أهم نجاحات و إخفاقات التكنولوجيا في عام 2016

إذا كنتم من محبي التكنولوجيا فقد يكون الوقت مناسب للقيام بعناق جماعي فقد كانت سنة صعبة على المنتجات التكنولوجية.
بدايةً من انفجار الهواتف المحمولة و hoverboards إلى انتشار الأخبار الكاذبة على وسائل الإعلام الاجتماعية، عانت العديد من المنتجات التقنية والبرمجيات والإنترنت من الفشل الذريع. كانت الشركات العملاقة مثل غوغل وفيس بوك وسامسونج للإلكترونيات على خط النار نتيجة لذلك.
ومع ذلك لم يكن العام سيئاً تماماً. كانت هناك خطوات كبيرة في عدة مجالات تكنولوجية استهلاكية بما في ذلك Wi-Fi والواقع الافتراضي والتشفير.
فيما يلي استعراض للتكنولوجيا التي احتاجت إلى أكبر قدر من الإصلاح خلال العام والتكنولوجيا التي تم إصلاحها خلال عام 2016 وفقاً لصحيفة النيويورك تايمز

التكنولوجيا التي تحتاج لإصلاح

البطاريات

إن مادة ليثيوم أيون Lithium ion  المستخدمة في تكنولوجيا البطاريات الحالية هي التي تشغل الأجهزة الالكترونية الاستهلاكية منذ عقود. لكن خلايا الليثيوم أيون الغير مصنعة بشكل آمن كانت السبب في اثنين من أكبر تهديدات السلامة لمنتجين هذا العام وهما انفجار الـ hoverboards، لوحات التزلج الكهربائية التي كانت ولع المراهقين! وأجهزة Samsung Galaxy Note . أدت هذه المشكلة لمنع المدارس استخدام hoverboards ضمن أبنيتها واسترجاع سامسونج لأكثر من  2.5 مليون جهاز Note 7 .
مازالت مادة الليثيوم أيون تستخدم لأنها رخيصة وسهلة في عملية إعادة الإنتاج. لكن بعد أحداث انفجار البطاريات هذا العام إلى جانب الشكوى المستمرة عن بطاريات الهواتف المحمولة التي لا تدوم طويلاً أصبحت هذه المادة تثير تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي على الشركات المصنعة لها القيام بتطوير تكنولوجيا أفضل، حيث مازال يتم العمل على تطويرها منذ سنوات.

سجل السلامة لدى سامسونج


تلقى سجل السلامة لدى سامسونج ضربة موجوعة لعدة أسباب منها اشتعال أجهزة المحمول الخاصة بها. قامت الشركة باسترجاع 2.8 مليون غسالة بسبب سوء التصنيع أيضاً في الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت تقوم باهتزازات غير طبيعية مما يمكنه التسبب بإصابات.
إضافة إلى ذلك تم التعامل مع استرجاع أجهزة Galaxy Note  بطريقة في غاية السوء مما اضطر الشركة القيام بعملية استرجاع ثانية ثم بإيقاف الجهاز نهائياً بعد فشلها في  تحديد وإصلاح المشكلة في كل مرة.
أدى ظهور هذه العيوب في منتجين رئيسيين للشركة إلى توضيح موضوع واحد وهو أن على عملاق التكنولوجيا أن يقوم بإصلاح بروتوكولات ضمان الجودة لديه ووضع ضمان سلامة المستهلك في الأولوية وليس فقط إنتاج شاشات كبيرة وساطعة على الهواتف المحمولة أو صناعة غسالات تدور دورات بسرعة عالية.

أخبار كاذبة على وسائل الإعلام الاجتماعية


واجه كل من فيس بوك وتويتر وغوغل خلال الحملة الرئاسية الأمريكية انتقادات متزايدة بسبب السماح للأخبار الوهمية أن تنتشر على منصاتها والتي من المحتمل أن تكون قد أثرت على الشعب الأمريكي للإدلاء بأصواتهم على أساس معلومات خاطئة. تعرض تويتر للانتقاد بشكل منفصل بسبب أسلوبه المتحفظ في التعامل مع المنشورات المسيئة على منصته بما في ذلك المنشورات ذات الطابع العنصري والتهديدات باستخدام العنف.
اتخذت جميع شركات الانترنت خطوات نحو مكافحة الأخبار الوهمية والكلام المسيء. لكن استقطاب المستخدمين من أجل الانتخابات قام بتخفيض قيمة حرية الإنترنت فعندما يتشبه الانترنت بعالم الكاوبوي Wild, Wild West يمكن أن تكون العواقب وخيمة.

