لينكد إن لن يسأل إن كان المقصود بالبحث "رجلاً" بعد الآن!

قامت صحيفة Seattle Times بتحقيق مميز مؤخراً يظهر بأن  البحث في شبكة لينكد إن الاجتماعية يتصرف بشكل غريب. حيث أنه وعند البحث عن اسم امرأة على الشبكة، سيقوم البحث باقتراح إن كان البحث فعلاً عن امرأة أو قد يكون المستخدم قد أخطأ وهو يبحث عن رجل. يظهر هذا سياسة بحث منحازة جنسياً. أكد لينكد إن أن خوارزمية البحث في الموقع ليست منحازة جنسياً إنما تعتمد على أكثر الأسماء شعبية. لكن أكدت BBC منذ بضعة أيام أن لينكد إن حدّث خوارزيمة البحث لتجنب تكرار هذه المشكلة.

هايبرلينك 141: انطباعات عن آيفون 7 ونقاش حول عدم موت المنتديات

على خلاف مزاح سيري معنا ورد غوغل القاسي عليها كان لابد لهايبرلينك من أن يعود أخيرا! لوين بدنا نروح!!!؟!؟
على أية حال، أهلاً بكم معنا من جديد في هايبرلينك. بودكاست الويب والتكنولوجيا باللغة العربية منذ 2009. حلقتنا لهذا الأسبوع تناقش حدث آبل الأخير وإعلان آيفون 7.. وكالعادة، لسبب ما أوصلنا الحديث إلى أن نكون دعاة حقيقيين لعودة لينكس إلى الصورة. كما “تمسخرنا” على تويتر قليلاً وأكملنا بحديث عن أهمية المنتديات والويب اللامركزي. حلقة ممميزة نرجو أن تنال إعجابكم

لتحميل الحلقة

مواضيع الحلقة

دعمكم لهايبرلينك وهايبرستيج مقدر جداً. يمكنكم المساهمة في دعمنا من هنا

هل تويتر للبيع أم ماذا؟

من المعضلات التي يمر بها تويتر الآن هي النمو البطيء في أداءه. كثرت الإشاعات حوله لكن مؤخراً تأكد أمر مثير للاهتمام. حيث سيجتمع مجلس الإدارة يوم الخميس 8 سبتمبر لنقاش مجموعة من المواضيع الساخنة حول مستقبل الشركة. السؤال الأهم هنا هل يمكن أن يبقى تويتر كشركة مستقلة أو يمكن أن يوافق المجلس على استحواذ ممكن؟ يرى كثيرون أن مستقبل الشركة مرتبط بهذا الاجتماع.

فيسبوك يختبر ميزة جديدة مشابهة لتويتر!

يبدو أن سنابشات ليس الشركة الوحيدة التي يحاول فيسبوك نسخ ميزات تطبيقها مؤخراً. يعمل فيسبوك حالياً على ميزة مشابهة لميزة في تويتر تركز على “مايتحدث عنه الأصدقاء” بهدف زيادة الحوار والمحادثة على المنصة.
 

شائعات عن عمل سنابشات على جهاز واقع معزز AR خاص بها

تشير تقارير إلى عمل سنابشات على إنتاج جهاز واقع معزز AR خاص بها. يأتي هذا بعد أن أصبحت الشركة عضواً في Blutooth industry group وهي عضوية مطلوبة لمن يريد أن يبني أجهزة تستخدم تكنولوجيا بلوتوث. من المتوقع أن سنابشات يعمل على هذا الجهاز منذ عدة أشهر. يذكر أن CNET قد ذكرت سابقاً أن سنابشات وظف مجموعة من خبراء التكنولوجيا القابلة للارتداء واستحوذت على شركة Vergence المتخصصة بتطوير تكنولوجيات مشابهة لـنظارة غوغل.

آبل تذكرت للتو أن لديها حساب على تويتر!

في خضم التحضيرات لحدث آبل القادم السابع من أيلول/ سبتمبر يبدو أن آبل تذكرت أن لديها حساب على تويتر. عاد الحساب من جديد وحمل شعار آبل للمرة الأولى منذ تسجيل الحساب في أيلول/ سبتمبر 2011. لايوجد أي تغريدة إلى الآن. لننتظر ونرى 🙂
لمتابعة آبل على تويتر.

