفهوم إنترنت الأشياء أو الأجهزة الإلكترونية المختلفة المتصلة بالإنترنت. من مرايا المنزل إلى الهواتف والسيارات وأدوات المطبخ.

لكل شيء، وفي كل مكان

fedex

جهاز SENSEAWARE من FEDEX هو جهاز صغير يقوم بقياس حالة الشحنة وإرسال معلومات عنها، يستخدم هذا الجهاز لمراقبة الشحنات الحساسة جداً مثل المواد العضوية. يقوم الفني بوضع  الجهاز ضمن الشحنة بحيث يقوم بالمراقبة عبر الحساسات أثناء عملية النقل. تقوم الحساسات بتقرير حالات المادة في حال فتحها أو تعرضها للضوء، إضافة إلى المكان الجغرافي ودرجة الحرارة. يمكن للفني تحديد الحد المسموح به لكل مقياس عند الوصول إليه مباشرة. أطلق الجهاز في 2010 واستهدفت FEDEX القطاع الصحي وقطاع العلوم بشكل عام بحيث يتم مراقبة الشحنات الحساسة مثل الأعضاء البشرية أو الأدوية أو المعدات الطبية. يمكن للفني متابعة حالة الشحنة عبر واجهة ويب خاصة مباشرة (في الزمن الحقيقي) أثناء النقل واتخاذ الإجراءات الضرورية مباشرة أو حتى مشاركة حالة الشحنة مع الزبون. مايقوم به SenseAware هو إعطاء طبقة بيانات إضافية تولد معلومات مفيدة بعد معالجتها. “ظل المعلومات” هنا هو مايستخدم لتحليل حالة الشحنة مباشرة، وهو مايعني اكتساب الشحنة لمعلومات إضافية لم يكن الوصول لها ممكناً.

قدم كل من سارا كوردوبا روبينيو Sara Cordoba Rubinio و ويمر هازنبيرغ Wimer Hazenberg و مينو هيوسمان Menno Huisman في كتاب Meta Products تصوراً شبه كامل حقيقة حول الموضوع وتحويله إلى صناعة متكاملة.  حيث حاولوا وضع قواعد لإنتاج هذه المنتجات بداية من مرحلة التصميم إلى الإنتاج وسير العمل وفق خط واضح ومباشر. تعريفهم لهذا المفهوم انطلق اساساً من فكرة تسمية هذه المنتجات بـ “منتجات الميتا” والتي عرفوها في الكتاب كما يلي:

نعيش حالياً في مرحلة انتقالية في مجال تعاملنا مع الويب والتكنولوجيا بشكل عام، تطلعاتنا التقنية تفرض علينا البحث عن طرق ذكية للتعامل مع كم المعلومات الهائل و اللامنتهي حولنا بحيث نبحث عن تتبع حالتها أونقيسها أو نشاركها أو نشعر بها بشكل أو بآخر. كل هذا يفرض البحث عن تكنولوجيات “متواجدة في كل مكان” أو غير مرتبطة بمركزية محددة.

تطبيقات الموضوع لاتنتهي وتشمل الطب والصناعة والتعليم والتسلية والطعام والنقل وغيرها. هذه المنتجات التي أصبحت مطلوبة تحمل المعلومات بكل أشكالها في كل مكان وتؤمنها عبر شبكة تتواجد معنا في كل مكان. محاولة البحث وتصميم منتجات كهذه وبحثنا عن طرق ذكية للتعامل معها سيوصلنا في النهاية إلى هذا المنتج الجديد: “منتج الميتا”.

2012-audi-a6-3.0t-premium-quattro

أفضل مثال للحديث عن تطور إنترنت الأشياء حقيقة هو عالم السيارات التي أصبحت بالفعل متصلة بالإنترنت الآن. وربما ماقدمته Audi مثال جيد على هذا الموضوع. Audi Connect هو ميزة نظام يربط السيارة عبر اتصال 4G يتيح وصول معدات السيارة إلى كل مايمكن أن يقدمه الإنترنت من إتصال. Google Earth على سبيل المثال واستبدال الخرائط التقليدية. يمكن عبر سيارة متصلة بالإنترنت بشكل كامل ودائم أن نتخاطب معها من أي مكان وأن نتحكم بها (وبحركتها) مستقبلاً ربما.