المساعدات الافتراضية


سلطت غوغل الضوء على الذكاء الصنعي هذا العام عندما قامت بعرض جهاز Home وهو متحدث ذكي قامت بإنتاجه كرد على جهاز Echo الخاص بأمازون .كما قدمت خدمة Allo وهي خدمة رسائل تستخدم الذكاء الصنعي أيضاً وجهاز Pixel المحمول الذي يعتمد بشكل كبير على المساعد الافتراضي.
على الرغم من كل هذه الضجة فما زال مستوى المساعدين الافتراضيين بما في ذلك Google Assistant وApple Siri و Amazon Alexa دون المستوى المتوقع لهذا العام. خلال القيام باختبار الدقيق فشل جميعهم في تأدية مهام بسيطة, فعلى سبيل المثال لم تستطع Alexa تحديد من هي الفرق التي ستلعب في نهائي كرة القدم الأمريكية  على الرغم من أنها كانت ضمن الإعلانات عن المباريات Super Bowl، ولم يستطع Google Assistant  القيام بحجز طاولة عشاء أو القيام بتقديم طلبية طعام, ولا يمكن الاعتماد على Siri لإعطاء التوجيهات على الخريطة.
من المفترض أن يتحسن ذكاء المساعدين الافتراضيين مع استخدامهم أكثر. لكن لا ينبغي على المستهلكين السماح للمساعدين الافتراضين أن يكونوا عاملاً رئيسياً في ما يقومون بشرائه حتى الآن, وذلك لأن المساعدين الافتراضيين مازالوا أغبياء جداً.

التكنولوجيا التي تم إصلاحها

WI-FI


أما على الجانب المشرق من هذا العام شهدت تكنولوجيا مستخدمة في كل مكان والتي كانت مصدر للكثير من المشاكل للمستهلكين تحسناً كبيراً خلال العام الماضي وهي تكنولوجيا Wi-Fi.
تتميز أجهزة التوجيه الحديثة مثل منتجات TP-Link و Asus  و Netgear على تقنيات لاسلكية  أكثر ذكاء وسرعة والتي تقدم أداء أفضل في مجال تجميع الإشارات ونقل الطاقة بشكل أكثر دقة للأجهزة المحمولة.
إضافة إلى ذلك قدم كل من غوغل والشركة الناشئة الجديدة Eero شبكات Wi-Fi  سهلة الإعداد للمستخدمين ذوي المعرفة التكنولوجية القليلة. أصبحت الشركات مع نظام Eero’s Wi-Fi  وGoogle Wifi قادرة على تقديم تطبيقات مصممة تصميماً جيداً والتي بدورها ساعدت المستهلكين بإنشاء محطات Wi-Fi  متعددة في المنزل. أنشأت نقاط الوصول المتعددة ما يسمى بالشبكة المتداخلة التي مكنت الأجهزة المحمولة بالتبديل إلى أقوى إشارة Wi-Fi  بسهولة خلال تحرك المستهلكين داخل منازلهم مع أجهزة الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية.

الواقع الافتراضي


لا يزال أمام الواقع الافتراضي طريق طويل قبل أن يستخدم بشكل رئيسي. الأجهزة التي تم إصدارها هذا العام من قبل HTC Vive و Facebook Oculus وSony PlayStation وغوغل تدور استخداماتها حول الألعاب إلى حد كبير ويحد ذلك من جمهور مستخدميها. إضافة إلى ذلك فإن معظم هذه الأجهزة غالية الثمن.
لكن هذه التكنولوجيا قد قطعت أشواطاً كبيرة, فهي تعمل بشكل سلس وتقدم تجربة مذهلة. التطبيقات التي صدرت هذا العام مثل Tilt Brush وهي أداة الرسم 3D لجهاز HTC Vive أو تطبيق  SuperHyberCube الذي يشبه Tetris  لكن في الواقع الافتراضي على جهاز PlayStation VR أظهرت الإمكانات الهائلة للواقع الافتراضي.

التشفير


بلغ التوتر بين شركات التكنولوجيا والحكومة ذروته خلال المواجهة بين آبل والـ F.B.I في الولايات المتحدة في وقت مبكر من هذا العام بشأن الخصوصية والأمان. طالبت الـ F.B.I من آبل القيام بتقليل مستوى التشفير على جهاز آيفون بحيث يمكن الوصول إلى محتويات هاتف تابع لمسلح في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا المسؤول عن القيام بعملية إطلاق النار على مجموعة كبيرة من الأشخاص. رفضت شركة آبل القيام بذلك معتبرة أن إضعاف نظام برامجها من أجل عملية تحقيق واحدة من شأنه أن يخلق نقاط ضعف قد تضع جميع عملائها في خطر. سحبت الـ F.B.I طلبها في نهاية المطاف بعد معرفة كيفية اختراق جهاز الآيفون دون مساعدة آبل.
وسط العداء الكبيرة بين آبل و الـ F.B.I، سعت العديد من شركات التكنولوجيا الكبيرة توسيع قدرات تشفير منتجاتها. استخدم كل من فيس بوك وWhatsApp وغوغل بروتوكول التشفير من تطبيق Signal وهي خدمة رسائل آمنة تستخدم على نطاق واسع ضمن خدمات الرسائل الخاصة بهم. رغم أن أياً من تلك الخدمات هي ليست مشفرة بالكمال, فقد شهد هذا العام تقدماً كبيراً نحو تطوير أدوات تعزز خصوصية المستهلك.