قسم خاص بالإعلانات على بيروسكوب

أطلق تويتر خدمة التمييز المدفوع لفيديوهات البث الحي في بيروسكوب. يتم تضمين هذه الفيديوهات ضمن قسم خاص. لايوجد إعلانات قبل او خلال هذه الفيديوهات.

"الشبكات الاجتماعية المغلقة" مرحلة مابعد فيس بوك

ماهي خيارتنا في عالم المراسلة النصية؟ ذلك العالم الجديد الذي يميل لكونه تعبيراً أشد دقة للشبكة الاجتماعية. هناك هوس من قبل جميع رواد الأعمال والمستثمرين والشركات بهذا العالم. عالم قائم فقط على رسائل وفيديو وصور يتبادلها المستخدمون فيما بينهم وبشكل مغلق. لاتحديثات، ولامتابعين ومتابعات. رسائل خاصة فقط.
كان خبر شراء فيس بوك لتطبيق واتساب بمبلغ 19 بليون دولار خبراً مفاجئاً للجميع حول العالم. ووضح فيس بوك للجميع ممن يستخدمون تطبيقات التواصل مالم يلاحظوه بقيامه بهذه الخطوة: هناك أنظمة رديفة لوسائل التواصل الاجتماعي والمراسلة الفورية منفصلة عما نستخدمه عادة.
هناك العديد من البرامج مثل واتساب صممت للمراسلة النصية بشكل رئيسي مع بعض الميزات: فهي تعمل على جميع المنصات وأنظمة التشغيل كما أنها منتشرة حول العالم، وتسمح للناس بالتحدث إلى بعضهم البعض في بلدان أخرى على أجهزة أخرى وشبكات مختلفة، دون تكاليف إضافية. بالنسبة للمستهلك العادي هناك فرق أساسي يميز بين تطبيق وآخر، وهو مدى توافر الأصدقاء على هذا التطبيق أو ذاك.
من المهم هنا أن نلاحظ أن تعبير الشبكة الاجتماعية لايزال موجوداً هنا لكنه مختلف، تلعب فيه الخصوصية والتواصل المباشر دوراً أكبر من فكرة لأنشر هذا أو ذاك على حسابي. هذه الموضة في عالم الشبكات الاجتماعية تفجرت بعد استحواذ فيس بوك على واتس آب فقط للمحافظة على قاعدة كبيرة من المستخدمين في البلاد التي تستخدم واتس آب عموماً وفي عالم الشبكات الاجتماعية خصوصاً. يفهم فيس بوك جيداً هذه المعادلة، وعلى هذا الأساس فجر باستحواذه على واتس آب حلماً لكثيرين بتحويل تطبيقات المحادثة إلى شبكات تواصل.
هذا المفهوم الذي تحدثنا عنه سابقاً في هايبرستيج مهم جداً في عالم صناعة شبكات التواصل، فما بعد واتس آب يريد فيس بوك أن يصبح “الشبكة” وليس شبكة من شبكات التواصل. الشبكة الوحيدة ذات النفوذ الأكبر على جميع الأصعدة.

مامعنى هذا؟

واتس آب بحد ذاته ليس الفكرة. الفكرة التي يعترف بها كثيرون أن وصول تطبيق متواضع مثل واتس آب إلى مرحلة يصبح فيها جزءاً من حياة كثيرين يومياً هو المشكلة، أو التهديد إن صح التعبير لفيس بوك. ففي الوقت الذي تفترح الـ Mission Statement أو المهمة الخاصة بفيس بوك والتي يتحدث عنها زكربرغ مراراً وتكراراً هي إعطاء الناس القدرة على المشاركة وجعل العالم منفتح ومرتبط أكثر. الآن وبعد تجاوز سذاجة الرؤية والمهمة هناك أمر أبعد من هذا.
هناك هدف.. يتجاوز الويب والموبايل وأي وسط. فيس بوك لايرد أن يسمح لأحد أن يتجاوزه في مجال “التواصل”، الآن سواء أخذ هذا الصيغة الإجتماعية التقليدية أو القديمة (كتطور الـ SMS المتمثل في واتس آب) سيحاول فيس بوك التهامه..

