يتحدث المطور جوشوا ميريل Joushua Merrill من ReadWrite عن تجربته مع نظارة غوغل التي أثارت الكثير من الجلب حولها. تلك النظارة التي تعد غوغل بأنها تمهد لعصر جديد من الأجهزة الإلكترونية القابلة للإرتداء والمتصلة بالإنترنت. يرى جوشوا أن العالم الوردي الذي تعد به غوغل عبر نظارتها لم يصل إلى هذا المستوى بعد.

يبدأ جوشوا بالحديث عن تجربته الأولى مع النظارة

في كانو الثاني 2013، قبل أربع أشهر من طرح أيّ جهاز، وجّهت غوغل دعوةً لي بالإضافة إلى 80 مطوّراً آخر لتجربة نظّارة غوغل لأوّل مرّة على الإطلاق في سان فرانسيسكو. كان جلّ ما حدث في ذلك الحدث تحت غطاءٍ من السريّة وفقاً لاتفاق مسبق، لكن من الجدير بالذّكر أن معطم المطورين هناك كانوا خارقي الذّكاء، حيث قاموا مثلاً بالعمل على برنامج قارئ باركود، أوّل ماعرفته عن نظّارة غوغل.

أما عن الميزات والتجربة الأولى للبطارية

قامت مقالات عديدة بتغطية مكوّنات النظّارة، وببساطة، قامت غوغل بعمل جيّد في تصميمها. إنّها خفيفة وغير كبيرة. تبدو الشاشة رائعة، حتّى في ضوء النّهار، والكاميرا والمعالج ملائمان لشكلها الصغير. عمر البطّاريّة، على أيّ حال يعتبر نقطة ضعف: مع الاستعمال المكثّف، يمكن تفريغ شحنها في نصف ساعة. أظنّ أنّ هذا سيتحسّن مع مرور الوقت، لابدّ من ذلك، لتكون النظّارة عملية.

عانت غوغل من عدم إمكانيّة وضع عدسات موصوفة من قبل طبيب، تقول غوغل أنّ من يستعمل نظّارات طبيّة لا يمكنه استعمال نظّارتها، فيما يستطيع من يتمتّع بنظر صحيح أن يستخدم النظارة.

ردود الأفعال مختلفة حول هذه النظارة حول العالم، لكن مالايختلف عليه أحد أنها تخطف الأبصار لدرجة أنك قد تقابل من يسألك عنها بدون سبب.

لقاء النّاس على رأس الميّزات التي تقدّمها نظّارة غوغل. تلفت هذه النظّارة الانتباه في أيّ مكان تذهب إليه ـــ الأسواق التجاريّة، مراكز التسوّق، وحتّى على إشارات المرور. تلفت انتباه الفقراء والأغنياء، كباراً وصغاراً، محبي التكنولوجيا وكارهيها. حتّى من لم يرها بدأ يسأل عنها، وهؤلاء الذين يعرفونها يريدون تجربتها.

ليس هناك طريقة متعارف عليها لارتداء حاسوب على رأسك، لكن وبعد عدّة اسابيع، تضّح الأمور اكثر. في مطعم أو في اجتماع أو في محادثة، لا بدّ من نزع النظّارة. إنّها أشبه بسمّاعات الرّأس لكن للأعين: حتّى عندما لا تستخدمها، فإنّ نزعها سيبدو قلّة احترام.

أغلب أصحاب النظّارة يعرفون متى ينزعونها، لكنني أرى البعض ممن التصقت النظّارة بأوجههم. لايوجد معتوهي نظّارات، هناك فقط معتوهون يملكون نظّارات.

