أصبحت التطبيقات في كل مكان يمين ويسار. الآن، وفي ظل الاقتراب الشديد بين متاجر التطبيقات لكبرى مصنعي الهواتف كغوغل وآبل. لابد أن نفهم ماهو وضع التطبيقات عموماً في عالمنا المعاصر وإلى أين يتجه؟ هل هو بهذه الوردية التي يصور بها؟

قال المدير السابق في فيس بوك بوك  جيف هاميرباتشر Jeff Hammerbacher في أحد حواراته في 2011 أن  “أفضل العقول من جيلي تفكر بطريقة تحمل الناس على النقر على الإعلانات.” هل سيتحسن شعوره لو علم أن قسماً كبيراً من هذه الإعلانات بدورها واجهات بسيطة لنشر عمليات تنصيب التطبيقات. عن مستقبل هذه التطبيقات التطبيقات يخبرنا مات اساي Matt Asay من readwrite.

هي نفس التطبيقات (بنسبة 95 بالمئة منها) التي تقبع في مقبرة التطبيقات.

مع وصول أرباح تطبيقات iOS إلى قيم أكبر من قيم مبيع تذاكر هوليوود في عام 2014، أخذ مطوروا التطبيقات يمضون الكثير من الوقت وينفقون المال للتحكم بتنصيب التطبيقات. هذا ما أشار إليه تقرير جديد من Business Insider – وكما نرى في أرباح فيس بوك أيضاً من الإعلانات الخاصة بالهواتف النقالة. هل ستكون هذه نقلة في الإنفاق على الإعلانات، أم أنها كذلك ريثما تتحسن خدمات البحث النقالة؟

اقتصاد تنصيب التطبيقات

أغلب التطبيقات وحيدة. بتقدير ما، فإن استبقاء الزبائن User Retention – وهي نسبة الأشخاص الذين يفتحون تطبيقاً معيناً أكثر من مرة في فترة ثلاثة أشهر – انتهى بنسبة 12 بالمئة في 2014. فيما بدأ التفاعل مع التطبيقات بنسبة عالية أمام التنقل على الانترنت على الأجهزة النقالة (تأخذ التطبيقات 86 بالمئة من وقتنا الذي نقضيه على الأجهزة الذكية)، والحقيقة هي أن تطبيقات قليلة مثل فيس بوك وإنستاغرام وتويتر تحتل نسبة كبيرة من هذا التفاعل.

تبقى التطبيقات الأخرى بنسب قليلة، منتظرة أن يتم استخدامها. على سبيل المثال تشير تقارير بيانات غوغلأنه ومن بين 52 تطبيقاً هي الأكثر انتشاراً في الولايات المتحدة على الأجهزة الذكية، لم يتم استخدام 33 منها ( نسبة 63 بالمئة) نهائياً في الشهر الماضي.

لهذا السبب بدأ اقتصاد تنصيب التطبيقات بالإقلاع. أو يمكننا أن نقول أنه أقلع سلفاً.

وفقاً لتقدير Business Insider، يبلغ حجم سوق تنصيب التطبيقات 3.6 بليون دولار الآن، ويجب أن يزداد بمقدار بليون في 2015 وبذلك تكون نسبة نموه 14 بالمئة بحلول عام 2019.

يقدر التطبيق نفسه أن هذه الأرباح تحتسب من نسبة 30 بالمئة من نسبة الإنفاق على الإعلانات النقالة، وتدعو للتركيز على كفاءة هذه الإعلانات، بمعدل نقرات Clickthrough Rate CTR تبلغ نسبته 0.98 بالمئة في الربع الأول من 2014، مقارنة بنسبة CTR متوسطة تبلغ 0.24 بالمئة لجميع أنواع الإعلانات على فيسبوك على الحواسيب والهواتف الذكية.

لذا تعد هذه السوق كبيرة، بنسبة نمو معقولة. لكنه ليس النمو الذي نتوقعه في عالم التكولوجيا النقالة.

أين النمو؟

يأتي أغلب النمو في تطبيقات الأجهزة الذكية من تطبيقات لاعلاقة لها بالألعاب، ما يشير إلى أنه لا يزال هناك نمو سليم لتطبيقات الهواتف الذكية.

قد نفقد اهتمامنا بالتطبيقات في مرحلة ما عندما تتحسن تقنيات التواصل وتصفح الانترنت. حيث تستثمر كل من آبل وغوغل في تحسين تجربة تصفح الانترنت على الهواتف الذكية .

وداعاً للتطبيقات؟

أو بالأحرى، قد تتغير فكرة التطبيقات المعزولة. وقد يحصل ما تكلم عنه Paul Adams من غوغل:

إن فكرة امتلاك شاشة مليئة بالأيقونات التي تمثل تطبيقات مستقلة يجب فحها لخوض التجربة تفقد منطقيتها شيئاً فشيئاً. فكرة وجود هذه التطبيقات في الخلفية، ودفعها للمحتوى في وجهنا تبدو منطقية أكثر. قد تكون هذه التجربة المركزية أمراً يبدو كمركز إشعارات اليوم، أو أمراً شبيهاً بـ Google Now، أو شيئاً جديداً كلياً. في عالم ليست التطبيقات فيه مهمة. ستكون التجارب التي تطرحها هواتفنا الذكية هي المهمة، والتي تركز على الرسالة التي صدمتنا في الوقت المناسب والمكان المناسب.

يقول آدامز أننا نرى هذه النقلة الآن بعيداً عن التطبيقات في وقت تحولت فيه الإشعارات بشكل أو بآخر لتكون هي التطبيق، ما يسمح بالتفاعل مع الرسالة بذاتها دون الحاجة للدخول إلى التطبيق.

يمكن أن نستشف الخطوة القادمة. الكثير من بطاقات الإشعارات تكفل تشغيل وظائف التطبيقات كالتعليق على منشورات فيس بوك. إعاد التغريدات. شراء المقتنيات من أمازون. حجز رحلات الطيران، مشاركة الأخبار. إضافة مذكرة إلى قائمة المهام ، إلخ…

بدأت أنظمة التشغيل تستحوذ على أهمية بالغة شيئاً فشيئاً. وتتناقص أهمية التطبيقات، لذا تصبح البيانات التي تستقر في المخدمات (متصلة بموقع الكتروني أو تطبيق أو بالاثنين) التجربة الأساسية فيما يتم تحويلها إلى رسائل، تصل إلى المستخدم مرة أخرى في الوقت والمكان المناسبين.

لكن علينا التعليق الأخير هنا على كل مايتحدث عنه مات أو بول. الموضوع الخاص بصعود التنبيهات يطرح الكثير والكثير جداً من التحديات القائمة بحد ذاتها. المشكلة الحقيقية التي يمكن أن تعيشها التنبيهات هي كثرتها المفرطة كونها أصبحت عنصراً أساسياً في أي تطبيق هذه الأيام. هذا بحد ذاته يطرح مشكلة إغراق في التنبيهات قد لايكون مفيداً للمستخدم.