البث المباشر للفيديو


كان بث الفيديو من خلال الأجهزة المحمولة خيالاً بسبب كون البث المباشر متقطع ولا يعتمد عليه وغير عملي للإنتاج. لكن في العام الماضي جعل كل من Twitter’s Periscope و Facebook Live  تسجيل مقاطع الفيديو من خلال الأجهزة المحمولة وبثها بشكل مباشر أمراً بسيطاً وحاز على شعبية كبيرة.
ذكرت Periscope أنه اعتباراً من شهر مارس/آذار تم تسجيل ما يعادل 110 سنين من تسجيلات الفيديو المباشرة يومياً على تطبيقات الأجهزة المحمولة الخاصة بها ارتفاعا من ما يعادل 40 سنة خلال العام الماضي. ذكر فيس بوك أنه تم متابعة تسجيلات الفيديو ثمانية مليارات مرة في اليوم على الشبكة الاجتماعية محققة ارتفاعاً من واحد مليار متابعة العام الماضي وتحصل تسجيلات الفيديو المبثة مباشرة على تعليقات أكثر بعشر مرات من الفيديوهات الأخرى.
جعلت شعبية الفيديو المباشر على الانترنت منه وسيلة بارزة. فقط قم بتصفح صفحة الفيس بوك الخاصة بك وشاهد عدد المرات التي يتم فيها نشر فيديو بدلاً من صور ونصوص. أصبح الفيديو أمراً مهماً لا مفر منه.

أهم الأحداث العلمية لعام 2016

مرحباً متابعينا.. نعلم أننا قد تأخرنا عليكم في البودكاست والمقالات، نعتذر عن ذلك  ونأمل أن تكون 2017 سنة مختلفة. على أية حال، وكتعويض عن هذا التأخير وجدنا أن تلخيص أهم أحداث 2016 في مختلف المجالات سيكون بداية جيدة لزيادة فهمنا لأحداث العلوم والتكنولوجيا العام القادم. بدايتنا مع أهم الأحداث العلمية لـ 2016 وفقاً لمجلة New Scientist.

تموجات الزمكان SPACE-TIME RIPPLES


تم الكشف عن موجات الجاذبية Gravitational Waves لأول مرة من قبل المرصد المتخصص بالكشف عنها The Laser Interferometer Gravitational-Wave Observator (أو تجربة LIGO)، وأعلن عن النتائج في فبراير. تم توقع هذه النظرية من قبل نظرية آينشتاين للنسبية العامة، التي تقول أن الأجسام الضخمة تشوه الزمكان حولها. عندما تسرع هذه الأجسام فإنها تشكل موجات الجاذبية، أي تموجات في نسيج الزمكان. وقد تمت ملاحظة وجود هذه الموجات في عام 1974، ولكن لم يتم التحقق منها بشكل مباشر حتى الآن عبر هذه التجربة.

 دوائر الصواعد STALAGMITE CIRCLES


في مايو/ أيار الماضي، تم اكتشاف بناء البشر البدائيين لسلسلة من الهياكل الكلسية (الصواعد) الكبيرة الغامضة في كهف فرنسي. عمرها ما يقرب 175 ألف سنة. صنعت الهياكل من  400 من الصواعد الفردية التي انتزعت من أرض الكهف وضعت في حلقة مفرغة. لا أحد يعرف لماذا بنيت أو إذا كانت تدل على شيء ماز على الرغم من أنه يعتقد بأنها تشكل نوعاً من المأوى.

الذكاء الصنعي يهزم البشر


يمكن للذكاء الصنعي الذي تقدمه شركة DeepMind التابعة ل Google أن يهزم البشر في لعبة Go القديمة. هزم  AlphaGo  بطل لعبة Go  و هو Lee Sedol  في مارس وقد فاز سلسلة خمس مباريات 4-1. كان هذا النصر بمثابة صدمة لكل من صانعي الذكاء الصنعي و مجتمعات لعبة Go  على حد سواء حيث كان يظن بأن هذه اللعبة صعبة للغاية على الذكاء الصنعي.

نهاية انقطاع الدورة الشهرية  END OF MENOPAUSE


لا ضرورة لأن يكون انقطاع الدورة الشهرية هو نهاية مرحلة الخصوبة. ذكر في يوليو/تموز وجود فريق يدعي بأنه وجد وسيلة لتجديد المبايض بعد انقطاع الدورة الشهرية والذي تقوم بدورها بإطلاق بيوض قابلة للتخصيب. هذه التقنية قد تساعد في تعزيز تراجع الخصوبة لدى النساء البالغات في السن مما يسمح للنساء اللواتي في بداية مرحلة انقطاع الدورة الشهرية أن يصبحن قادرات على الإنجاب كما تساعد أيضاً على التخلص من الآثار الصحية الضارة من انقطاعها.

