حسناً، نتفق أو نختلف على العنوان. بل ربما نتفق أو نختلف على آخر ما أنتجته آبل من أجهزة آي فون ونظام iOS7 والجدل الذي دار حولها جميعاً. لكن أليس هذا دليل على تغير في آبل؟ لاشك أن الأمر يمكن أن يطبق ربما على مختلف شركات التكنولوجيا اليوم (عدا Valve التي أعلنت عن نظام تشغيل مخصص للألعاب) لكن حال آبل مختلف. آبل هي الشركة التي لاتعرف إلا بالإبتكار والأفكار الخلاقة. ما الذي يجري؟ 

لكن لكريستوفر ميمز Christopher Mims من موقع Quartz  مبادرة مميزة بإلقائه الضوء على رأي شخصية لاتذكر كثيراً في تاريخ آبل لكنها مهمة جداً. جداً جداً. 

حالما تصبح قادراً على نسخ شيئ ما (مثل الاي فون) فلن يعود المنتج ذكيّاً

هارتمت إيسلينغير Hartmut Esslinger وهو الشخص الذي عمل مع ستيف جوبز لتأسيس “لغة التصميم Design Language” التي استعملت لإنتاج أجهزة ماكنتوش لأكثر من عقد من الزمن. هارتمت هو مؤسس شركة Frog Design التي صممت أكثر من 100 منتج لسوني ووقعت عقداً بقيمة مليون دولار في العام مع آبل عام 1982. 

يقول هارتمت أن آبل اليوم تشبه سوني في الثمانينات، هذا لايعني أن آبل لاتزال تقوم على التصميم العظيم في داخلها، لكن السرعة اليوم تتطلب من آبل أن تسرع في عملية الإبداع بشكل جديد. 

***

من هو هارتمت إيسلينغر؟ وماهي قصة تصاميم آبل المنسية؟ تعرف عليها في هذا الموضوع المطول

أجهزة آبل المنسية وقصة إبداع ستيف

***

يقول إسلينغير” كان ستيف جوبز رجلاً لم يكترث لأيّ نقاش عقلانيّ عن السبب لعدم تجربة شيئ ما”، ” لقد مارس ستيف الكثير من الرفض، لكنّه تقبّل الكثير أيضاً وأصرّ بعناد غير مسبوق على تجربة أمور جديدة.”

بحسب إسلينغير بنفسه، فإنّه عندما عمل مع جوبز في 1982، كانت آبل شركة عنيدة يعود فيها المصممون إلى المهندسين ويقع العديد ممن في هذه المؤسسة إلى تأثير المؤسس (أجبر ستيف جوبز على الخروج من الشركة عام 1985 وعاد إليها في عام 1996) 

في بدايات عام 1982 كوّن ستيف جوبز أوّل تصوّر له عن ” كمبيوتر على شكل كتاب” على الرغم من عدم مناقشة المشروع خارج الشركة. أدّت هذه الرؤيا أخيراً لإنتاج الابل نيوتن، عبارة عن تابلت فاشل، والاي فون والاي باد الذين صنعا التاريخ. تنقص آبل حاليّاً ذاك النوع من الرؤيا على حدّ تعبير إسلينغير.

يقول إسلينغير”حالما تصبح قادراً على نسخ شيئ ما (مثل الاي فون) فلن يعود المنتج ذكيّاً”” أظنّ أنّ آبل وصلت إلى مرحلة معيّنة من الإشباع ــ أعلى نقاط (الابتكار) شكّلت منعطفاً حادّاً قبل 7 إلى 8 سنوات مضت (..) لكن الآن لديّ اي فون ممتلئ لدرجة أنني أقوم بحذف العديد من التطبيقات فقط لإبقائه بسيطاً.”

اللقاء والأفكار التي يطرحها إسلينغر مميز فعلاً، يبقى أن نعيد لكم طرح مقال: أجهزة آبل المنسية وقصة إبداع ستيف، الذي يسلط الضوء بالكامل على تفاصيل التعاون الكامل بين ستيف و Frog وبداية لغة التصميم الحقيقية الخاصة بجهاز ماكنتوش والتي قادت آبل إلى ريادتها في عالم التصميم الصناعي، إضافة إلى إلقاء الضوء على الكثير من التصاميم التي لم ترى النور من آبل. سيطرح هارتمت في أكتوبر القادم كتاباً جديداً بعنوان Keep it Simple يتحدث فيه عن الثورية لدى آبل وستيف في تلك الفترة والأفكار التي لم تتحقق بعد. 

نهاية دعونا نذكر أن آبل تحدت دعوات انتهاء الإبداع فيها عبر جهاز ماك برو الجديد، هذا الجهاز الذي لم يطرح في الأسواق بعد وهو إبداع هندسي أكثر منه تكنولوجي في عالم أصبحت الهواتف تلتهم فيه كل شيء. لابد لآبل من طريقة جديدة لطرح التكنولوجيا. طريقة تعيد إلينا الشركة التي تخترع مالم نحتاجه يوماً لنحتاجه كل يوم. 

لايوجد المزيد من المقالات