يسعى فيس بوك لخلق طبقة Layer جديدة من الإنترنت. طبقة قادرة على السيطرة على حياة ملايين بجعل كل مايجعل الإنترنت يختصر بها (بضم الياء). كم من الأشخاص نعرف يقضي أوقاته في فيس بوك ومايتعلق به فقط. اختصرت الإنترنت بشكل كامل أو ربما “تطورت” لتدور حول فيس بوك بالنسبة له.

مامعنى هذه الطبقة؟ لنتخيل معاً إنترنتاً جديداً يقوم فقط على الحسابات الشخصية وكل مايدور حول التواصل فقط. فشل فيس بوك مرتين قبل الاستحواذ على واتس آب. أولاً في الاستحواذ على تويتر (عليكم بقراءة كتاب قصة تويتر Hatching Twitter لنيك بيلتون لمعرفة التفاصيل الخفية ومحاولات زكربرغ شراء تويتر) ومؤخراً الاستحواذ على سناب تشات.

ماهي الخدمات الكبرى؟

لحسن الحظ، لخص لنا جي سي فيتشر JC Fietcher من Engadget أهم هذه الخدمات حالياً.
تقول واتساب كشركة أن لديها أكبر قاعدة من المستخدمين النشطين شهرياً بين تطبيقات التواصل النصي الفوري بعدد مستخدمين نشطين شهرياً يبلغ 700 مليون مستخدم حول العالم. ومن هؤلاء هناك نسبة 70 بالمئة متركزة في الهند. كما أنه تطبيق مشهور جداً في العالم العربي والشرق الأوسط عموماً.
يسمح التطبيق الذي برمجه في عام 2009 كل من الموظفين السابقين في ياهو Brian Acton و Jan Koum، بالتواصل نصياً، إرسال واستقبال الصور، الفديو، الصوت كرسائل. ينشئ المستخدم حسابه عن طريق رقم هاتفه، ومن ثم يتوفر لهم خيار البحث في قائمة أسماء جهات الاتصال لديهم لإيجاد مستخدمي واتساب من أصدقائهم.
 