تسخير الذكاء الصنعي في الطب GOOGLE AND THE NHS


لدى DeepMind من غوغل حق الوصول إلى مجموعة واسعة من البيانات الصحية لـ 1.6 مليون مريض في ثلاثة مستشفيات في لندن والتي تديرها Royal Free NHS Trust  كل عام، كما نشر في ابريل. يساعد اتفاق تقاسم البيانات  DeepMind  على بناء التطبيق لمساعدة طاقم المستشفى في على مراقبة المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى. لكن هذا قد أثار تساؤلات دعاة الخصوصية حول ما إذا كان ينبغي أن يكون ل غوغل هذا الوصول.

السر القاتل لغاز ثنائي أكسيد الكربون


كشف خلال العام الذي تم فيه تجاوز الكثير من سجلات المناخ حقيقة الآثار السلبية لتراكم غاز CO2 في الغلاف الجوي التي استخففنا بها. طلبنا من الباحثين تسجيل أحدث البيانات عن درجات الحرارة داخل النماذج المناخية الخاصة بهم ووجدوا أن كمية معينة من CO2 قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة أكثر مما كان متوقعاً سابقاً.

إنجاب أطفال من 3  THREE-PARENT BABY


كشف في شهر سبتمبر/أيلول عن أول صبي بعمر 5 أشهر يولد باستخدام تقنية مثيرة للجدل والتي تشتمل على سحب حمض نووي من ثلاثة أشخاص. تسمح هذه التقنية الآباء والأمهات (الأزواج) المصابين بطفرات جينية نادرة إنجاب أطفال أصحاء. عولج والدي الطفل الأردنيين من قبل فريق أمريكي في المكسيك. كما وكشف بشكل منفصل في شهر أكتوبر/تشرين الأول أن أول أطفال سيتم إنجابهم باستخدام طريقة مماثلة للتغلب على العقم سيولدون عام 2017.

سر الكوكب التاسع


أعلن اثنين من علماء الفلك في يناير/كانون الثاني أن كوكب اكبر بعشرة مرات من كتلة الأرض قد يكون مختبئ خارج نظامنا الشمسي ضمن مدار لا يتجاوز 200 ضعف المسافة بين الشمس والأرض. الكوكب التاسع كما تم تسميته لم يتم مشاهدته  مباشرة ولكن تم اكتشافه من خلال دوران مجسمات أصغر بمدارات غريبة تدور داخل حزام Kuiper.

غني مع عشائك


نشر في شهر فبراير/شباط أن الغوريلا تقوم بالغناء والهمهمة عند تناولها للطعام وهو اكتشاف يمكن أن يساعد في تسليط الضوء على كيفية تطور للغة البشر في وقت مبكر من التطور البشري. يبدو أن الغناء هو وسيلة لحيوانات الغوريلا للتعبير عن الرضا عن وجبتهم وكذلك هي وسيلة لرب الأسرة للتواصل مع أفراد عائلته وإخبارهم أنه حان موعد العشاء.

الكوكب المشابه للأرض


مرحباً يا جار. في أغسطس/آب تم رصد كوكب مشابه للأرض على بعد 4 سنوات ضوئية فقط داخل أقرب نظام نجمي لنا. يدور كوكب Proxima b حول نجم Proxima Centauri  على مسافة 7.3 مليون كيلومتر وهي أقل بنسبة 5% من المسافة بين الأرض والشمس. يجلس النجم القزم الصغير الأحمر Proxima b داخل منطقة صالحة للسكن مما يعني أن درجة حرارة سطحه قد تكون مناسبة لاحتوائه على الماء السائل.

هل تنام الأشجار؟


ثبت بأن الأشجار تتعرض لتغيرات جسدية ليلاً حيث يمكن تشبيه الأمر بالنوم أو على الأقل لدورات الليل والنهار في النباتات الصغيرة. تتدلى فروع أشجار البتولا بنسبة تصل إلى 10 سم في أواخر الليل، كما اكتشف في مايو. ومن غير المعروف ما إذا كان تدلى متعمدة بسبب دورة النوم ليلا، أو بشكل سلبي بسبب الاختلاف في توفر الماء والضوء.

تجديد الدم للبالغين في السن


جدد استخدام دم المراهقين البشريين وحقنه في فئران بالغة في العمر قدراتها التي سببت بتحسين قدرات الذاكرة والإدراك والنشاط البدني لديها والتي تم اختبارها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني. كانت الفئران البالغة في السن التي حقنت بخلايا الدم المسحوبة من متطوعين بعمر 18 عاماً أفضل بكثير في تذكر طريقها حول متاهة الاختبار من تلك الغير محقونة بدم المراهقين. من المحتمل استخدام هذه الطريقة يوماً ما على البشر البالغين.

New Scientist

هايبرلينك 147: عن ماك بوك برو الجديد وعودة مايكروسوفت إلى الأضواء

ماالذي أخفقت به آبل في ماك بوك برو الجديد ولماذا غضب مجتمع محبي آبل من هذا الجهاز؟ هل فعلاً ركزت آبل أكثر ممايجب على آيفون ونست باقي الأجهزة؟ ولماذا تعود مايكروسوفت إلى الأضواء ببريق يذكرنا بأيام آبل الجميلة؟ كل هذا وأكثر في هذه الحلقة المميزة من هايبرلينك.