على أرض الواقع…

نكتشف في كل يوم أجهزة جديدة متصلة بالإنترنت وتعمل على تحليل البيانات من الحساسات المختلفة وتحويلها إلى معلومات مفيدة تزيد من فائدة هذه الأجهزة. فيما يلي عرض لأهم هذه الأجهزة.

 pebble_music

حان الوقت الآن لبعض (أو الكثير) من الأمثلة لمنتجات موجودة حولنا تستخدم مفهوم إنترنت الأشياء وتؤكد أنه مستقبل الإنترنت. منصات مثل KickStarter ساعدت كثيرين حقيقة في تحويل أفكارهم لحقيقية خصوصاً للقدرة على تمويل إنتاج صناعي متكامل لنماذج أولية لمنتجات متصلة بالإنترنت. البعض الآخر من هذه المنتجات هو ناتج لعملية إنتاج متكاملة من شركات مختلفة تطرح التطبيقات والأجهزة بأسلوب استهلاكي مباشر، ولعل مثال ساعة Pebble الشهيرة (اقرا مراجعتها الكاملة من هنا ) من الأجهزة اليومية المرتبطة بالإنترنت (عن طريق الهاتف في هذه الحالة) التي مهدت لجيل جديد من الساعات المرتبطة بالإنترنت والتي نسمع عنها كل يوم.

Withings هي شركة فرنسية تأسست عام 2008 متخصصة في تقديم ميزات جديدة لأغراض الحياة اليومية عبر اتصالها بالإنترنت. أحد المنتجات التي تطرحها هي ميزان متصل بالإنترنت عبر الإتصال اللاسلكي WiFi. يمكن استخدام الميزان لحد 8 أشخاص يتم التعرف عليهم تلقائياً. يقوم الميزان بقياس الوزن والدهون و… بشكل آلي. تعرض هذه المعلومات على الميزان مباشر لكن يتم نقلها إلى حسابك الخاص (بالمزامنة عبر السحاب Cloud)

scale

pulse

 

يصبح الأمر مثيراً للاهتمام أكثر عندما تنقل هذه المعلومات للويب ويتم عرضها بطرق مختلفة. يتم مثلاً تحويل البيانات إلى مخطط يبين تغير اللياقة مع الوقت. يساعد هذا الأمر في القدرة على تمييز انماط نشاطنا في الحياة اليومية بحيث يقدم البرنامج أيضاً إمكانية لتحقيق أهداف معينة مع الوقت وقدرتنا على ذلك.

عندما ننظر إلى منتج صامت كهذا نجد أن مايقدمه أكثر بكثير من كونه موجود في الحمام في زاوية ما، فضلاً عن إمكانية استخدامه من قبل عدة أشخاص وبالتالي المقارنة بين النشاطات المختلفة في شبكة واحدة. تعاقدت الشركة أيضاً مع خدمات أخرى متعلقة بالحياة اليومية والصحة بحيث يتم الربط بين هذه الخدمات وإنجازاتنا الشخصية ومايمكننا تحقيقه عبرها، أي أنها منصة تساعد على الإعلان وتداخل الخدمات ببعضها البعض بشكل فعال أكثر. خصوصاً أن هذه الخدمات هي أول ماسنشاهد عندما نتابع تطورنا مع الوقت عبر حسابنا الخاص. ميزان حمام بسيط أوصلنا إلى هذا.

هذا الميزان هو مثال جميل حول تحسين الأغراض حولنا عبر اتصالها بالإنترنت، والمفهوم هنا ببساطة قائم على عرض معلومات (ربما كانت موجودة مسبقاً) بطريقة جديدة فعالة أكثر وربطها بماهو مناسب أو ملائم لها.