أما تطبيق Line فهو تطبيق لطيف يمتلك حوالي 50 مليون مستخدماً في اليابان وحدها. وهناك حسابات عضوية لحوالي 560 مليون شخص حول العالم، ومن بينهم هناك 181 مليون مستخدم نشط شهرياً. كما تقول الشركة المسؤولة عن التطبيق أنه أكثر التطبيقات شيوعاً في أندونيسيا، تايوان وتايلاند. وهناك حوالي 10 مليون في كل من 13 دولةً من بينها الولايات المتحدة.
يتيح التطبيق خدمة التراسل النصي، الصوتي ومحادثات الفديو بالإضافة إلى مشاركة الصور، لكن الميزات الإضافية التي أعطت التطبيق انتشاره هي الأسلوب المستخدم فيه: الملصقات Stickers. يبيع تطبيق Line حزماً من الملصقات والوجوه والرسوم التعبيرية  Emoji يمكن إرسالها في المحادثات. تتدرج حزم الملصقات من ملصقات رسوم الأنيمي إلى رسومات أخرى أجمل، وصولاً إلى الشخصيات الرئيسية في التطبيق نفسه. من الممكن التواصل عن طريق الملصقات وحدها أيضاً.
يوفر لاين أيضاً تطبيقات إضافية ملحقة به تتصل بخدمة التراسل النصي على شبكتك، وتطبيقات ألعاب، تطبيق كاميرا، أدوات رسم، بطاقات إلكترونية وغيرها. تخطط الشركة لإطلاق خيار إرسال ونشر مقطوعات موسيقية وبدأت مؤخراً بخدمة دفع تتيح للمستخدمين بربط بطاقاتهم الإتمانية ودفع المال لقاء الخدمات الإضافية في التطبيق مباشرة من التطبيق. في هذه الأثناء، خارج العالم الافتراضي، تقوم شركة لاين بافتتاح متجر في مدينة هاراجوكو في اليابان، يبيع بضائع حصرية لشخصيات الملصقات الرئيسية، في حال أراد المستخدمون شراء شخصيات الملصقات كهدايا لأصدقائهم.
تطبيق تيليغرام من ناحية أخرى هو عبارة عن مشروع ألماني لشركة Telegram، التي أسسها كل من Nikolai و Pavel Durov الذين أطلقا الشبكة الروسية VK. يبلغ عدد مستخدميه 50 مليوناً تقريباً. ميزة تيليغرام هي الخصوصية العالية التي يمنحها للمستخدم. يملك المستخدم خيار تشفير المحادثة بين طرفين مع كل شخص يتصلون به، ويمكنهم أن يضبطوا رسائل تدمر ذاتياً أيضاً. وتقول الشركة في تحد لخصوصية التطبيق أن هناك جائزة 300 ألف دولار لأي شخص يخترق تشفير التطبيق.
يتوافر التطبيق على جميع منصات ابل، أندرويد، ويندوز فون، الحواسب الشخصية، حواسب ماك، لينوكس، وكتطبيق موجود على متصفح كروم، جميعها مفتوحة المصدر. كما أن الخدمة التي يقدمها التطبيق مجانية. تقول شركة التطبيق تيليغرام أنها شركة غير ربحية، حيث يقول المسؤولون في الشركة أنهم لا يبحثون عن المال من وراء تطبيقهم. إذ دعم بافل دوروف Pavel Durov التطبيق بالأموال وبسخاء لذا فهناك مايكفي من المال للوقت الحالي. وإن نفذت هذه الأموال يوماً ما، يقول العاملون في التطبيق أنهم سيوجهون دعوات للمستخدمين لدعم التطبيق عن طريق خيار تبرع غير إلزامي.
يتبع تطبيق WeChat للشركة الصينية Tencent، وهي شركة كبيرة تدير أيضاً شبكة المحادثة QQ والكثير من الألعاب التي تعمل على الانترنت، وتملك غالبية أسهم شركة Riot Games المسؤولة عن تطوير لعبة League of Legends. يتركز معظم مستخدمي التطبيق البالغ عددهم 468 مليوناً في الصين، لكن التطبيق متوافر عالمياً، وهناك حوالي 70 مليون مستخدم خارج الأراضي الصينية. يوفر التطبيق المتوافر على جميع منصات تشغيل الهواتف النقالة حتى سيمبيان وبلاكبيري خدمة التراسل الصوتي والنصي، بالإضافة إلى مشاركة الصور، وخدمة اللاسلكي للمحادثات الجماعية الصوتية. كما يوفر متجر ملصقات مماثلاً للموجود في لاين.
يشابه تطبيق KakaoTalk تطبيق لاين كثيراً بمتجر ملصقات لطيفة مع خدمة التراسل الصوتي، فديو ، والنصي ــ وحتى سلسلة من التطبيقات الملحقة كتطبيق للموسيقى، الألعاب وخدمات أخرى. لكن وبما أن لاين تطبيق ياباني الأصل من شركة كورية، فإن تطبيق KakaoTalk تطبيق يستخدم بشكل رئيسي في كوريا الجنوبية، وهو منتشر بشكل مثير للانتباه حيث تقول التقارير أن 93 بالمئة من الهواتف الذكية في كوريا تحوي هذا التطبيق عليها.
يأتي جزء من شعبية التطبيق من تواصله مع ألعاب شهيرة على الانترنت: والعديد من هذه الألعاب مجانية في السوق الكورية. يوفر التطبيق علاوة على تطبيقات التواصل الأخرى سهولة الوصول إلى الأصدقاء في كوريا، على اعتبار الاحتمال الكبير لاستخدامهم التطبيق. هناك بعض المخاوف حول أمان وخصوصية كل من WeChat وKakaoTalk. تفحصت الشركة المسؤولة عن WeChat الرسائل التي تحوي صوراً للمستخدمين على الأراضي الصينية تتعلق بالاحتجاجات في هونغ كونغ، وهي ليست أول مرة تقوم بها الشركة بذلك. فبناء على محتوى رسائلك قد تكون الحكومة الصينية تحتفظ بنسخة عنها.