للاستماع للحلقة

لتحميل الحلقة

مواضيع الحلقة

لاتنسوا الاشتراك بهايبرلينك عبر آيتونز أو برامج البودكاست المفضلة لكم. فقط ابحثو عن “هايبرلينك” في خانة البحث.
دعمكم لهايبرلينك مقدر جداً. انشروا البرنامج وشاركوه مع أصدقائكم

هايبرلينك 146: عن شلل خدمات الإنترنت المفاجئ ومستقبل نينتندو

ناقشت حلقتنا لهذا الأسبوع “الحدث الجلل” الذي أصاب الإنترنت البارحة. ما الذي يجعل مفهوماً بسيطاً مثل هجمات حجب الخدمة DDoS Attacks قادرة على تعطيل كبرى مواقع الإنترنت بهذا الشكل؟ أين أخطأت الصحافة في نقلها للموضوع وما المميز في هجمات البارحة؟ ناقشنا أيضاً جهاز نينتندو الجديد للألعاب وتأثيره على مستقبل الشركة. كل هذا وأكثر في حلقة هذا الأسبوع.
هايبرلينك من تقديم بشر وصالح كيالي

للاستماع للحلقة

لتحميل الحلقة

مواضيع الحلقة

لاتنسوا الاشتراك بهايبرلينك عبر آيتونز أو برامج البودكاست المفضلة لكم. فقط ابحثو عن “هايبرلينك” في خانة البحث.
دعمكم لهايبرلينك مقدر جداً. انشروا البرنامج وشاركوه مع أصدقائكم
 

هايبرلينك 145: هل يمكن لتويتر أن ينقذ نفسه أخيراً؟

أهلاً بكم من جديد في هايبرلينك. حلقتنا لهذا الأسبوع ترتبط بالأخبار الأخيرة حول الاستحواذ على تويتر والدوامة السوداء التي وصلت بها الشركة، ترتبط أيضاً بفيسبوك وماقام به من إطلاق Workplace و Marketplace والتغييرات الجذرية التي يحاول أن يقوم بها في العمل وفي التجارة الإلكترونية. لماذا نجح فيسبوك وفشل تويتر؟ حلقة مميزة فيها الكثير من الأخبار تنتظركم هذا الأسبوع.
هايبرلينك من تقديم بشر وصالح كيالي

للاستماع للحلقة


لتحميل الحلقة

مواضيع الحلقة

لاتنسوا الاشتراك بهايبرلينك عبر آيتونز أو برامج البودكاست المفضلة لكم. فقط ابحثو عن “هايبرلينك” في خانة البحث.
دعمكم لهايبرلينك مقدر جداً. انشروا البرنامج وشاركوه مع أصدقائكم

مستقبل صناعة الأجهزة الذكية مابين المقاومة والواجهات الصوتية

ابتلعت الهواتف الذكية غيرها من المنتجات لفترة طويلة – تحول كل شيء تقريباً من الساعات والكاميرات ومشغلات الموسيقى إلى تطبيقات. تعمل هذه العملية بالاتجاه المعاكس في بعض الأحيان – نأخذ مكوناً من الهاتف الذكي، نلفه في غلاف ثم نبيعه على أنه شيء جديد. حدث هذا بطريقة بسيطة للغاية، الركوب على موجة موردي الهواتف لتصنيع نوع جديد من المنتجات. GoPro أفضل مثال على هذا. يرى بينيدكت إيفانز Benidect Evans في مجموعة من الأفكار الثاقبة أن هناك أمور يجب التفكير بها كثيراً وراء هذا التوجه التكنولوجي.

“المقاومة” هي المشكلة التي يحاول الجميع حلّها!

