يبدو أنّ النظام الجديد من آبل iOS 7 متقدّم جداً لدرجة أنّه يسبب الأمراض الافتراضيّة ــ هذا الغثيان التي يعود سببه إلى الشاشة ذات الدقّة العالية وتأثيرالبارالاكس في الشاشة الرئيسيّة، وتكبير وتصغير التطبيقات. لم تصدر أيّ استجابة من آبل حتى الآن، لكن وانطلاقاً بالحكم من عدد من مستخدمي iOS 7 على الانترنت، فإنّ الغثيان التي يسببه iOS 7 قد يكون خطيراً حقاً.

يقول بعض الضحايا أن استخدام iOS 7 يشبه محاولة القراءة في سيّارة، ويسبب نفس الأعراض التي تترافق مع العمليّة: الدوار، الصداع، وحتى ذاك الشعور المقرف بالحاجة للتقيّؤ. يقول الأطبّاء وأطبّاء النفس أن الأمراض الافتراضيّة أصبحت أكثر انتشاراً فيما تزداد تكلفة القنوات ودقّة الشاشة. يمكن الحدّ من تأثير الغثيان آي فون جزئيّاً بتغيير بعض الإعدادات، وهذا ما سنناقشه بعد قليل، لكن وبإلغائها لإمكانيّة الرجوع إلى iOS 6 تركت آبل العديد من مستخدميها عالقين بالنظام الجديد.

VestibularSystem

بعد طرحها لنظام iOS 7 الأسبوع الفائت صدرت بعض التقارير التي تشير إلى أنّ نظام آبل الجديد يسبب الإزعاج لبعض مستخدميه. في بادئ الأمر أرجعنا السبب في ذلك إلى كارهي ومنتقدي آبل. تستمرّ التقارير بالصدور على صفحة الدعم في موقع ابل، مع تزايد الأطبّاء الفيزيائيين والنفسيين الذين يقولون أنّ الأمراض الافتراضيّة موجودة بالفعل، ويجب علينا أن نأخذ الإزعاج الذي يسببه iOS 7 للبعض على محمل الجدّ.

كتب أحد مستخدمي iOS 7 على موقع الدعم لابل ” ظننت أني أصبت بالجنون بعد أن حدّثت هاتفي ولاحظت أنني لم أتوافق معه في كلّ مرّة أستخدمه. الآن أرى أنني لست وحيداً ! استعملت هاتفي لعشرين دقيقة فقط وأشعر أنني على وشك التقيّؤ. لابد من وجود طريقة لإيقاف هذا”

كتب مستخدم آخر:” إنّ الانتقالات بطريقة التكبير في كلّ مكان في iOS 7 تجعلني أشعر بالغثيان وتسبب لي الصداع. إنّه مشابه تماماً للصداع الناتج عن القراءة في السيّارة”

بالمختصر، فإنّ غثيان iOS 7 ـــ المرض الافتراضيّ ـــ هي أمر مشابه لأمراض وسائل النقل أو دوار الحركة. تحدث الأمراض الافتراضيّة بسبب عدم التوافق بين عينيك والحركة المتلقّاة من نظام التوازن لديك ( الدهليز في أذنك الداخليّة). تترافق الأمراض الافتراضيّة غالباً مع شاشات سينما IMAX العملاقة أو السينما ثلاثيّة الأبعاد ـــ حيث يظنّ دماغك أنّك تتحرّك وأنت لاتتحرّك فعليّاً ـــ لكنّها يمكن أن تحدث بسبب الشاشات الصغيرة أيضاً، كما في الاي فون و الاي باد. (علينا أن نذكر هنا أن الأمر حصل معنا أيضاً في هايبرستيج أثناء تجربة Oculus Rift جهاز الواقع الإفتراضي)

وفقاً للأطبّاء الفيزيائيّين والنفسيين الذين درسوا الأمراض الافتراضيّة، فإنّ للاي فون والاي باد بنظام iOS 7 ثلاث ميّزات تسبب الغثيان.

  • تأثير البارالاكس أو “اختلاف المنظور”

ku-xlarge

حيث تتحرّك أيقونات التطبيقات مستقلّة عن الخلفيّة، ما يمكن أن يسبب اضطراباً ثنائيّاً وثلاثيّ الأبعاد.

 

  • تأثير التكبير

iOS7wishlist1

حين تغلق أو تفتح أو تبدّل بين التطبيقات، يمكن أن يولّد لديك إحساساً بالحركة ــــ لكنّ الدهليز في أذنك الداخليّة لا يشعر بشيئ.

  • أخيراً الدقّة العالية لشاشة اي فون واي باد بنظام iOS 7

يمكن لهذه أن تخدع عقلك لتظنّ أنّ شاشة الهاتف جزء من الواقع، وليست شاشة عرض،  وهو ما أدّى إلى تفاقم جميع العوامل السابقة. يصبح الغثيان الافتراضي أسوأ على الاي باد حسب بعض التقارير بسبب كبر حجم الشاشة وتغطيتها لمساحة أكبر من حقل النظر لديك ـــ لكنّ ذلك يعتمد على مدى المسافة التي تقترب فيها من الجهاز.

الوقاية من غثيان iOS 7

ios-7-tips-reduce-motion-cropped-300x258

كما يبدو من الاسم، فإنّ التأثيرات تشمل الغثيان ـ يمكنك أن تسمّيها iNausea  إن شئت تيمناً بأسماء آبل ـ الذي يمكن خفضه عن طريق التوجّه إلى الإعدادات> عام> قابلية الوصول Settings > General > Accesibility، ثم تفعيل خيار تقليل الحركة “Reduce  Motion”. يقوم هذا بتعطيل تأثير البارالاكس، لكن ليس هناك من طريقة بعض لإلغاء تأثير التكبير حين تفتح أو تغلق أوتبدّل بين التطبيقات.  ولن يكون مفاجئاً أن تقوم ابل بإضافة زر لإلغاء تأثير التكبير في نسخة مستقبليّة من iOS 7 على أيّ حال.

وعلى غرار دوار الحركة، فإنّ حلاً آخر لما يسمّى iSickness هو بالإشاحة بالنظر بعيداً عن الشاشة . إن كان هناك أفق منظور، انظر إليه لبضعة دقائق. يحدث الغثيان بسبب تشوّش عقلك بالمدخلات القادمة من عينيك وأذنيك، ولذلك فإنّ حلّ المشكلة يكمن ببساطة بالنظر بعيداً حتّى يستعيد دماغك توازنه.

بالنظر إلى الجانب المشرق، سيزداد انتشار الدوار الافتراضيّ مع ازدياد دقّة شاشات العرض. يتفق الجميع ربما أنّه ومقارنةً مع السنوات السابقة، فإنّ حواسنا البصريّة لم تتعرض لواجهات رسوميّات أكثر سطوعاً وأقوى من الموجودة الآن.

الخبر الجيّد هو أنّ عدداً قليلاً فقط يعاني هذا الغثيان. من الممكن لهذا أن يتغيّر نحو الأسوأ. لربّماا سنتناول حبوب الدواء قريباً لعلاج الأمراض الافتراضيّة، كما هو الحال مع دوار الحركة.

من ExtremeTech