مخاوف الخصوصية

بالنسبة لتطبيق KakaoTalk هناك بعض المخاوف بين المستخدمين فيما يتعلق بالخصوصية – خصوصاً من حكومة كوريا الجنوبية. ففي أواخر عام 2014، أعلنت الحكومة عن خرق أدى لنشر معلومات خاطئة على الانترنت، كان هذا الخرق استجابة جزئية حول شائعات انتشرت عن الرئيس. تضمن اختراق الحكومة لمخدمات التطبيق مراقبة المنشورات العلنية على حسابات شبكات التواصل الاجتماعي، لكن العديد من مستخدمي التطبيق تلقوا إشعارات أن تم التدقيق بحساباتهم الشخصية. اعتذر الرؤساء التنفيذيون للتطبيق للمستخدمين عن اختراق خصوصيتهم. وكنتيجة لذلك غير حوالي 610 ألف مستخدم وجهتهم ليستخدمو تطبيقات مثل تيليغرام، الشبكة المعنية بالخصوصية. اعتمدت الشركة المسؤولة عن تطبيق KakaoTalk خدمة تشفير المحادثات بين الطرفين تفادياً لقلق مستخدميها.
إن كنت في الولايات المتحدة فإنك تستخدم تطبيق تواصل فوري واحد على الأقل، وربما العديد منها. لكن هذه الخدميات توفر شيئاً مختلفاً: على عكس خدمة رسائل ابل بتطبيقها، لا ترتبط هذه التطبيقات بمنتجات شركة واحدة فقط. يوفر سنابتشات رسائل تدمر نفسها ذاتياً مثل تيليغرام وكاكاو، لكنه يركز على التراسل الصوري بشكل كبير بدلاً من التراسل النصي مثلاً، ومن الممكن أن يتم استرجاع الرسائل حتى لو كانت مبرمجة لتدمر ذاتياً. يوفر تطبيق فيس بوك مسنجر الملصقات الآن، بشكل مشابه للاين، لكنه يمتاز بأنه أكثر شيوعاً.
على الرغم من تعددها والاختلافات الطفيفة الموجودة في هذه التطبيقات إلى أنها جميعاً توفر نفس الخدمات تقريباً. يأتي قرارك بأي التطبيقات التي ستسخدمها للتواصل مع أصدقائك أساساً من التطبيق الأكثر انتشاراً بينهم، ويعتمد هذا الخيار في المقام الأول على موقعك.
Photo by n.bhupinder

مابعد واتس آب… فيس بوك لايريد صفة "شبكة إجتماعية"، يريد أن يكون "الشبكة"!

حسناً، سأكون مباشراً. تعمدت أن تكون الأمور قد هدأت نوعاً ما فيما يتعلق بـ الصفقة التي حصلت بين فيس بوك وواتس آب مؤخراً.  هي ليست إلهاماً لرواد الأعمال وليست قيمتها  خيالية كما ينتشر في الإعلام هذه الأيام. كثيرة هي الشركات التي دفعت مبالغ خيالية لشراء تطبيقات أو مشاريع هنا وهناك.الوقت يختلف وقيمة الرقم تختلف، حركة مايكروسوفت عندما اشترت هوتميل في 1998 ودفعت 400 مليون دولار عام 1997 (مبلغ مرعب وقتها) وصفها الجميع بالجنون. كل هذا غير مهم…

أمر واحد مهم هنا، مخيف، مرعب لكن مهم. فيس بوك يتحول من تلك “الشبكة الإجتماعية” إلى “الشبكة”

مامعنى هذا؟

واتس آب بحد ذاته ليس الفكرة. الفكرة التي يعترف بها كثيرون أن وصول تطبيق متواضع مثل واتس آب إلى مرحلة يصبح فيها جزءاً من حياة كثيرين يومياً هو المشكلة، أو التهديد إن صح التعبير لفيس بوك. ففي الوقت الذي تفترح الـ Mission Statement أو المهمة الخاصة بفيس بوك والتي يتحدث عنها زكربرغ مراراً وتكراراً هي إعطاء الناس القدرة على المشاركة وجعل العالم منفتح ومرتبط أكثر. الآن وبعد تجاوز سذاجة الرؤية والمهمة هناك أمر أبعد من هذا.