لننتقل الآن إلى الاستخدام، كان لنا فرصة لتجربة غوغل غلاس في هايبرستيج تحدثنا عنها مع أصدقائنا في إذاعة مونتيكارلو  المشكلة الحقيقية هي أن الاستخدامات اليومية للنظارة قد لاتتجاوز موضوع التصوير (الذي لم يسلم أبداً من الانتقاد الحاد حول غرابة طريقة التصوير هذه وتجاوز الخصوصية بشكل فاضح)، هناك استخدامات مهمة طبعاً مثل الخرائط التي ربما تعتبر أهمها. لنتابع ما الذي قاله جوشوا

كان أغلب استخدامي لها في التصوير.  قمت بتنصيب تطبيق Mike DiGioyanni المسمّى Winky، الذي يسمح لمن يرتدي النظّارة بالتقاط الصور عن طريق الغمز. زاد هذا التطبيق من معدّل التقاطي للصور. في الواقع، قمت بصنع ألبوم صور عن حياتي. تصوير الفديو رائع أيضاً، بما أنني لست مضطراً لحمل كاميرا أمام وجهي، أستطيع تسجيل الفديو دون عناء قدر ما أشاء.

في تحديث XE7 للنظّارة، الذي أطلق في أوائل تمّوز يوليو، أضافت غوغل متصفّح انترنت. أستعمله لقراءة الأخبار وللبحث عن تقييمات الأفلام على IMDB. ألازم عدداً من المواقع المعدّلة للهواتف النقّالة، عدا ذلك، فإنّ قراءة النصوص متعبة للغاية. فيما يعدّ تصفّح الانترنت في النظّارة سهلاً جدّاً، فإنّه أسرع الطرق لتفريغ البطّاريّة.

أخيراً، قدرات الترجمة في النظّارة مذهلة. اطلب من غوغل أن يترجم لك أيّ عبارة إلى أيّ لغة تختارها، وستسمع الترجمة منطوقة في أذنك بالإضافة إلى ترجمة مكتوبة أمامك بالإنكليزيّة على الشاشة. لسوء الحظّ، فإنّ الوقت اللازم لنطق العبارة المرغوبة في النظّارة يجعل من هذه الميّزة غير عمليّة في العديد من تطبيقات الواقع العمليّ، في رحلة لمدّة أسبوعين إلى اليابان، لم أستعمل الترجمة ولو مرّةً واحدة. لكنّ هذه الزيارة تصلح مثالاً جيّداً.

لننتقل الآن للحديث عن بعض المشاكل كما رآها جاشوا

تمّ تصميم النظّارة بحيث تستطيع القيام بالعديد من الوظائف التي يستطيع الهاتف النقّال أن يقوم بها، لكنّها لا تقوم بهذه الوظائف بنفس الجودة. يمكنها أن تبحث في غوغل، لكنّها ضعيفة في قراءة صفحات الويب. يمكنها إرسال رسالة، لكنّها تعتمد على ترجمة صوتيّة سيّئة بعض الشيئ. يمكنها أن تنشر على فيسبوك، لكن قراءة منشورات الأصدقاء أمر شبه مستحيل. المشكلة في هذه النظّارة أنّها لا تقوم بشيئ مميّز يتعلّق بشكلها.

في الحقيقة، كلّ ما تحتاج هذه النظّارة أن تكونه هو أن تكون منصّة للواقع المعزز. عندما أرى نصّاً بلغة أجنبيّة، أريدها أن تترجمه. حين أنظر إلى منزل للبيع، أريدها أن تخبرني بالسعر المطلوب. حين أنظر إلى منتج ما، أريد منها أن تفحص الكود وتخبرني ما إذا كان أرخص على الانترنت. حين أقف في مكان عام، أريدها أن تدعني أرجع في الزمن إلى الوراء باستخدام Street View. حين أنظر إلى شخص ما، أريدها أن تريني تاريخه المهنيّ. غريب؟ حتماً. لكنّها خدمات مفيدة جدّاً لها سبل للنجاح على الرّغم من غرابتها.

هل ستكون نظارة غوغل هي المستقبل؟ نعم ولا! تجربة جوشوا تبقى تجربة محدودة نسبياً ومرتبطة ببنية تحتية متقدمة نسبياً ولايمكن تطبيقها على العالم. أمام هذه التحديثات، لاتزال نظارات غوغل ومثيلاتها من التكنولوجيات القابلة للإرتداء بعيدة المدى…