يتحدث زال بيليموريا Zal Bilimoria من Re/Code عن أمور تؤرقنا من فترة حقيقة. هل كان إنتاج الحواسب اللوحية خطأ؟ هل لم يكن لها حاجة من الأساس؟ ربما تكون المشكلة في عدم وجود الحواسب اللوحية في حياتنا سابقاً غير موجودة أساساً. 

كانت الحواسب اللوحيّة صيحة جديدة في عالم التكنولوجيا والحواسب وبلغت ذروة شعبيّتها في 2011. كان الجميع يتحدّث عن الحواسب اللوحيّة وما ستحمله من إمكانات وقدرات جديدة يسخّرها لنا الحاسب مجدداً.

” غزت الحواسب اللوحيّة قلوب عشاق التكنولوجيا بشكل كبير في عام 2011. عقد الناس الكثير من الآمال على الحواسب اللوحيّة فحلموا بها تشغّل تطبيقات تتحكّم بالمنزل وترفّه الملايين وتساعد بشكل كبير في العمل. كانت الحواسب اللوحيّة باعتقاد الكثيرين جهازاً ثالثاً يملأ الفراغ بين الهاتف الذكيّ والحاسب المحمول.”

أخذت الحواسب اللوحيّة بالانتشار بشكل كبير بداية مع اي باد ولاحقاً مع الحواسب اللوحيّة بنظام أندرويد والتي سرعان ما تقدّمت لتتحدّى آبل في سوق المبيعات

” كان المحللون في شركة Gartner يجرون تحاليلهم باستمرار على نسب مبيعات اي باد، بالإضافة إلى عدد من الحواسب اللوحيّة بنظام أندرويد مثل Kindle Fire لشركة أمازون، Nook Tablet لشركة Nook، وحتّى حاسب بلاكبيري اللوحيّ PlayBook، والتي كانت تنتظر لحظة إطلاقها لتأخذ مكان ابل، والتي سيطرت على 70 بالمئة من سوق مبيعات الحواسب اللوحيّة بعد أن كشف ستيف جوبز عن أوّل اي باد.”

ولكن ماذا الآن؟

” الآن وبعد ثلاث سنوات وبيع أكثر من 255 مليون تابلت بدأ الناس يحسّون بالشغف الزائد الذي أضاعوه على الحواسب اللوحيّة.”

لم تكن الحواسب اللوحيّة فكرة جديدة بالضبط بل إن الفكرة بحدّ ذاتها سبقت ظهور الحواسب اللوحيّة بعشر أعوام تقريباً

” لقد خذلتنا الحواسب اللوحيّة في السابق لذلك لا يوجد مايدعوا للمفاجأة. منذ عقد من الزمن، كان أحد المصممين في مايكروسوفت يحاول أن يقنع الشركة العملاقة بشراء الحواسب اللوحيّة.”

وعن بدائيّة الحواسب اللوحيّة في أجيالها الأولى

” كان للحواسب اللوحيّة الأولى ــ Tablet PCs كما كانت معروفة في حينها ـــ قلم خاص للتحكّم بها بدلاً من التحكم التفاعلي باللمس في اللوحيّات اليوم، ولم يكن هناك سوى بضع تطبيقات معدّلة لتعمل عليها فقط.”

كانت نيتفليكس Netflix  الشركة التي أتت بالتغيير والثورة في عالم الحواسب اللوحيّة بعد سنوات من اقتراح فكرته وكانت المشكلة وراء التغيير:

” كان الحاسب اللوحي في Netflix يسرق الوقت من المتصفّح بسرعة متزايدة، شهراً بعد شهر.”

لتستفيد من هذا ركّز فريق من المصممين على تصميم جديد كليّاً لتطبيقات الحواسب اللوحيّة، طوّرت نيتفليكس عدداً من التطبيقات التي استفادت من حجم شاشة الحاسب اللوحيّ والواجهة اللمسيّة ، وكانت النتيجة جميلةً جدّاً.

شهد المصصمون في نيتفليكس زيادة دراماتيكيّة في استخدام الهاتف المحمول كجهاز لمشاهدة الفديو عبر الانترنت وكان السبب في ذلك واضحاً

” كان السبب واضحاً: فيما تطوّرت تطبيقات الهواتف الذكيّة بالجودة والسرعة، هجر الناس حواسبهم اللوحيّة ليلجأوا إلى الاجهزة الموجودة في جيوبهم والتي تستطيع الولوج إلى الانترنت من أيّ مكان وفي أي وقت من شبكة واي-فاي أو عن طريق شبكات الهاتف المحمول. وبسبب الشعبيّة الكبيرة التي حصل عليها الهاتف، قررت Netflix أن تدمج واجهتي الهاتف المحمول والحاسب اللوحيّ معاً.”

أدّى ذلك إلى تناقص في شعبيّة الحواسب اللوحيّة حتّى أنّ الجوائز المخصصة لتطبيقات الهواتف اللوحيّة اختفت تدريجيّاً

” تخلّت شركة Crunchies عن مسابقة أفضل تطبيق للحواسب اللوحيّة بعد أن تفوّق تطبيقنا للحواسب اللوحيّة بعام.”

” ما نشهده اليوم هو مزيج من الهواتف والحواسب اللوحيّة، ليس في Netflix  فقط بل في كلّ مكان، وهذا ماقد يكون السبب في تلاشي قيمة المحاولة مع الحواسب اللوحيّة في العشر أعوام الماضية ــ بعد أن أطلق جوبز اي باد الأوّل بأربع أعوام.”

” تطلّب الحواسيب الشخصيّة PC أكثر من ثلاثين عاماً لتصل إلى مركزها وثقلها في السوق، في حين لم تقطع الحواسب اللوحيّة حاجز الأربع أعوام في السوق.”

” تحاول ابل وفقاً لما نراه اليوم أن تقلّص أهميّة الحاسب اللوحيّ وتعمل على التركيز على الهاتف الذكي.”

” ومع ذلك، فإننا لا نفترض انقراض الحواسب اللوحيّة بشكل كامل.”