أولاً، لايجري الآن تفكيك المكونات فحسب بل التطبيقات حتى، ليس كل التطبيق بل أجزاء منه. فحيث تكون كاميرا GoPro بديلاً عن كاميرا الهاتف يأتي جهاز Amazon Echo كجزء من تطبيق أمازون لتضعه بجانبك أثناء الغسيل مثلاً. الفكرة الرئيسية التي يطرحها إيفان هنا هي أن هذه العملية تلغي مايسمّى بـ “المقاومة Friction” أو “الاحتكاك بالترجمة الحرفية”. فعندما تطلب تايد صوتياً من مكبر صوت أمازون إيكو الموجود في الغرفة، تستبدل نموذجاً مسبقاً يتمثل في الوصول إلى هاتفك (من جيبك أو أي مكان آخر) ثم فتح تطبيق أمازون والبحث عن تايد Tide مثلاً. كل هذه العمليات هي معاملات “احتكاك” تم استبدالها بـالمساعدة أليكسا (المساعد الذكي من أمازون الموجود في مكبر الصوت إيكو) والتي نتعامل معها صوتياًً
ثانياً، ومرة أخرى مع إزالة المقاومة تعيش الأجهزة اليوم في مرحلة لم يعد زر “تشغيل/ إغلاق” موجوداً. تقول OK Google أو ترفع الساعة الذكية في يدك أو تضع السماعات في أذنك و… ستجدها عملت مباشرة. هي أشبه ماتكون “تستمع لك” وفي انتظار تعليماتك.
الشحن هو أحد هذه الأمور أيضاً، ننتقل حالياً من بطاريات كبيرة تدوم قليلاً من الوقت إلى بطاريات صغيرة تشحن بسرعة كبيرة وتكفينا ليومين. سماعات AirPods من آبل هي مثال جيد على الوصول لحل وسط عند الحديث عن المقاومة. نعم! يمكن أن نتذمر من أنها بحاجة لشحن كغيرها من السماعات اللاسلكية. لكن قامت آبل بإزالة المقاومة المتعلقة باستخدامها بالكامل. المطلوب الآن هو وضعها في أذنينا فقط. (حتى أنها حسّنت طريقة التشبيك مع الجهاز عبر استخدام طريقة خاصة بأجهزة آبل أفضل نسبياً من بلوتوث)
الخيط المشترك الذي يربط كل هذه الأجهزة الذكية الصغيرة هو محاولة للتخلص من الإدارة، المقاومة، أو ربما الروتين المرتبط بالنموذج التقليدي. التوجه الذي يوحّد ساعة آبل، كروم كاست، أمازون إيكو ونظارات سنابشات وحتى آبل بنسل هو محاولة الحد من المتطلبات المتمثّلة بالشحن، التشغيل، إعادة التشغيل، الإيقاظ وهلم جرا.
تخفيف المقاومة أو إلغائها ليس الهدف الأخير هنا. يشير بينيدكت إلى أن الأمر أيضاً متعلق بتسهيل الوصول لخدمات الشركات السحابية. تلك الخدمات التي يصرف عليها ملايين لتحويلها إلى مركز لتأمين المتطلبات عبر واجهات برمجية APIs لمختلف أنواع الأجهزة.

بعض المشاكل الأخرى

الفكرة الأخيرة هي في الذكاء الصنعي. أغلب هذه الإتجاهات الجديدة في صناعة الأجهزة الإلكترونية التي لاتمتلك شاشة وتعمل بالواجهات الصوتية معتمدة بشكل أو بآخر على الذكاء الصنعي. لاتزال هناك بعض الحدود في التعامل معها وربما يذكرنا استخدامها بأيام الـ Command Line. هناك أوامر محددة ولاتزال في بداياتها. التناقض هنا أنه يخيّل لنا بأن هذه الواجهات هي المستقبل في الوقت الذي يكون استخدامها محدود بحالات خاصة جداً.

الاستحواذ: السلاح الأهم في حرب الذكاء الصنعي بين الشركات

يعود الذكاء الصنعي إلى الصورة التكنولوجية من جديد هذه الأيام. لكن، هناك اختلاف جوهري يتمثل في تطور تقنيات جوهرية مثل التعلم العميق Deep Learning وغيرها ساهمت في نقل الذكاء الصنعي إلى عالم التكنولوجيا الاستهلاكية المتمثلة في الهواتف المحمولة وإنترنت كل يوم. تم الاستحواذ على مايقارب الـ 140 شركة خاصة عاملة في مجال الذكاء الصنعي المتقدم من قبل كبرى شركات التكنولوجيا منذ 2011 تقريباً. تمت حوالي 40 عملية استحواذ في 2016 وحدها! يبدو أن كبرى شركات التكنولوجيا مثل آبل، غوغل، آي بي إم، إنتل، Salesforce وحتى ياهو في سباق للاستحواذ على شركات الذكاء الصنعي المتقدم هذه. آخر العمالقة إن صح التعبير هي سامسونج التي استحوذت مؤخراً على Viv Labs التي طوّرت مساعداً شخصياً مشابهاً لسيري من آبل.
لكن إلى الآن، لاتزال غوغل من أكبر العاملين في هذ المجال مع 11 استحواذ. استحوذت الشركة في 2013 على DNNresearch وهي شركة ناشئة في مجال التعلم العميق Deep Learning والشبكات العصبونية الاصطناعية. ساعد هذا الاستحواذ وفقاً لتقارير غوغل على تطوير الكثير من الميزات في خوارزمية البحث عن الصور. في 2014 استحوذت غوغل على الشركة البريطانية DeepMind Technologies بمبلغ 600 مليون دولار والتي كانت عنصراً رئيسياً في تطوير الذكاء الصنعي الذي تغلب على أفضل لاعب Go في العالم. أما في 2016، استحوذت غوغل على شركة البحث البصري الناشئة Moodstock ومنصة البوتات Api.ai.

