لندخل في الموضوع مباشرة، إن كان إكس بوكس ون هو مستقبل أجهزة الألعاب، فإن مستقبلها قاتم كما يخشى الجميع. 

حدث مايكروسوفت كان صغيراً نوعاً مابحدث بلاي ستيشن ، كشفت مايكروسوفت عن جيل الإكس بوكس الجديد. لم يكن الحدث في قاعة مؤتمرات ضخمة، كان الأمر في خيمة منصوبة في استاد رياضي!

قدمت مايكروسوفت عرضاً لمدة ساعة من الزمن، كان التركيز فيه شديداً على قدرة الجهاز على الإتصال بالتلفاز. العرض كان جيد نسبياً وعرض الجهاز الفعلي كان فكرة جيدة ، لكن المشكلة تكمن في التفاصيل. من الواضح الآن أن نقطة جدلية مثل اتصال إكس بوكس المطلوب دائماً بالإنترنت  وعدم وضوح الفكرة إلى الآن. هناك حقيقة هنا، يمكن اعتبار المنصة الأكثر تقييداً حتى الآن. 

حين سئل مباشرة من قبل موقع كوتاكو Kotaku  فيما إذا كان الإكس بوكس ون سيكون لديه حدود في الوقت للعب الألعاب دون اتصال بالانترنت، كان تصريح نائب رئيس مايكروسوفت فيل هاريسون Phil Harrison غريباً:

كوتاكو: إن كنت ألعب لعبة للاعب احد، هل علي أن أكون متصلاً بالانترنت مرة واحدة على الأقل في الساعة أو شيء من هذا القبيل؟ أو يمكنني الاستمرار لأسابيع؟

هاريسون: أظن أنها 24 ساعة.

كوتاكو: علي أن أتصل بالانترنت كل يوم مرة؟

هاريسون: صحيح.

تراجعت الشركة فوراً عن تصريح هاريسون، حيث قالت لبوليغون  صباح الأربعاء أن هذه التعليقات تعرض فقط سيناريوهات محتملة، مضيفة، “لم نؤكد أية تفاصيل بعد، ولن نفعل ذلك.”

من لحظات الإعلان الأولى عن الجهاز، كان الواضح أنه محاولة كبيرة لتقييد غرفة معيشتنا   

السؤال الحقيقي الآن هو مايطرحه اللاعبين المعتادين على إكس بوكس. كم نملك حقاً من الأجهزة التي نشتريها؟ إلى أي مدى يمكن لصانع الجهاز أن يملي علينا طريقة استخدامه؟

رسمت مايكروسوفت بعض الخطوط الحمراء اليوم. الأمر متروك للمستخدم إن كان يرغب بلعب الكرة أم لا.

قبضة مايكروسوفت الحديدية

تم وقف الإشاعات العالمية عن جهاز متصل دائماً بالإنترنت، لكن ظهرت مكانها أخبار أكثر غموضاً. كشفت مايكروسوفت أن جهازها الجديد سيتطلب من المستخدمين تحميل كافة الألعاب إلى وحدة التحكم الرئيسية في الجهاز ليتمكنوا من اللعب بها، لكن ذكر كريس كوهلر Chris Kohler من وايرد Wired  نه سيتطلب لفعل ذلك لمرة ثانية باستخدام نفس القرص أن يدفع اللاعب رسماً غير محدداً. 

استجابت مايكروسوفت بسرعة بالقول أن الإكس بوكس ون سوف “يمكن الزبائن من تداول الألعاب وبيعها”  وأن الشركة سيكون لديها المزيد من التفاصيل لعرضها لاحقاً، من المرجح أن تكون في معرض الإلكتروني للتسلية الشهر القادم   Electronic Entertainment Expo   لكن أضاف نفس المتحدث هذه الملاحظة المتشائمة في تعليق على موقع أخبار الألعاب بوليغون Polygon:

“قد لا يبدو دعم الإكس بوكس ون للألعاب المستعملة وهذه السيناريوهات الأخرى كأن للشركة أجيال سابقة من أجهزة الألعاب، وهذا ما سنشرحه لاحقاً حالما نستطيع.”

هذا غير واضح أبداً بالطبع. لكن إضافة رسوم لإعادة استخدام لعبة تم شراؤها مسبقاً قد يؤذي سوق الألعاب المستعملة، أو حتى قد يقضي عليه كلياً. ولن يتوقف الأمر على زيادة تعقيد عملية جمع الألعاب المستعملة وتسعيرها، فمن المرجح أن البائعين سوف يشترون الألعاب المستعمل بسعر أقل في المقام الأول. 

سوف يغضب هذا البائعين والزبائن على حد سواء. ستكون خطوة كبيرة للوراء أن تكلف فيه لعبة يستغرق لعبها 8-10 ساعات 60 دولار. وقد تؤثر هذه السياسة على المطورين أنفسهم، حيث أن العديد من اللاعبين يمولون شراءهم للألعاب الجديدة عن طريق مبادلتها بالألعاب القديمة. وإن اختفى سوق التبادل اختفى معه مصدر المال للشراءات الجديدة.

