انتشرت الكثير من صور الـ GIF خلال الأسبوع الماضي لروبوتات تقع وتفشل فشلاً ذريعاً عند القيام بأكثر مانراه بسيطاً كالمشي أو فتح الباب. كل هذا كان خلال حدث DARPA Robotics Challenge هذا العام في كاليفورنيا، الولايات المتحدة. عندما نجد أن الروبوتات المصممة والمطورة من أكثر الفرق تقدماً من حول العالم تفشل في أمور نراها بسيطة، يعطينا هذا مدى تعقيد هذا الأمر الحقيقي والعلم المطلوب للنجاح به.

لكن هناك المزيد من التفاصيل حول هذه القصة، وهذا ماينقله لنا ويل نايت Will Knight من MIT Technology Review. 

شارك في هذا التحدي الكبير أكثر من 20 روبوت متطور ومصمم من فرق من جامعات ومعاهد من حول العالم. قامت هذه الفرق بتصميم روبوتات تقدم حلولاً لتحديات قدمتها داربا DARPA مثل تسلق بعض الأحجار وفتح أبواب وصمامات.

ومع أن بعض الروبوتات نجحت في النهاية، إلا كثيراً منها تعثرت و “دخلت في الحيطان” بعبارة أدق ومفهومة أكثر.

في نفس الوقت عانت الفرق التي كانت تتحكم بهذه الروبوتات في مساعدتها على القيام بالمهمة وعدم التعثر.

m6Z32X

“أعتقد أن هذه فرصة لإظهار مدى تعقيد وصعوبة تطوير الروبوتات للجميع”، هذا ماقاله مارك ريبرت Mark Raibert مؤسس شركة Boston Dynamics (صاحبة الروبوتات الأسطورية والتي استحوذت عليها غوغل العام الماضي). بوسطن داينامكس التي طورت روبوت أتلاس Atlas الشهير التي استخدمته بعض الفرق، في حين بنت فرق أخرى روبوتات كاملة من الصفر.

يمكن لروبوت أتلاس هذا أن يتوازن ديناميكياً، مايعني أنه يمكن أن يمشي بسرعة وأن يبقى متوازناً على قدم واحدة حتى. مارأيكم إذا قلنا أنه سيبقى متوازناً حتى لو تم دفعه! مستوى التطور الذي قدمته بوسطن داينامكس لم يشهده أحد من قبل.

 

لكن ومع ذلك، أثبتت المحاولات الفاشلة خلال التحدي أن تطوير روبوتات قادرة على التوازن وتجاوز مصاعب محددة خلال المشي ككومة قرميد أو غيرها أنها أمر صعب. حتى أن بعض الفرق التي استخدمت Atlas شهدت روبوتاتها تنهار وتقع أثناء المنافسة.

الأمر الآخر الذي عانت فيه الروبوتات هو القدر على مسك الأشياء والتحكم بها. وهذا مايبين أن التحديات أمام رؤية الآلة Machine Vision و التحكم Manipulation لاتزال موجودة وبقوة. أمور مثل مسك المثقاب Drill واستخدامه لإنشاء فتحة في الحائط مثلاً كانت شبه مستحيلة لكثير من الروبوتات المشاركة. في كل خطوة نجاح كالقدرة على مسك المثقاب مثلاً كانت تأتي مشكلة أخرى كدقة المسك والاستخدام الدقيق له كما يقوم البشر مثلاً.

أغلب هذه الروبوتات كانت تحاول حل تحديات متعلقة باستخدامها في المناطق المنكوبة.

 

صحيح أن التحديات كانت تتطلب روبوتات مستقلة، إلا أنه كان دائماً هناك فرصة للفريق لأخذ زمام المبادرة والتحكم بها لحل المشكلة. بعض الفرق كفريق Nimbro من جامعة بون في ألمانيا توجهوا نحو التحكم الكامل بالروبوت بمعدات متطور كـ Oculus Rift مثلاً. مع ذلك، حقق الفريق المركز الرابع بسبع نقاط من ثمانية. فريق MIT مثلاً حقق المركز السابع بنفس النقاط لكن الفرق أن روبوتهم تطلب وقتاً أطول للقيام بالعمليات.

 

الملفت للانتباه أن الفريق الرابح بالمركز الأول، والذي كان من كوريا الجنوبية، أخذ توجهاً مثيراً للاهتمام. قام توجههم على الدمج بين قدرات الروبوت المستقلة وقدرات الفريق الذي يتحكم ببعض عناصره بدقة. وأرجع سو كوين So Kweon الباحث في جامعة KAIST الكورية إلى أن النجاح كان بالكامل قائماً على التعاون الدقيق بين الإنسان والروبوت.

نهاية الأمر واضحة ربما. لاتزال مهام الروبوت المعقدة كالإنقاذ في حالات الكوارث صعبة. هذا ماوضحه غيل برات Gill Pratt مدير المشروع في DARPA والذي كان مسؤولاً عن تنظيم التحدي. حتى وإن ظهر أن بعض المهام التي تقوم بها هذه الروبوتات طبيعية جداً، إلا أنها لاتزال غبية جداً. يمكننا تشبيهها بالدمى في النهاية.

مجموعة مقاطع فشل الروبوتات هذه من Popular Science بعنوان: The Most Hilarious Robo-Falls from the DARPA Robotics Challenge