التكنولوجيا القابلة للارتداء: رأي مختلف قليلاً

قد نتفاجئ عندما نعرف أن التكنولوجيا القابلة للارتداء ليست جديدة كلياً. كان سعي المنتجين ومحبي التكنولوجيا من الماضي إيجاد ذلك الجهاز المتطور والذي يمكن ارتداؤه بنفس الوقت. قد يختصر تاريخه بالساعات بكل سهولة لكن تطور الحركة مثير جداً للاهتمام وهي تعاني من بعض المشاكل الآن. جاك والين Jack Wallen من TechRepublic يعرض لنا بعض المحطات الرئيسية لهذه الظاهرة.
أتذكر الحصول على ساعة تحتوي على آلة حاسبة حين كنت في المدرسة. كما كان لدي ساعة فيها لعبة تشبه غزاة الفضاء Space Invaders. كان ذلك رائعاً! من الرائع وجود تلك الأعاجيب الحديثة صغيرة ملفوفة حول معصمي.
أو هكذا اعتقدت.
ساعة بآلة حاسبة؟ يمكنني المشاركة في منافسة الجبر كما لو كنت عبقريا، لا أحد يعتقد بأنه يمكننا الغش بهذه السهولة.
أو هكذا اعتقدت.
أجل، لا تعتبر التكنولوجيا القابلة للارتداء فكرة جديدة. كانت تلك الأفكار مدهشة في الثمانينات، ولكن بعد الاستخدام لفترة طويلة، وأدركت كم أنه من الصعب لمس أزرار صغيرة للتنقل عبر القوائم المربكة.
إذا نظرنا إلى الأمام، سنجد بأن الإحصاءات تحكي قصة مشابهة جداً. حالياً، تشكل أساور Fitbit ، Jawbone، و Nike 97٪ من مبيعات التكنولوجيا القابلة للارتداء. لكن ليس من المستغرب بأن 80٪ من المستخدمين يتوقفون عن استخدام تلك الأجهزة بعد ستة أشهر.
وبقدر ما تتغير الأشياء، بقدر ما تبقى نفسها.
يحب البشر فكرة التكنولوجيا القابلة للارتداء. أو أي شيء يجعل الحياة ممتعة. ولكن في الواقع أن استعمال معظم التكنولوجيا القابلة للارتداء محدود جداً بسبب مساحة الشاشة المزعجة. بصراحة، تخلى معظم المستخدمين عن الساعات الذكية بالفعل، وذلك لأن الهواتف الذكية التي يحتاجونها لتوصيل الساعة يمكنها أداء المهمات بشكل أسلس بكثير.
تبعد الحالة المثالية من التكنولوجيا القابلة للارتداء –ساعة ذكية smartwatch تشكل بديلاً كاملاً عن الهاتف الذكي – عدة سنين ضوئية. تلك التكنولوجيا لم تأت بعد. وعلاوة على ذلك، هناك مسألة الموضة. لن ترغب معظم النساء ارتداء ساعة بحزام عريض. أما عن معظم الرجال الذين يعتبرون أنفسهم هواة ساعات لن يرغبوا بشيء بدون اسم مصمم مشهور. على الساعات الذكية التغلب على عقبة كبيرة اسمها الذوق. هذا ليس سهلاً، وحتى الآن، فشلت التصاميم المقدمة للساعات الذكية.
برأيي، يجب على الشركات التي تصمم وتصنع التكنولوجيا القابلة للارتداء أن تخفف من التركيز على محاولة خلق بديل للهاتف الذكي وتركز أكثر على صنع أجهزة يمكنها أن تخدم الغرض بطريقة مميزة. على سبيل المثال:

  • محدد الموقع للأطفال (والكبار في بعض الظروف)
  • أجهزة ضبط نبضات القلب
  • أدوات للمسير
  • أدوات للمساعدة في تطبيق القانون

بما أنني عداء، أرغب بجهاز من حركة التكنولوجيا القابلة للارتداء يمكنه رصد أثر الخطوات وأساليبها المختلفة على جسمي. أو ربما جهاز صحي يمكنه قياس آثار ارتداء الكعب العالي على القدمين والظهر على المدى الطويل. يمكن لهذه الأنواع من التكنولوجيا القابلة للارتداء أن تتفوق حقاً.
أما عن استبدال موتو X أو iPhone؟ لا أعتقد بأن تلك الأجهزة القابلة للارتداء ستكتسب الكثير من الاهتمام. مهما بلغت الدقة في تصنيع تلك الأجهزة الصغيرة، سيطالب المستهلكون بأكثر. يتغير حجم الهواتف الذكية بناء على ما يعتقد المصنعون بأنه رغبة المستهلك. أقسمت شركة آبل على عدم صنع آي فون أكبر، ولكنهم فعلو ذلك. لماذا؟ لأن المستهلكين يستخدمون أجهزتهم لمشاهدة الأفلام. هل سبق لك أن حاولت مشاهدة فيلم على شاشة بحجم الساعة؟
أنا أدرك تماماً بأن لا أحد يحاول أن يبدل الهاتف الذكي بساعة. ما يحاولون فعله هو محاولة لتعزيز التجربة:

  • الرد على المكالمات الهاتفية مع ساعتك
  • رؤية الإشعارات دون الحاجة لسحب هاتفك من جيبك

بالنسبة للسبب الأول، نوعية الصوت على الساعة الذكية smartwatch سيئة. أما بالنسبة للسبب الثاني، فنحن لسنا كسالى إلى هذه الدرجة … حتى الآن.
ما أود أن أراه هو نوع من التطور في التكنولوجيا القابلة للارتداء. مثل بيع ساعات ذكية لأغراض متخصصة، كل واحدة يمكنها فعل وظيفة واحدة وفعلها بشكل جيد جداً:

  • الرد على المكالمات
  • عرض الاشعارات
  • مكبر صوت لغوغل ناو
  • إرسال بيانات تتبع للهاتف

بهذه الطريقة يحصل المستهلكون على ما يريدونه بالضبط من الساعات الذكية ليس أكثر. لأن محاولة حشر الكثير في حجم صغير لن ينفع في القريب.

2 thoughts on “التكنولوجيا القابلة للارتداء: رأي مختلف قليلاً”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *