عن أجهزة ألعاب الواقع الإفتراضي هذه الأيام

محاولات العمل على ألعاب الواقع الإفتراضي ليست جديدة. الجميع يتحدث عنها ويلحم بها، تلك الألعاب التي تخلق واقعاً جديداً حقيقياً لدرجة جعل اللاعب ينسى أنه يلعب. أشهر لمحاولات في عهدنا الحديث ربما Nintendo Virtual Boy والذي فشل فشلاً ذريعاً

لكن أكثر هذه المحاولات أو المبادرات هي جهاز Oculus Rift الذي ظهر مؤخراً كمشروع للتمويل الجماعي عبر موقع Kickstarter واستطاع تحقيق هدفه وإصدار النموذج التجريبي. كان النجاح منقطع النظير والآراء الإيجابية في كل مكان لدرجة أن فيس بوك قرر الإستحواذ على الشركة قبل أن تطرح منتجاً حقيقياً في الأسواق مقابل 2 مليار دولار. انتقال فيس بوك للعبة يعني الكثير، فالأمر لم يعد يقتصر على مهاويس الألعاب ومحبي التكنولوجيا، انتقل الموضوع إلى فيس بوك. ملاذ مليار من سكان هذا العالم.

كان النجاح كبيراً أيضاً لدرجة إعلان سوني عن مشروع نظارات الواقع الإفتراضي الخاص بها Project Morpheus، حتى غوغل قامت مؤخراً بتوزيع محاكاة بسيطة للواقع الإفتراضي عبر صندوق كرتوني وعدسات مركبة تعمل على عرض الصور من الموبايل (عبر تطبيق خاص) بشكل واقعي ثلاثي الأبعاد. الكل يريد الخوض في تجربة الألعاب القائمة على الواقع الإفتراضي ولايزال الكل في مراحل الاختبار.

هناك أيضاً شركات أخرى تدخل في هذا المجال مثل Virtux و Avegant و GameFace. جميعهاً تقف على حافة الإبداع في هذا المجال منافسة الشركات الكبرى مثل سوني ومايكروسوفت وغوغل أو تطمح بأن يتم الاستحواذ عليها.
نقل GameFace التجربة مثلاً إلى مرحلة أخرى كونه نظارة واقع افتراضي توفر أعلى دقة حالياً فضلاً عن أنه لاسلكي وأجمل نسبياً من Oculus Rift ذو الوصلات في كل مكان ويعمل على نسخة مخصصة من Android أندرويد. تعد الشركة بأنها ستنقل الواقع الافتراضي إلى العموم عبر تقديم جهاز متاح للجميع ومنصة توحد جهود المطورين في هذا المجال إضافة إلى واجهات سهلة الاستخدام. تعمل الشركة بمعنى آخر على تقديم نظام متكامل للواقع الإفتراضي يدور حولها قد ينتهي بمتجر ألعاب خاص مثلاً.

من جهة أخرى Glyph من Avegant هي نظارة أخرى للواقع الافتراضي لكنها مختلفة قليلاً. تبدو كأنها سماعات رأس لكن مع قطعة رأس كبيرة نسبياً (هنا هي الشاشة حقيقة) واستطاع مؤسسها جمع 1.5 مليون دولار عبر موقع Kickstarter. تعمل المنصة على كل من أندرويد أو آي فون أو الكمبيوتر ولاتتطلب سوى وصلة HDMI.

هنا تكمن المشكلة والحل حقيقة. هل يفضل اللاعبون أن تكون نظارات مثل هذه مرتبطة بهواتفهم أم بكمبيوتراتهم أم بمنصاتهم الحديثة مثل PS4 مثلاً؟ لاشك أن الحلول المستقلة عن أي منصة مثل Avegant قد توفر الكثير من الصداع المتعلق بتطابق المنصات وأين تعمل كل نظارة.
في نفس الوقت هذا مشكلة، فإذا نظرنا إلى الأمر من منظور سوني مثلاً سيبدو الأمر مريباً. لابد لسوني من العمل على نظارة خاصة بها لاتستطيع أي منصة أخرى تقديم تجربة مشابهة لها. يزيد هذا من المبيعات ومن مميزات النظارة الفريدة. Morpheus من سوني هو مثال هذا وهي نظارة خاصة ببلاي ستيشن 4 فقط.
المميز في التفكير حول الألعاب والواقع الافتراضي هذه الأيام أن الأمر لايقف على النظارة فقط. هناك مثلاً مشروع Omni الذي ظهر على Kickstarter أيضاً (لاحظوا تأثير Kickstarter على بداية صناعة بمليارات الدولارت فقط من مجموعة من الأفكار) وهو عبارة عن جهاز يشبه آلة المشي يعمل مع Oculus Rift بحيث يستطيع اللاعب المشي والتنقل عبره واستخدام النظارة في نفس الوقت. بول ميلر من موقع The Verge كان له تجربة لهذا الجهاز العام الماضي.

هناك أيضاً 3RD SPACE GAMING VEST وهي عبارة عن سترة يتم ارتداؤها أثناء ألعاب الـ FPS (اللعب ن منظور اللاعب الحقيقي) للشعور بتأثير الرصاص والإنفجارات بشكل ثلاثي الأبعاد (أمام وخلف وجانب.)

لاشك أن الولع بالواقع الإفتراضي في ازدياد وستظهر شركات جديدة في كل يوم محاولة التركيز على أحد جوانبها وتضخيمها لحد يجعل التجربة تدور حولها. الآن وقد أصبح عالم الألعاب متوفر في جيوب الجميع عبر الأجهزة المحمولة والموبايلات لابد لهذه الشركات من خلق قيمة إضافية للحواسب أو البلاي ستيشن. هذه الإضافات التي ستنقل تجربة التسلية والترفيه الرقمي داخل المنزل إلى حدود غير معقولة أو مقبولة ربما! سيغير الواقع الافتراضي مفاهيم أساسية في ألعاب المنصات والحواسب وسيزيد من الإنعزالية أيضاً بحيث تتغير التجربة من تجربة اجتماعية فيزيائية إلى تجربة فردية أكثر وأكثر أو اجتماعية افتراضية.
 

One thought on “عن أجهزة ألعاب الواقع الإفتراضي هذه الأيام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *