يتحدث كايل فانهيميرت  Kyle Vanhemert من  Wired عن فيلم Her الشهير بأسلوب جديد ومثير للإهتمام. إلى حد ما، جميع مشاريع الـتصميم التي نراها تقارن بفيلم Minorirty Report الشهير والواجهات الموجودة فيه. وجهة نظر كايل هنا إلى أن الواجهات في فيلم Her الجديد (والذي يتحدث عن شخص يعاني الوحدة ويقع في حب نشخصية ظام تشغيله الذكي) ستكون هي مصدر الإلهام والمقارنة للواجهات في العصر الجديد. 

ساهمت التكنولوجيا منذ ظهورها وتطوّرها الكبير في القرن العشرين في تسهيل حياتنا اليوميّة لكنها احتلّت جزءاً كبيراً من حياتنا في المقابل وتجري حاليّاً محاولات لتخفيف تدخل التكنولوجيا بحياتنا اليوميّة بشكل كبير وتمت مناقضة طروحات عدّة كان من بينها فيلم Her

her-01-design-work-life

” كانت فكرة فلم Her لمخرجه Spike Jonez جديدة وطرحت مفهوماً جديداً عن علاقات الحب في عصر الذكاء الصنعيّ.”

” يتمحور فلم Her حول التكنولوجيا بشكل أكبر.”

سلّط فيلم Her الضوء على فكرة ومشكلة جديّة تحتاج إلى الكثير من الأفكار في سبيل حلّها وكان العمل على الفيلم تحديّاً كبيراً لمن شارك في إعداده

” مثّل Her بالنسبة لـ KK Barrett ــ الرجل المسؤول عن تصميم أجواء الفلم حيث تجري القصة ــ نوعاً آخر من التحديات في التصميم. عمل باريت في السابق على التصميم في أفلام مثل Lost In Translation، Marie Anthoinette، وWhere the Wild Things Are ، وحققت هذه الأفلام النجاح بفضله، لكنّ المشكلة في Her كانت جديدة، وتتطلّب أكثر مما هو قادر على فعله عادةً.”

her-05-design-work-life

يحاول الفلم وبوضوح أن يغيّب ظهور التكنولوجيا في مشاهده وحياة الشخصيّات فيه

” أول ما ستلاحظه في الفلم الذي تجري أحداثه في”المستقبل القريب” كما يصفه جونز هو الظهور الطفيف للتكنولوجيا في مشاهد الفلم.”

” يصعب ملاحظة التطوّر التقني في مشاهد الفلم. فبدلاً من احتواء غرفة المعيشة في شقّة ثيو على شاشة تلفاز مسطحة فإنّ كلّ ما تحتويه هو عبارة عن أثاث لطيف المظهر.”

ولكن

” لكنّ التكنولوجيا لم تختف كليّاً.”

” يرينا الفلم مستقبلاً تتمركز فيه التكنولوجيا حول الناس. نرى في فلم Her انحساراً للتكنولوجيا، أو نرى أننا نحن من حسر التكنولوجيا.”

في حديثه عن تفاصيل الفلم يحاول كاتب المقال أن يشرح لنا أكثر عن النقاط التي توضح الرغبة في دمج التكنولوجيا في حياتنا اليوميّة بطريقة جديدة

” يجلس ثيو ــ الشخصيّة الرئيسيّة في الفلم إلى حاسب مكتبيّ بسيط في عمله، إلى أّنه نادراً ما ينظر إلى الشاشة.”

her3

وعن تفاصيل إعداد الفلم

“حصل جونز على بعض المساعدة في رسم حدود المستقبل القريب لفلمه،تضمّنت هذه المساعدة محادثات اجراها مع مصممين من استديوهات Sagmeister & Walsh للتصميم في نيويورك ولقاءات مع المديرين في شركة DS+R للتصمميم المعماريّ Ricardo Scofifio وElizabeth Diller. وكانت مهمة باريت تحويل نتائج هذه اللقاءات إلى واقع في تصميم بيئة الفلم.”

” تذكّر باريت من خلال تجربته كلّ ما لا يجب عليه فعله.”