هناك هدف.. يتجاوز الويب والموبايل وأي وسط. فيس بوك لايرد أن يسمح لأحد أن يتجاوزه في مجال “التواصل”، الآن سواء أخذ هذا الصيغة الإجتماعية التقليدية أو القديمة (كتطور الـ SMS المتمثل في واتس آب) سيحاول فيس بوك التهامه..

تحدثنا مسبقاً في هايبرستيج أن واتس آب يتجاوز تويتر عملياً. أن يتحول واتس آب إلى تطبيق يتجاوز اهتمام المستخدمين فيه لفيس بوك نفسه فهذا خطر (70 بالمئة!). أشرنا له أيضاً أن وسيلة التغلب على فيس بوك (أو الحصول على اهتمامه الشديد هنا هي في تحديد ميزاته الأساسية وإطلاقها منفصلة)، قالها مارك زكربرغ نفسه:

“واتس آب هو التطبيق الواسع الإنتشار الوحيد الذي وجدنا أن له نسبة تفاعل ونسبة استخدام يومية أعلى من فيس بوك نفسه.”

الأمر واضح أليس كذلك؟

هناك المزيد…هناك غوغل.

هل تعرفون “الرؤية والمهمة” الخاصة بها؟ إنها تنظيم معلومات العالم. نعلم جميعاً كيف تحولت عملية تنظيم معلومات العالم من محرك بحث إلى شبكة إعلانات قائمة عليه (مصدر أرباح خيالي للشركة) إلى ذكاء صنعي وروبوتات وسيارات ذكية وإنترنت الأشياء ومشاريع إطالة العمر حتى.

لماذا؟

أكثر من مرة في هايبرلينك ومؤخراً في حلقة “كلام تقني” مع الأخ ثمود تحدثت عن مفهوم أرى فيس بوك يعمل جاهداً عليه بهدوء. إنه خلق طبقة Layer جديدة من الإنترنت. طبقة قادرة على السيطرة على حياة ملايين بجعل كل مايجعل الإنترنت يختصر بها (بضم الياء). كم من الأشخاص نعرف يقضي أوقاته في فيس بوك ومايتعلق به فقط. اختصرت الإنترنت بشكل كامل أو ربما “تطورت” لتدور حول فيس بوك بالنسبة له.

مامعنى هذه الطبقة؟ لنتخيل معاً إنترنتاً جديداً يقوم فقط على الحسابات الشخصية وكل مايدور حول التواصل فقط. فشل فيس بوك مرتين سابقاً. أولاً في الاستحواذ على تويتر (عليكم بقراءة كتاب قصة تويتر Hatching Twitter لنيك بيلتون لمعرفة التفاصيل الخفية ومحاولات زكربرغ شراء تويتر) ومؤخراً الاستحواذ على سناب تشات. فشل ذريع..

لكن وكما أشرنا مؤخراً يتجاوز واتس آب تويتر حقيقة، وربما تجاوز فيس بوك حمى سناب تشات بين المراهقين وأيقن بأن منتجاً مستقراً يستفيد من أبسط فكرة تواصل في عالم الموبايل (الـ SMS) هي الحل! لايعني هذا أنه سيتوقف ولن يعود إلى المنتجين السابقين. لكن أصبحت العملية أصعب ربما. الـ SMS نفسه هو مجال اهتمام واسع من فيس بوك. أحد المقالات الشهيرة في هذا المجال هي “خطة فيس بوك في الاستحواذ على المليار مستخدم الجدد”، يجب قرائتها بتمعن وربطها بما جرى.

أذكر تماماً كيف كانت عقد الألفية الثانية (من 2000 إلى 2010) تقريباً تدور حول غوغل. إذا شعرت بالملل تدخل لغوغل وتبحث عن شيء ما لتبحر في غياهب الويب والإنترنت. الآن، إن شعرت بالملل ستقصد فيس بوك وترى مايجري في العالم.

