نشرت الـ Economist مقالاً مميزاً عن مشكلة تعاني منها صناعة الإعلان، مشكلة الثقة. فقبل حدث Advertising Week خلال سبتمبر الماضي كان لخبرين في عالم الإعلان تأثيراً سلبياً جداً على الصناعة. أولهما إعتراف وكالة Dentsu الضخمة بأن قسم الإعلانات الرقمية لها في اليابان كان يضخّم الأسعار بشكل غير مفهوم وثانيهما اعتراف فيسبوك بأن أرقام مشاهدات الفيديو على المنصة كانت أيضاً كاذبة ومضخّمة.

مشكلة “ثقة”

بناء على ذلك، كانت الثقة من المواضيع الهامة خلال الحدث. ثقتنا بوكالات الإعلانات أو منصاتها المعاصرة مثل فيسبوك وغوغل تهتز كل فترة بأخبار عن عدم دقتها. فمثلاً، بدأت كل من فيسبوك وغوغل بالسماح لأطراف ثالثة بتدقيق بعض بيانات الإعلانات. لكن، لاتزال الكثير من هذه البيانات ملكاً لها ولاتشاركها مع أحد.
قالت فيسبوك سابقاً أنها ستسمح للمعلنين بمعرفة الوقت الذي يمضيه المشاهد على الإعلان ولم تتح ذلك بعد.
لنضف لهذا أنه وفي الوقت الذي سمحت فيه تكنولوجيا الإعلان الجديدة هذه للجميع أن يدير حساباته الإعلانية، لايسمح تعقيد واجهاتها ومعلوماتها المعاصر لفنيي التسويق في الشركة مثلاً إدارتها بشكل منفصل ويجبروا على الاعتماد على وكالات الإعلانات. وكالات أصبح المعلنون تحت رحمتها بشكل أو بآخر.
وجد تحقيق قامت به ANA (الجمعية الوطنية للمعلنين Association of National Advertisers) أن الوكالات تشتري المساحات الإعلانية وتعيد بيعها للزبائن بهوامش ربح وصلت لـ 90 بالمئة.
يرى كثيرون أن هذه الأخبار قد تجبر شركات مثل غوغل وفيسبوك بأن تكون شفافة أكثر ومنفتحة كون الصناعة باتت تعاني من تعقيد غير مبرر وأرقام كاذبة نوعاً ما. لايمتلك المعلنون أي دليل فيما إذا كان الإعلان يشاهد من قبل بشر حقيقيين أو من قبل بوتات.
في نفس الوقت، لايمكن لأحد تجاهل هذه المنصات الإعلانية هذه الأيام. فهي ببساطة، مسيطرة… بقوة….