يتلاشى التطور التقنيّ في المستقبل القريب حيث تجري أحداث الفلم في تفاصيل حياتنا اليوميّة ويذكر الكاتب أمثلة من الفلم على ذلك

” يمكننا أن نلاحظ في منزل ثيو مثالاً موجزاً. تطفئ الأضواء مثلاً وتعمل فيما ينتقل ثيو من غرفة إلى أخرى.” يقول باريت ” هذه طريقة ذكيّة وجيّدة لتعيش في منزلك،”

” لم يغفل باريت فكرة الهواتف الذكيّة في الفلم ، وحسب تقديراته فإنّ الجيل القادم من الهواتف الذكيّة لن يكون أفضل من الحاليّ بكثير.”

” لم يشترط تخيّل بيئة الأحداث في الفلم غزو التكنولوجيا لحياة الناس بالشكل الذي نراه اليوم. يقول باريت” بطريقة أو بأخرى، كانت مهمتي أن أتخيل عالماً دون تكنولوجيا.”

“لا يلمس ثيو حاسبه مطلقاً، في الحقيقة، بينما يملك ثيو حاسباً مكتبيّاً في منزله ومكان عمله فلا يوجد لوحة مفاتيح على أيّ منهما. يقول باريت” قررنا ألا يكون هناك أي اتصال فيزيائيّ.”

“من البديهيّ أن تكون المحادثة بين ثيو ونظام تشغيله Sam الذكيّ أسهل كي يتبعها المشاهدون أكثر من أيّ شيء يتضمّن نقراً، أو لمساً، إيماءات،أو شاشات. لكنّ واجهة التحكّم التي تعتمد على الصوت كانت مثاليّة وملائمة تماماً لفلم يحاول أن يكتشف ما سيبدو عليه عالم لا تلعب فيه التكنولوجيا دوراً كبيراً كثير التطلّب.”

HER

سيكون الهدف من الحواسيب في المستقبل أن تلعب دور مساعد شخصي يساعد في تنظيم المهام دون أن يتطلّب وقتاً مخصصاً له ولنظيمه

” لا تتطلّب الحواسيب في Her أيّ انتباه أو أن نجلس إلى حاسب على مكتب بحسب قول باريت على عكس الحواسيب التي نستخدمها اليوم. كما نرى في الفلم فكلّ ما يجب على ثيو أن يفعله ليستخدم حاسبه وخلال قيامه بأيّ عمل هو أن ينقر على أذنه.”

ستتناهى متطلّبات التكنولوجيا يوماً بعد يوم وبدلاً من أن تشغل الوقت والاهتمام ستتولّى التكنولوجيا مهمّة المساعدة عن طريق الصوت مثلاً دون النظر إلى شاشة حاسب والجلوس إليها لساعات

“بدلاً من الحصول على الأخبار والإشعارات عن طريق الشاشة كما اعتدنا دائماً، يحصل ثيو على كلّ ذلك من خلال أذنه. وفي نفس الوقت تكون أذنه اليسرى حرّة ليتعامل بها مع العالم المحيط به.

وعلى الرغم من دمج التكنولوجيا في حياتنا بشكل أفضل وأصغر لا نحتاجها أمامنا دائماً تتابع هذه التكنولوحيا تطوّرها

“يرى باريت هذا الترتيب الجديد نهاية جميلةً للفوضى التي نعيشها اليوم. فكّر فيما سنفعله اليوم لو شعرنا بالملل على طاولة العشاء.”

” لا يوجد ما يشغل ثيو عن حياته باستخدام نظامه المساعد.”

“ساهم جونز في جزء كبير من تصميم الذكاء الصنعيّ الموجود في الفلم. لكن كان هناك الكثير من التساؤلات بين أفراد طاقم العمل المشارك في الفلم عن طبيعة التكنولوجيا المطروحة في الفلم. يقول باريت” في كل مرة تحاول فيها التفاعل مع شخص ما، يجب عليك أن تفكّر فيه على أنّه نظام تشغيل.  ويكون هدفك الأكبر هو أن تجاريه.”

” حين تنفصل صديقة ثيو ــ إيمي ـــ عن زوجها، يعمل نظامها المساعد بما يشبه طبيباً نفسيّاً. ” تقول ايمي في أحد المشاهد” إنّها تساعدني على إنجاز بعض الأمور ” في إشارة إلى نظامها المساعد.”