تبارى 16 روبوت في حلقة سباق في فلوريدا في عطلة  الأسبوع خلال ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي لإكمال سلسلة من المهام المستوحاة من التحدّيات التي واجهها البشر في تنظيف آثار الدمار التي خلّفها مفاعل فوكوشيما النووي. كانت غوغل قد اشترت اثنتين من الشركات التي شاركت في المسابقة  (Boston Dynamics و Schaft) بالإضافة إلى ست شركات متخصصة في مجال الروبوت في الأشهر الأخيرة. تحدّث جيمس كوفنر  James Kuffner عالم الأبحاث في غوغل وعضو فريق الروبوتيات الجديد في غوغل، إلى مراسل  مجلة الأخبار التابعة لمعهد ماساتشوستس “MIT” ويل نايت، عن كواليس المسابقة.

ماذا يمكنك أن تخبرني عن سبب شراء غوغل لهذه الشركات المختصة في مجال الروبوت؟

لا شيء حاليّاً.

حسناً، ما هو أكثر ما يميّز هذه المسابقة في رأيك؟

أعمل على الروبوتات الشبيهة بالإنسان منذ ما يقارب العشرين عاماً وكنت بروفسوراً لمدّة سبع سنوات في مدرسة CMU أدرّس عن الروبوت، ومن ثمّ انتقلت منذ خمس سنوات تقريباً إلى غوغل للعمل على السيّارة ذاتيّ القيادة، ولطالما أثار اهتمامي أن أرى التكنولوجيا متفائلة في الانتقال من مجرّد فكرة في مخبر الأبحاث إلى تطبيق الفكرة في ما هو عمليّ ومفيد. أظنّ إنّ الإعداد لهذه المهام والتحديات يمثّل طريقة جيّدة لتحفيز الناس على العمل لإيجاد حلول للمشاكل الصعبة ومحاولة الدمج بين أفضل المكوّنات والبرمجيّات لجعل هذه الآلات تقوم بمهام مفيدة. هل بإمكاننا أن نعالج مشكلة مفاعل فوكوشيما باستخدام روبوتات كهذه؟ بالتأكيد. لذلك أشعر أن من المهمّ أن نواظب على البحث عن الحلول وأن نعمل بجهد أكبر كحضارة بشريّة وفي جميع أنحاء العالم.

لا تزال الروبوتات جامدة حتى الآن، وسننحتاج إلى برمجيّات وتقنيات بالإضافة إلى الكثير من الجهد للوصول بها إلى أداء مشابه لأداء الإنسان والحيوان بخفّة الحركة . أظنّ أنّ هذا لوحده يشكّل مصدر إلهام وحافزاً ليعمل الجميع على تحقيقه.

ما هي أهميّة شركة Boston Dynamics، الشركة التي تطوّر الروبوت الذي تعمل عليه العديد من الفرق؟

شكّل مارك ريبرت، مؤسس الشركة وكبير المسؤولين التقنيين فيها فريقاً مذهلاً من المهندسين الموهوبين، وتمكّن من بناء شركة أنجزت الكثير وتجاوزت جميع مفاهيمنا عن التحكّم والتشغيل القوي المستوحى من قدرات البشر والحيوانات. أظنّ أنّ هذا مبتكر ومثير جدّاً، وأنا متحمّس جدّاً لمجرّد التفكير في احتمال العمل مع مارك وفريقه عن قرب.

هل لا تزال هذه التقنيّة في مرحلة أبكر من السيّارة ذاتيّة القيادة التي عرضت في تحديات DARPA السابقة؟

حسناً، إن عدنا إلى الوراء، فإنّ تحدّي DARPA الأصليّ أعدّ للسيّارات ذاتيّة القيادة التي تعتمد على تتبّع نقط مزروعة في الطرقات ونظام تحديد المواقع العالميّ، وتعقّدت الأمور لاحقاً بالطبع بعد أن تطوّرت التحديات إلى مستوى المدن، بحيث يتوجّب علينا أن نتعامل مع سيّارات أخرى، وقواعد المرور، والبقاء في مسارٍ محدّد على الطريق، ويتوجّب لإتمام ذلك درجة من التعقيد من ناحية البرمجيّات، ومكوّنات صلبة ذات اعتماديّة عالية . ( في هذا التحدّي)، قد تبدو هذه المهام سهلة خصوصاً بالنسبة للبشرـ إلى أنّها صعبة جداً جداً بالنسبة للآلة وبذلك نحتاج إلى تجاوز جميع ما نعرفه حاليّاً.

إنّ التقنيات المستخدمة حاليّاً تعتمد على أكثر من ثمانين عاماً من التطوّر المستمرّ في مجال السيّارات التجاريّة. لا تستطيع حاليّاً شراء الروبوتات المعروضة في المسابقة، لذلك تعدّ نماذج بحث متطوّرة جدّاً. إلى أنني رأيت الكثير من التسارع في العشرين عاماً الأخيرة، وأشعر بحماس كبير لأرى جهداً وانتباهاً يولى تجاه محاولة حمل هذه الروبوتات للقيام بمهام عمليّة.