الأخبار الجيدة أن رسم لعبة مستعملة كان مفاجئاً بالنسبة لرئيس GameStop توني بارتل Tony Bartel  عندما تحدث إلى بوليغون Polygon. ذهب بارتل إلى تسمية الرسم بأنه عبارة عن “تكهن.” وفي تصريح آخر لـ ReadWrite، أجابت الشركة، “تعمل GameStop مع مايكروسوفت لضمان وجود فرصة للزبائن بأن يستفيدوا من نموذج البيع والشراء والمبادلة لدينا وتوفير انتقال سلس للزبائن كي يستمتعوا بالجيل الجديد من الألعاب.” 

بينما سيمتلك الإكس بوكس ون القدرة على أن يعمل دون اتصال بالإنترنت، لن تختفي مشكلة الاتصال الدائم بالإنترنت كلياً. أعلنت مايكروسوفت أنها ستسلم هذه القدرة للناشرين   الذين يمكن لهم أن يختاروا بعض الوظائف لتعمل فقط على منصة مايكروسوفت Azure- بعبارة أخرى، طلب اتصال بالإنترنت للعب. 

ليست هذه أخبار رائعة، خاصة أن إليكترونيك أرتس Electronic Arts أخذت على عاتقها عملية الكشف عن الجهاز. هذه الشركة التي أخذت لقب أسوأ شركة في أميركا  لعامين على التوالي، حاولت مؤخراً أن تكون لطيفة مع زبائنها عن طريق وقف برنامجها المجنون Online Pass  الذي غرم اللاعبين برسوم للوصول إلى مراحل على الانترنت أو أدوات عبر قرص مستعمل للعبة. لكن لك أن تراهن أن الشركة ستكون في المقدمة حين يأتي الأمر لإدخال وظائف ألعاب إلى الحوسبة السحابية لصناعة عالم على الانترنت للعب. هذه حقيقة صعبة لا يمكن الهرب منها.

ودّع لمجموعتك الحالية

ماذا عن المجموعة الهائلة لألعاب الإكس بوكس 360 التي جمعتها حتى الآن؟ أعتذر، لأنهم لن يعملوا على الإكس بوكس ون . (ألعاب البلاي ستيشن 3 لن تعمل على جهاز الألعاب الجديد الذي ستصدره سوني أيضاً، لذلك هناك الكثير من اللوم لإلقائه في هذا المجال.)

ماذا عن الألعاب المستقلة التي قمت بتحميلها من موقع سوق الإكس بوكس على الانترنت أو عناوين الإكس بوكس الكاملة التي قمت بشرائها رقمياً؟ هذه سوف تعمل، أليس كذلك؟ كلا!

 تبين أن الموسيقى، الأفلام والبرامج التلفزيونية التي قمت بشرائها عبر موقع إكس بوكس فقط هي التي ستعمل على الجهاز الجديد. حين سئل  دون ماتريك Don Mattrick عن التوافق مع الإصدارات السابقة من قبل صحيفة الوول ستريت، قال أن 5% فقط من الزبائن يلعبون ألعاباً قديمة على نظام جديد وتطوير تكنولوجيا لملائمة هؤلاء اللاعبين لا تستحق العناء. “إن كنت متوافقاً مع الإصدارات السابقة، أنت متخلف حقاً” أضاف ماتريك.

ثم لديك الكينيكت Kinect، ذلك الجهاز الذي يقدم ميزات مذهلة كالتعرف على الصوت والتحكم عن طريق الحركة، لكن ظهرت تقارير بسرعة تشير إلى أن إضافة حساس الكاميرا المحدث سيحتاج إلى أن يكون موصولاً دائماً ليعمل الجهاز   للمبتدئين، الأمر مزعج ومريب قليلاً، نظراً إلى أن الكينيكت سوف يكون مشغلاً دائماً ويشاهد كل ما تفعله. لكن بعض الأخبار تشير إلى أن الجهاز سيكون مكلفاً قليلاً، إن أتى مزوداً بالجيل الجديد من الكينيكت.

دورك الآن، سوني!

لايوجد ماينفي أن يكون البلاي ستيشن 4 من سوني سيئاً بنفس القدر، أو حتى أسوأ; لن نعلم ذلك حتى تكشف سوني فعلياً في الـ E3 الشهر القادم.  تملك سوني حالياً على الأقل فرصة لتقدم لمستخدميها جهاز ألعاب أفضل بالنسبة لزبائنها.

هل يعقل أنه لا مفر من أن الأجهزة والألعاب التي قمنا بشرائها في عالم الألعاب، فلتكن الإصدار الجديد من لعبة سيم سيتي SimCity أو الجيل الجديد من أجهزة الإكس بوكس، لن تكون في متناول أيدينا بعد الآن، ناهيك عن اختراقها واستخدامها في أكثر الطرق راحة؟ ربما لم تخرج مايكروسوفت وتقول ذلك علناً، لكن من المؤكد أنها أخذت عدة خطى في طريق المصنّع والناشر المتسلط.

مقال لـ نيك ستات Nick Statt من ReadWrite 

لايوجد المزيد من المقالات