أجهزة مثل هذه تجعلنا نفكر، كيف يمكن أن نحسن أشياء أخرى حولنا عبر اتصال واي فاي بسيط؟ هل كان الربط بالإنترنت كافياً أم أن تمثيل البيانات بشكل مرئي وتحويلها إلى معلومات سهلة الإدراك هو الحل؟ أم أن هناك حاجة للإثنين معاً؟

emotiv-epoc-neuroheadset_mlb-f-4567797193_062013

قد يعتقد كثيرون أن Emotiv Epoc  و جهاز من المستقبل، لكنه ببساطة أحد الطرق التي تدمج بين البيولوجيا والأجهزة والإنترنت بطريقة قرأنا عنها في الخيال العلمي أو في الأفلام. Emotiv Epoc هو خوذة تقوم بقياس أمواج الدماغ وتسمح عبر فهما بتحويلها إلى أوامر يفهما الكمبيوتر. الجهاز موجه للمطورين بشكل أساسي ربما عبر تقديم مكاتب برمجية ومنصة تطوير خاصة، لكن لايمنع هذا من اقتنائها بشكل شخصي لأنها متوفرة بسعر 300 دولار وقد فازت بجائزة Red Dot للإبداع في التصميم نظراً لبساطتها النسبية مقارنة بالمهمة التي تقوم بها.
إمكانيات جهاز كهذا غير محدودة طبعاً، ماننظر إليه الآن هو طرفية جديدة في الخاطب مع الكمبيوتر. التفكير هنا هو أداة التحكم وليس لوحة المفاتيح أو الماوس. في الألعاب مثلاً، يمكننا أن نتحكم بالشخصية عبر تفكيرنا بحركاتها. يمكن لطريقة التحكم هذه أيضاً أن تسمح لنا بالحركة عبر تخاطبها مع محرك أو سيارة مثلاً.

يفتح هذا الجهاز مجالاً لاينتهي من التطبيقات عبر التفكير فقط. تقديم الشركة المصنعة لمنصة تطوير برمجية SDK سهلة الاستخدام تسمح للمبرمجين أيضاً تصميم وتطوير تطبيقات جديدة في كل يوم. السعر المقبول نسبياً هو الذي سيساعد طيف واسع من المهتمين كمطوري الألعاب أو اساتذة الجامعات أو المبرمجين باكتشاف إمكانات هذا المجال.

ثورية هذا الجهاز هي في أنه فضلاً طبعاً عن كونه متقدم جداً في مجال معالجة الأمواج الدماغية وتحويلها إلى أوامر يفهمها الكمبيوتر هي في ربطنا كأشخاص بالإنترنت أو بالسحاب مباشرة.

+Nike و Nike Fuel Band

 nike-fuel-band

ربما تكون Nike أولى الشركات التي استطاعت جعل إنترنت الأشياء مفهوماً واضحاً في الحياة اليومية وضرورياً حتى عبر تقديمها لمنصة تقوم بالربط بين الأحذية الرياضة أو آي فون أو حتى أجهزة خاصة طورتها خصيصاً للحصول على مؤشرات حيوية متعلقة بالرياضة والصحة بشكل أساسي وربطها بالإنترنت عبر منصة خاصة.

هذه المنصة التي أصبحت أساسية في حياة كثيرين تقوم ببساطة بتحليل البيانات المرسلة من أجهزة Nike المختلفة مثل FuelBand (وهو سوار يربط بالساعد بشكل دائم للحصول على مؤشرات حيوية مختلفة كالخطوات ومعدل حرق الدهون وغيرها) وعرضها بشكل معلومات سهلة يمكن لنا أن نعرف عبرها نشاطنا اليومي وتطورنا في القدرة على تحقيق أهداف صحية معينة (بشكل مشابه لمثال الميزان السابق) وغيرها.

أخيراً…

كان “إنترنت الأشياء” تخيلاً لواقع نعيشه اليوم بالفعل ربما. الحماسة التي لاأخفيها أمام الطيف الواسع من المنتجات الممكنة من هكذا مفهوم لايمكن كتمانها بصراحة. في نفس الوقت لا أختلف مع كثيرين طبعاً في النظر إلى هذه التطورات في النظر إليها كقاعدة لنظام موحد (مخيف ربما) يعتمد على جمع البيانات (كل البيانات) من كل الأشياء في حياتنا اليومية ومعالجتها لاستخراج معلومات مفيدة (أو غير مفيدة) منها. وهذا ربما مابدأ بالفعل مع تطور تكنولوجيا الطائرات المستقلة Drones التي أصبحت قادرة على تطبيق أوامر محددة مسبقاً. ليس بعيداً أن تكون هذه الطائرات المستقلة قادرة على الاتصال بالإنترنت مباشرة وإرسال معلومات وتحديثات حول كل مايمكن أن نفكر به: الجيد، السيء والأسوء!