يتحدث هاري مكراكين من مجلة TIME  عن أحد أكثر الأمور الحساسية في عالم ريادة الأعمال والتكنولوجيا مستشهداً بستيف جوبس وسمعته عن الإبتكار والتطوير. الأمر الذي يعتبر ربما الأكثر جدلاً في هذا العالم. مابين متحمس وبشدة ستيف ومابين بين، هناك حقيقة ضرورية متعلقة بالإبتكار والشركات وهي أن التحسينات في آبل تحديداً لطالما كانت تدريجية..

يبدأ هاري بالإشارة إلى أرقام آي فون 5s و 5c في المبيعات. هذه الأمر الذي قد يكون ربما منذراً وفقاً لمانقله عن ساندي كانولد Sandy Cannold من ABCNEWS.com  حيث تقول:

بالنسبة لي، من الممكن لهذه الجلبة والرقم القياسيّ الذي حققه الأسبوع الأوّل أن يكون سبباً للقلق. الآن وقبل أن ينتقدني عشّاق آبل ويقولوا أن لا فكرة لديّ عمّا أتحدّث، استمعوا إليّ رجاءً. اعترف كليّاً أنّ آبل ستجني ربحاً كبيراً من بيع هذه الأجهزة وليست الشركة في خطر أن تصبح مثل نوكيا وبلاكبيري. لكن السبب الذي يدفعني للشكّ هو أنّه يبدو وكأنّ آبل تحاول أن تستغلّ كلّ جزء من هذا الربح للهروب من الشيخوخة. أو ما أسمّيه iStone. 

المشكلة التي يشير إليها هاري هي مشكلة حقيقية تواجه آبل وجميع عشاقها الآن. شبح ستيف جوبس وإبداعه يلاحق مدراء الشركة التنفيذيين في كل يوم. 

كان لآبل دورة منتج جديد كل عامين تقريباً. منتج جديد يغير نظرتنا للتلكنولوجيا أو الموسيقى أو التسلية أو الحوسبة أو الهواتف أو حتى طريقة الكلام والتفكير. كان هذا سحر ستيف وأسلوبه في القيادة. 

ردود الأفعال هذه كانت كلها فقط لأن تطوير iPhone هذا العام كان متواضعاً. 

لكن، لننتظر لحظة. لماذا نستغرب الأمر؟ ألم تطلق آبل iPhone 4S سابقاً؟ لماذا لم تكن ردود الأفعال بهذه السلبية؟ 

الجواب ببساطة هو شدة المنافسة الآن. المنافسة الآن ليست قبل ثلاثة أعوام، ليست حتى قبل ثلاثة أشهر! وهنا يأتي طرح هاري الجوهري، يمكننا اختصار أفكاره هنا كما يلي: 

لم يكن العصر الذهبي الذي يدعيه الجميع موجوداً يوماً. لم يغيّر ستيف جوبز العالم كلّ سنتين بدقّة، بل كان سيّد “الإضافات”

يطرح هاري هنا بالتفصيل كيف أثرت آبل بهذه الصناعة، مبيناً بالأرقم أن الفترة الحقيقية تقريباً من 1997 عمايجري في آبل. تغطية لستّ منتجات غيّرت تاريخ التكنولوجيا، بحيث  يطلق كلّ 860 يوماً منتج كحدّ وسطيّ، على الرّغم من وجود هوّة كبيرة بينها. هذه خطوة كبيرة. لكن هذا ليس ثورة تحدث كل عام. ولم يمض على استلام تيم كوك لمنصبه سوى عامين، لذلك ليست مشكلة إن لم يأت بشي جديد حتّى الآن.

بالطبع، لم يمض على استلام كوك المنصب لفترة قصيرة حتّى بدأ المشككون بتوجيه الاتهامات له بكونه من هواة الإضافة. التصقت هذه التهمة بجميع المنتجات التي أطلقت في عهده، بدأً بالاي فون 4S في أكتوبر تشرين الثاني 2011. منذ البداية، افترض العديد أنّه سيفشل في الوصول إلى ماوصل إليه جوبز.

ليس هذا سبباً للامتعاض. يملك كوك تاريخاً حافلاً في صناعة التكنولوجيا يخوّله لمنصبه الحاليّ، وسواءٌ كان هو أو أيّ شخص آخر فالجميع قادر على الوصول إلى ماوصل إليه جوبز. لكن من الأفضل أن نبكي أيّام جوبز بناء على معلومات دقيقة عن إنجازاته عوضاً عن مجرّد شعور.

مهما كان حبنا لستيف كبيراً، علينا أن لانبالغ في هذا الموضوع علينا أن نتذكر أن ستيف نفسه كان يلام لإطلاقه منتجات إعتيادية. 

وينهي هاري بقوله 

من السخف أن نقول أنّ تيم كوك فشل في الحفاظ  على إرث ستيف؟

لايمكن طبعاً إلا أن نتفق مع هذا القول.