يبدو فيس بوك عملاقاً لاتمكن مجاراته أمام عدد المستخدمين الهائل لديه وكم الأموال الذي يتضاعف مع انتشار نظام إعلاناته. كيف يمكن أن نوقف عملاقاً كهذا؟ الأمر مستحيل أمام مايقوم به الموقع تدريجياً من نشاطات واستحواذات. هل هذا ممكن؟

حسناً. ربما! على الأقل من وجهة نظر Rian van der Merwe  لكاتب والمصمم من جنوب أفريقيا بناء على طريقة علمية عملية حقيقة. طريقة تعتمد على تفصيل الأمور والنظر إليها من جانب مختلف. لنتابع..

كتب كريس ديكسون Chris Dixon منذ عام مقالاً  رائعاً أسماه “بعض المشاكل تبلغ من الصعوبة درجة تتطلّب حلّها ضمن أجزاء” اعتمد في الكتابة على مقال  قديم لآندرو باركر Andrew Parker بعنوان “توسّع Craigslist” عن هزيمة Craigslist ليس من مجرّد شركة مشابهة، بل من قبل شركات ناشئة منافسة تسعى وراء مهنتها جزءاً جزءاً.  كتب كريس:

عانت الشركات الناشئة التي تسعى لمنافسة شركة بحجم Craigslist رأساً برأس ( “المقاربة الأفقيّة”) الكثير من الصعاب. لكنّ الشركات الناشئة التي سعت لمنافسة أجزاء من شركة Craigslist لاقت نجاحاً أكثر (” المقاربة العموديّة”) من الأمثلة (StubHub, AirBnB).

جعلني مخطط  آندرو أفكّر في فيس بوك. يبدو وكأنّ شيئاً مماثلاً يحصل في فضاء الشبكات الاجتماعيّة. وبالطبع هناك طرق عدّة للحيلولة دون حصول ذلك، لكنّ هناك تحاليل تشير إلى سعي شركات ناشئة لمنافسة فيسبوك في أجزاء منه.

إلكم بعض الأفكار

taking-down-facebook-1

  • لا تستبدل تطبيقات مراسلة مثل Whatsapp ، WeChat ، وViber  خدمات المراسلة من طرف لطرف 1:1 فحسب بل حتى الرسائل الجماعية، في الواقع، تتالى القصص التي أسمعها عن أناس يقولون أنّ واتساب حل محل فيس بوك كليّاً بالنسبة لهم. هم يقومون بإنشاء مجموعات اهتمامات على واتساب ويشاركون صوراً وتحديثات بطريقتهم.
  • قد تبدو الشبكات الاجتماعيّة الخاصة من مثل EverMe  وPath  ميّتة بشكل أو بآخر، لكنّها حقيقة نائمة. لمن يريد أكثر بقليل مما يقدّمه واتساب،  يمثّل Path بديلاً مثاليّاً للإبتعاد عن الضجيج مع الحفاظ على شبكة صغيرة وفعّالة في بيئة مصممة لمشاركة التجارب اليوميّة. ليس هناك من ضغط في مشاركة الأمورالذكيّةالمسلية السعيدة، كما نفعل على فيس بوك   حتّى مشاركة ما تتناوله على الغداء يعتبر أمراً عاديّاً، لأنّك وعلى Path تتصل فقط بأناس يهتمّون بمثل هذه الأمور. يتعلّق الأمر بإنشاء علاقات واقعيّة أكثر من الحفاظ على الافتراضيّة منها.
  • تنتقل الصور حاليّاً  إلى إنستاغرام أكثر فأكثر ( دون التفكير بمواقع مثل Flicker و VSCOcam’s grid). بالطبع، قام فيس بوك  بشراء إنستاغرام، مايبدو قراراً عظيماً يوماً بعد يوم.
  • لا يزال Glassboard  صغيراً، لكن يبدو وكأنّه نسخة أكثر عمليّة من Path وخصوصاً في المؤتمرات.
  • تصعب ملاحقة الروابط المنتشرة بشكل كبير هذه الأيّام، بما أنّ الجميع يشاركها بطرق عدّة. وضعت شعار تويتر على الصورة في الأعلى، لكن أظنّ أنّ مانراه أقرب إلى نقل من كل شبكة لتاليتها، أشبه بهذا:

facebook-funnel

هناك أمورُ تجب معرفتها عن بدايات مواقع مثل 9gag  و 4chan  وروابط الـ RSS ( نعم، لم تمت بعد). وتنتشر من هناك إلى مواقع مثل reddit، حيث تذهب أفضل القصص إلى تويتر. أخيراً ـــ وعلى الأغلب بعد أسبوعين ـــ تجد أفضل الرسوم الكاريكاتيريّة memes طريقها إلى فيس بوك أيضاً.

يبقى السؤال، ماذا يحدث حين بدأ المستخدمون بالتحرّك ضمن هذه الدائرة، بعيداً عن فيس بوك إلى تويتر، إلى reddit   وحتّى أبعد؟ إذاً لن يحتاجو إلى فيس بوك لإيجاد روابط مهمّة بعد الآن، لأنّ فيس بوك عبارة عن مجرّد فلتر للروابط التي يمكنك أن تجدها في مكان آخر بعد وقت قصير.

لكن ليس هذا الجزء المخيف الوحيد. إليكم أمراً مهمّاً آخر. حين تزيل كلّ ما يمكن أن تستبدله في فيس بوك بمنتجات أخرى، فكلّ مايبقى لك هو هذا:

التطبيقات والإعلانات.

taking-down-facebook-ads-1

كم تبلغ المدّة التي يمكن لشركة أن تحافظ على نفسها بذاك القدر من المحتوى فقط؟

يقع فيس بوك في مكان كلاسيكيّ حيث يمثّل موفّراً عملاقاً للخدمات الاجتماعيّة، لكنه في خطر الهزيمة شيئاً فشيئاً من قبل منافسين آخرين يوفّرون تجارب محددة بشكل مثاليّ.

أصبح فيس بوك ينبوعاً للخدمات الاجتماعيّة. لن يتمّ استبداله بينبوع آخر، إلا بخليط متنوّع يمكن للمستخدمين أن يعدّلوه ويخصصوه كما يريدون.