يتحدث جانكو رويتيغرس Janko Roettgers من GigaOM عن أمر قد يكون مفاجئاً لكثير منا. موضة التلفزيون الإجتماعي التي تلاحقنا في كل مكان عبر تطبيقات الشاشة الثانية أو هاشتاغات تويتر وغيرها تنحسر وفي طريقها إلى الإنتهاء. يذهب جانكو أكثر من ذلك ليصف بأن الفكرة كانت سيئة أساساً.

مع بروز الشاشة الثانية واكتسابها المزيد من الشعبيّة، حان الوقت لنواجه الواقع ونعترف بضعف عروض التلفاز الاجتماعيّة، بل حتى أنّ فكرته كانت سيئة من أساسها

أعلنت ياهو منذ فترة أنها ستوقف تطبيق IntoNow، وهو خدمة التلفاز الاجتماعيّ التي اشترتها منذ ثلاث سنوات. أتى الإعلان على  أعقاب إعلان شركة i.TV عن توقّفها عن تقديم خدمة GetGlue

بالطبع هناك الكثير من الأمثلة عن الشركات التي أخذت بالابتعاد عن العمل في مجال التلفاز الاجتماعيّ، جميع من حاول أن يحدث ثورة في عالم التلفاز بتحويله إلى أداة اجتماعيّة تحوّل إما إلى مفلس أو باع شركته ليتمّ تنسيقها في جميع الاحوال لاحقاً

“لكن هناك المزيد، فمنذ البداية كانت تطبيقات التلفاز الاجتماعيّ المنفردة حلاً لمشكلة ليس لها وجود.”

في البداية…

” بدت فكرة التلفاز الاجتماعيّ بخلق نوع من إضافة المزيد من المشاعر أو نقلها بوضوح أكبر فكرة جيّدة لجني الكثير من المال.”

كان لدى مطوّري التلفاز الاجتماعيّ في البداية ما ظنّوا أنّه فكرة جيّدة : كان الناس يستخدمون هواتفهم الذكيّة، حواسبهم المحمولة واللوحيّة أمام التلفازـــ وفكّروا أن من الممكن أن يطرحوا الإعلانات على هذه الأجهزة التي ترتبط بطريقة أو بأخرى بالمحتوى الذي يتمّ عرضه على التلفاز، ولكن هنا ظهرت المشكلة

” كانت المشكلة الوحيدة أنّ المشاهدين يريدون أقلّ نسبة من الإعلانات، لا الكثير من الإعلانات. كان هذا السبب الذي جعل مطوري التطبيقات يحاولون وبشتى الطرق أن يجذبوا الناس لاستخدام تطبيقاتهم. لذلك أخذوا أسوأ الأساليب من فورسكوير وحاولوا أن يطبّقوها على العروض التلفازيّة.

“بدأت بعض العروض التلفازيّة تمطر المشاهدين بسيول من المعلومات ، أسئلة المسابقات، السحوبات وغيرها وكان من المفترض لهذه الحركة أن تجعل تجربة مشاهدة التلفاز أكثر متعة.”

أسطورة الاكتشاف:

” من الأساليب التي اتبعها مطورو التطبيقات أسلوب الاكتشاف. اعتقدوا  أنّ معظم المشاهدين لا يملكون أدنى فكرة عما يريدون مشاهدته حين يجلسون إلى التلفاز.”

بالطبع سنرغب في إيجاد عرضوض تلفازية جديداً بين الحين والآخر لكنّ الوقت الطويل الذي يستغرقه عرض ما يجعلك تفقد الرغبة في البحث عن محتوىً جديد لأسابيع بعد أن تستقرّ على مجموعة من العروض

” إليكم نقطة أخرى أغفلها تلفزيون الواقع الاجتماعيّ: انخفضت قيمة الاكتشاف أكثر فأكثر بعد ظهور القصص المسلسلة وقضاء الناس للمزيد والمزيد من الوقت في مشاهدة التلفاز.”

فيسبوك وتويتر

هل كان الناس فعلاً بحاجة إلى المزيد من الاتصال الاجتماعيّ؟

” إن الخطأ الأكبر في التلفاز الاجتماعيّ على أيّ حال  أنّه كان يحاول أن يعيد اختراع العجلة. كان الناس نشطين اجتماعيّاً أثناء مشاهدة التلفاز، وقد وجدوا منفذاً جيّداً لمتابعة نشاطاتهم الاجتماعيّة على تويتر وفيسبوك. يميل مبرمجوا تطبيقات التلفاز الاجتماعيّ للجدال حول تجربة تويتر بوصفها عابرة، وأنّ الناس يتكلمون عن الكثير من الأمور على هذه الشبكات وأنّه يصعب تعقّب الحديث عن موضوع معيّن.”

يعلم كلّ من فيسبوك وتويتر أهميّة الساعات التي نقضيها أمام التلفاز كلّ يوم، وتتابع كلا الشركتين محاولاتهما في الاستثمار في مجال التلفاز

” لا عجب في تعاقد الكثير من محطات التلفزة مع تويتر حاليّاً، في محاولة لتطوير تطبيقات خاصّة بها.”

هل يعني هذا أن ما من مكان بعد الآن لمطوّري تطبيقات التلفاز TV apps للهواتف النقّالة لتنافس تويتر وفيسبوك؟ بالطبع لا. لكن وبدلاً من محاولة تكرار ارتكاب نفس الأخطاء القديمة والتعديل على المفاهيم التي لم تنجح على مدى سنوات، حان الوقت للمضيّ قدماً وتجربة أمر جديد

” مثلاً، جرّب البعض بناء تجارب اجتماعيّة حول التلفاز تتضمّن أناس حقيقيين يشاهدون التلفاز مع بعضهم في نفس الغرفة. مع توافر تقنيات تتيح مشاهدة الفديو على عدة شاشات مثل خدمات DIAL  و Google Cast هناك احتمال لنجاح جميع التطبيقات التي تحوّل العروض التلفازية إلى ألعاب أو حفلات كاريوكي وقوائم لعب.”