قد يمر خبر استحواذ آبل على PrimeSense بـ 350 مليون دولار (الشركة المصنعة لتكنولوجيا التتبع المستخدمة في جهاز مايكروسوفت الشهير Kinect) بين كثير من أخبار الاستحواذات مرور الكرام. نعم آبل مهتمة بهذا الأمر وسمعنا عن بعض براءات الإختراع التي سجلتها هنا وهناك حول تكنولوجيا التتبع بشكل عام. من الممكن أن تستخدم آبل هذه التكنولوجيا في الجيل الجديد من أجهزة ماك بوك أو آي باد أو حتى آي فون من يدري؟ 

لكن على مدونة Jessica Lessin (والتي توقفت الآن بمناسبة إطلاقها ورئاستها لتحرير مجلة The Information التي تشكل ظاهرة جديدة في عالم التكنولوجيا باشتراك 400 دولار في السنة!) هناك رأي مميز حول ما الذي تريده آبل فعلاً من هذه الشركة. 

الخرائط!

حسناً، الفكرة الأكثر شيوعاً حول هذا الموضوع هي تلفزيون آبل الذي ينتظره الجميع، تقنية مضمنة في التلفزيون تسهل عملية التعرف على الوجه والصوت بهذا الشكل (خصوصاً إن دمجت مع سيري Siri) ستكون ثورية في عالم التلفزيونات أليس كذلك؟ 

ربما… 

تقول Jessica 

لا أعتقد أن هذا كل شيء. أخبرتني مصادر في الصناعة أن تكنولوجيا استشعار الحركة من PrimeSense  متخلفة قليلاً حيث لم تعد تستخدمه مايكروسوفت في Kinect الآن.

ولكن تكنولوجيا PrimeSense أستراتيجية بشكل أكبر لرسم الخرائط، وفقاً لشخص مطلع على الشركة. في الواقع، تستخدم شركات مثل Matterport  ، التي تصنع كميرات لصنع خرائط ثلاثية الأبعاد ، تلك الرقائق .

نعرف أن آبل تهتم برسم الخرائط. اشترت الشركة WifiSLAM ، وهي شركة GPS داخلي، لمساعدتها على رسم خرائط المراكز التجارية وأماكن مغلقة أخرى في سباقها مع غوغل التي تفعل الشيء نفسه. عاجلاً وليس آجلاً ستعرض هواتفنا مسحاً لمساحات حقيقية  داخلية نرغب بزيارتها. ستبدو هذه الخرائط ثنائية الأبعاد قديمةً جداً.

من المهم الإشارة هنا إلى أن PrimeSense التي استحوذت عليها آبل كانت مسؤولة فقط عن الحساس الأصلي في Kinect. تحولت بعدها مايكروسوفت للاستحواذ على شركة تعتبر من منافسي PrimeSense  وهي Canesta. يعني هذا أن مايكروسوفت تملك بالفعل التكنولوجيا المتكاملة للحساسات التي طورتها داخلياً بعد الاستحواذ على Canseta وأن الأمر بالنسبة لها أصبح تحصيل حاصل. عانت PrimeSense من مشكلة تخلي مايكروسوفت عنها حقيقة، وهنا أتى الإنضمام لآبل كالحل الأمثل. جدير بالذكر أن برايم سينس التقت بآبل قبل هذا وعانت الكثير من المشاكل في العلاقة معها . لم تحب الشركة طريقة آبل السرية جداً في التعامل والتكنولوجيا نفسها كانت مطلوبة جداً في ذلك الوقت.

الآن هنا تأتي أهمية  فكرة جيسيكا لأن الخرائط مشكلة حقيقية أمام آبل وهي عامل جذب حقيقي في هواتف آندرويد في اندماج خدمة خرائط غوغل مع الهاتف. صحيح أن تطبيق Google Maps على آي فون من أكثير التطبيقات شعبية على المنصة ويعمل بشكل جيد جداً إلا أن هناك عودة – وعودة كبيرة جداً -للثقة بخرائط آبل بشكل عام وعلى حساب خرائط غوغل. 

لايزال مجال الخرائط الداخلية وماستقدمه الشركات محدوداً إلى حد كبير. تعمل غوغل على نشر خرائط داخلية للأماكن العامة والمشهورة لكن سيكون من الثوري فعلاً إن أتاحت آبل – أو غيرها- تكنولوجيا مسح موجودة في كل جهاز وتسمح لكل شخص بناء الخريطة التي يرغب للمكان اللذي يرغب.