أهم الاستحواذات في مجال الذكاء الصنعي منذ 2011
أهم الاستحواذات في مجال الذكاء الصنعي منذ 2011

نشرت CB Insights تقريراً مطولاً عن الموضوع يوضح كل الاستحواذات التي حصلت في مجال الذكاء الصنعي منذ 2011.
حدث غوغل الأخير لإطلاق هواتف بكسل الجديدة كان بمثابة وعد من الشركة بالالتزام بالذكاء الصنعي بشكل كامل، تماماً كما أعلنت مايكروسوفت بفترة قصيرة. نسمع منذ 6 سنوات تقريباً عن التوجه “الموبايل أولاً” من كبرى شركات التكنولوجيا. الإعلان عن التبديل لاستراتيجية “الذكاء الصنعي أولاً” هو فقط أول خطوة تجاه هذا الالتزام الذي سيغير بكل تأكيد اتجاه التكنولوجيا الاستهلاكية خلال العقد القادم.

غوغل والهاردوير. محاولة جديدة ومشكلة هوية

كان إعلان غوغل عن هاتف Pixel الجديد اليوم كان أمراً معروفاً للصحافة التقنية منذ أشهر.سلسلة جديدة باسم Pixel بقياسين مختلفين. لم يعد برنامج Nexus موجوداً وأصبح التنافس مع آبل مباشراً أكثر.
يرى أندرو كانينغهام Andrew Cunningham من Ars Technica أن موضوع التزام غوغل بتصنيع العتاد مثير للشك، حيث أن تصرفاتها بدأت تناقض بعضها وفلسفتها كشركة. قُدّمت الهواتف الجديدة بطريقة مشابهة جداً لآبل.
بكسل هي أول هواتف مصممة من مجموعة داخل غوغل وهو أمر جيد ولاشك أن الشركة صرفت الكثير من الجهد والوقت عليه، لكن يبدو أن الشركة عالقة الآن في مكان تريد أن تكون هواتفها الخاصة العاملة على أندرويد مميزة أكثر من هواتف أندرويد الأخرى. معضلة أخرى للشركة هي أن الهواتف هذه غير مصنعة حقيقة من غوغل. فهي مصنعة من HTC وفقاً لملفات FCC. أين الخلاف عن هواتف Nexus السابقة إذاً؟ الأجهزة الجديدة تمتلك الكثير من المكونات المشابهة لجهاز HTC One A9 نفسه.

قد يرى البعض في هذا خطة ذكية جداً وقد يراها آخرون تغييراً للوعد، آخرون مثل مصنعي الهواتف الآخرين. أسعار هواتف بكسل الجديدة لاتحمل هوية Nexus القديمة التي كانت أرخص من غيرها بشكل دائم. مع بكسل، الوضع مختلف وأصبحت أسعار هذه الهواتف مشابهة لآيفون وجالاكسي من سامسونج.
الأمر هنا خاص بالهواتف لأن أجهزة غوغل الجديدة الأخرى (المندرجة تحت مجموعة Google Hardware الجديدة) مصممة ومصنعة من قبل غوغل. يرى أندرو أن عمل غوغل على استراتيجية هاردوير أو عتاد ليست مكتملة في حالة الهواتف. قد تكون المنافسة هي من دفعها لذلك أو قد تكون حالة جديدة من حالات التناقض التي تعيشها كونها شركة برمجيات دخلت عالم العتاد. شركة برمجيات أثبتت أن ميزات مثل مساعد غوغل Google Assistant المدمج بالجهاز أو المشغل Launcher الخاص به هي أمور تستحق الرهان.

تكلفة تصنيع آيفون 7 هي 225 دولار فقط! ما الذي يبرر 649 دولار كسعر إذاً؟

يشير تقرير جديد إلى أن آبل تربح مايقارب 424 دولار لقاء كل آيفون مباع! يأتي هذا التقرير من IHS Markit والتي قامت بمايسمى “كشف المواد bill of materials أو BOM” المكوّنة لآيفون 7 الجديد.
تصل تكلفة الآيفون 7 المجهز بذاكرة فلاش NAND 32 GB إلى 219.8 دولار ويضاف عليها 5 دولار تكلفة تجميع. مايجعل تكلفة الآيفون 7 كاملة حوالي 224.80 دولار.
كما نعلم، يبدأ سعر آيفون 7 من 649 دولار!
تكلفة آيفون 7 أعلى من iPhone 6S على آبل بـ 36.89 دولار نظراً للتطويرات الجديدة التي تتمثل في تحديثات مثل رقاقة A10 و الكاميرا الأفضل ومحرك اللمس ثلاثي الأبعاد taptic engine والبطارية الأكبر وغيرها. هناك إضافات أخرى مثل تكنولوجيا التصنيع المستخدمة في موديل Jet Black كونه تصميماً يتطلب تشطيب لميع يحافظ فيه على تماسك الموديل في نفس الوقت.
 
