تحمل التطورات العلمية الأخيرة في طياتها الكثير من الوعود التي ستسمح للبشر تحسين كل شيء فيهم بداية من الذاكرة إلى الشكل وحتى التخلص من الأمراض المتوقعة. لكن، ترتبط هذه القدرات المتوقعة بكثير من الأسئلة حول أخلاقيات الموضوع. من يحق له استخدامها؟ كيف يمكن أن تستخدم ومن يحق له اتخاذ القرار؟

عن هذايكتب آندي مياه Andy Miah من MIT Technology Review في مقال مميز. هذه المرحلة الجديدة التي تدخلها البشرية، والمتمثلة بالقدرة على تعديل البيولوجيا الخاصة بنا.

الفكرة الأساسية التي تجعلها التطورات العلمية ممكنة هي أن نكون في حالة “أفضل من جيدة” عبر استخدام تحسينات مثل تعديلات الدماغ لزيادة الذاكرة البشرية أو رفع معدل القدرة على النقاش المنطقي مثلاً. يمكن أيضاً تعديل كيمياء الجسد لزيادة القدرة على التحمل ومواجهة المشاكل البيئية المحيطة.

لعل أحد أهم الحجج المستخدمة ضد التحسين البشري بهذا الشكل هي أن سرعة الحصول على المطلوب يخفف من قيمة الإنجاز نفسه. فعندما يقوم شخص ما بزيادة قدرة تحمله لدرجة كبيرة تجعل تسلق قمة إفرست أمراً بسيطاً يشبه المشي على الشاطئ، سيكون الإنجاز “تسلق الجبل” بالضرورة أمراً عادياً غير مثير للإعجاب أبداً.

هذا على الناحية البشرية أو الشخصية ربما. لكن قد يتمثل الخطر الأكبر أيضاً في “الحكم”. فلو امتلكت سلطة ما القدرة على التحسين البشري لصالحها بشكل احتكاري مطلق، سيتحول الموضوع الأخلاقي الخاص باتخاذ القرار أو بمن يقف وراءه حتى موضوعاً شائكاً ومعقداً قد يؤدي لنتائج خطيرة.

يختتم آندي أفكاره بأنه ومع العلم أن البحث أوصلنا إلى طريق متقدم جداً في هذا المجال، لايزال هناك الكثير من العمل للوصول إلى استراتيجية إدارة واضحة ومعقولة لهذه التطورات.

لايوجد المزيد من المقالات