ماقام به فيس بوك في خلق هذه الطبقة الجديدة القائمة على المشاعر (التواصل الإجتماعي) يتوسع باستمرار ويقوم على عدة مهام بالتوازي. مايتاجر به فيس بوك هو المستخدم. التواصل بكل أشكاله المتمثل في المسنجر وواتس آب الآن، حتى إنتساغرام يعد شكلاً من أشكال التواصل الغير مباشر. هناك أيضاً المحتوى المتمثل في الـ NewsFeed والعلم الذي يجري وراءه وأيضاً تطبيق Paper. المحتوى مهم وفيس بوك يعرف ذلك. مع أسفي للموضوع إلا أن كثير من المحتوى الجيد يعيش ضمن فيس بوك هذه الأيام، هناك من ينشر مقالات من 1000 و 2000 كلمة ربما على فيس بوك فقط. يريد فيس بوك أن يستغله لأبعد أشكاله.

هذه الطبقة الجديدة من الإنترنت استطاعت قهر غوغل في مجال الإعلانات، لذلك نرى غوغل الآن يختبر عشرات المرات في أفضل الطرق لجذب المستخدمين إليه مرة ثانية، من شبكات إجتماعية إلى تطبيقات موبايل إلى أفكار مجنونة مثل Glass و Project Tango مؤخراً.

وسط الإعلانات الجديد في فيس بوك – الذي يتلقى انتقادات يميناً ويساراً ويعاني من مطبات – يزدهر بشكل ملحوظ. سيصل إلى تلك المرحلة التي يصبح فيها مصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة لفيس بوك ويعتمد عليه. سآخذ الموضوع قليلاً أبعد من هذا في إعلان فيس بوك الجديد عن خيارات الجنس الجديدة المطروحة للمستخدمين. يراها كثيرون انتصاراً لحقوق المساواة في التعبير عن النفس وعن الإتجاهات. لكن لنتخيل معدل التخصيص والاستهداف المرعب الذي سيستطيع فيس بوك الوصول إليه مع المزيد من هذه الخيارات.

مامعنى هذه الطبقة؟ لنتخيل معاً إنترنتاً جديداً يقوم فقط على الحسابات الشخصية وكل مايدور حول التواصل فقط.

الكل يحاول فعل هذا حقيقة، جعل الموبايل من هذه الفكرة حلاً جيداً. يعيش كثيرون في تويتر، آخرون في Vine.. وملايين في واتس آب! في لبنان هناك حزمة اشتراك خاصة بواتس آب بـ 2 دولار  فقط. استبدل كثيرون أيقونة الإتصال في هاتفهم بواتس آب. دعونا لاندخل في المواضيع الإجتماعية التي تجعل الناس يفضلون إيصال رسالة واتس آب بدلاً من الإتصال المباشر لكنه يحدث. العادات الإجتماعية نقاش طويل لن ينتهي ربما.

BUG5mnxCAAAEXR5

لايعني هذا طبعاً أن واتس آب سيدرج الإعلانات (ولايعني أيضاً أنه لن يقوم بهذا)، لكن أن يصبح التطبيق مماثلاً لخدمة بلاك بيري ماسنجر في حياة كثيرين وانتشارها الواسع يعني شيئاً حاول فيس بوك الحصول عليه (وغوغل قبله وفقاً لتقارير) ونجح فيس بوك فقط!

أرى أن فيس بوك ناجحاً إلى حد ما في هذا، لست ضد الأمر لكني لست معه في نفس الوقت. أراه مزعجاً أكثر من مخيفاً. بشكل أو بآخر سيحصل فيس بوك على مكون شخصي إجباري في قواعد بياناته وهو رقم الهاتف. كان اختياراً في معلومات فيس بوك وضرورياً لعمل واتس آب الآن. التمتع بميزات هذه الطبقة لنا كمستخدمين سيقوم على حساب فيس بوك السحري، هذا الحساب الذي بدأ كثيرون بتجاوزه واستخدام حسابات وهمية للاستفادة منه فقط.

لاشك أن الأمر سيكون مشكلة حقيقية أمام فيس بوك لاحقاً.. متى وكيف؟ كل هذا يعتمد على فيس بوك نفسه وكيف يتعامل مع الأمور.