iPhone 7 breakdown
من الجدير ذكره أيضاً ان تكلفة Galaxy S7 على سامسونج حوالي 255 دولار. مايعني أن آبل تجني أرباحاً أكبر على العتاد (الهاردوير) من أكبر منافسيها سامسونج حتى لوكانت تكلفة الموديل الجديد أكبر عليها.
لاتؤخذ تكلفة الجهاز فقط في عالم تسعير المنتجات. ففي حالة آبل مثلاً هناك أيضاً تكلفة الأبحاث التي تمت عليه والتسويق والتغليف والشحن والضرائب وغيرها. يتضمن السعر النهائي أيضاً تكلفة المعدات الإضافية مثل السماعات والشاحن.
ما الذي يبرر ربح 424 دولار في الجهاز الواحد؟ نستغرب مثلاً عندما نعرف أن تكلفة ذاكرة التخزين flash storage تصل لـ 16.40 دولار فقط لـ 32 غيغابايت (متضمنة الـ 2 غيغابات رام) في الوقت الذي تجعلنا آبل ندفع 100 دولار إضافي عندما نقرر التحديث لـ 128 غيغا بايت.
يعود الأمر إلى أن التكلفة هذه (225 دولار) هي للعتاد أو الجهاز فقط. تتعقد الأمور أكثر عندما نعرف أن آبل صرفت حوالي 8 مليار دولار على الأبحاث والتطوير R&D في 2015. يُعرف عن الشركة سخائها في الصرف على الأبحاث والتسويق والخدمات الأخرى. الـ 8 مليار دولار المصروفة على الأبحاث مثلاً أعلى بـ 34 بالمئة مماصرفته آبل في 2014. أما التسويق فهو حكاية أخرى..
صرفت آبل 1.8 مليار دولار على التسويق في 2015، وهو رقم ضخم جداً إذا عرفنا أن التكلفة كانت حوالي النصف في 2014.
يضاف إلى هذا سمعة الشركة وآبل ستور تحديداً في التعامل مع الزبائن. حيث تقوم الشركة بتبديل الجهاز عندما تأتيها أبسط المشاكل. مستوى الخدمة العالي جداً هذا يضيف إلى سعر الجهاز النهائي. وبمناسبة الحديث عن الآبل ستور (متجر آبل)، تدير الشركة 463 متجراً حول العالم ولهذا أيضاً تكلفة.

صرفت آبل 1.8 مليار دولار على التسويق في 2015!!!

في النهاية، هناك عامل مهم جداً أيضاً في حساب السعر النهائي للجهاز وهو أننا ندفع لقاء قيمة العلامة التجارية brand value للشركة. شراء الأجهزة من آبل يعني الانتماء إلى طبقة معينة تحاول آبل استهدافها بشكل دائم.
مارأيكم؟ هل يبرر هذا معدل الربح المرتفع لآبل لقاء كل آيفون مباع؟
من DazeInfo

رسالة من مصمم في تويتر الى مصمم مبتدئ

مقال لـ سينيد باولز Cennydd Bowles، مصمم منتجات في تويتر
أنت تخيفني، نعم اعترف بذلك. فعملك خلّاق و ابداعي، أكثر بأشواط من عملي حين كنت بعمرك، والأمور التي صارعت لأتعلمها، بالكاد تجعلك تذرف قطرة عرق.
يوما ما، ستصبح مصمما أفضل مني.  لكن يمكنني في الوقت الحالي أن أتشبث بشيء واحد يميزني عنك و يجعلني أكثر قيمة: أنا أقدم النتائج. بإمكاني  نسف حجج المدراء مهما كانت قوية، كما يمكنني التنبؤ بالمصاعب و المخاطر قبل أشهر من وقوعها.  و في عالم التصميم، أراهن دائما على اللون المناسب. الناس ببساطة تثق بي في رهاناتها.
إن أردت مجاراتي، لدي بعض النصائح التي قد تسرع طريقك نحو تجاحك المحتّم.

هدّء من روعك

صحيح أنك موهوب لكنك في حرصك لاثبات ذلك، تتعجل لايجاد حل، فتقطف الأفكار قبل أن تنضج. . هدء من روعك فالعالم لا يحتاج لإجابات خاطئة في وقت قياسي!
لربما علمك أساتذتك  أن “الفكرة” هي جوهر العمل الابداعي، أو أن “الفكرة” هي الجزء الأصعب، لكني أعترض، فالأفكار لا يمكن الوثوق بها، بل عليك عصرها حتى النشفان و تمزيقها إرباً. حتى نتقن عملنا، علينا أن نفكك أفكارنا الواعدة لنخلق منها شيئا أفضل.
قد تبدو تلك العملية مملة وخرقاء في البداية، لكن مع الوقت سيختفي الفرق بين الفكرة وعملية التفكيك التراكمية تلك ليصبح الاثنان شيئا واحدا.
لذا تعمق في أفكارك، أو حتى إهدر وقتك في توسيعها، سواء رأيتها كاملة أو عديمة الجدوى. تفّكر في القرارات التي تعتقد أنها تافهة، أضمن لك أنك ستجد أفضل الحلول قاب قوسين أو أدنى.

فكر بعمق

نميل دائماً للاعتقاد بأن التصميم يتكلم عن نفسه، لكن جزءاً كبيراً من عملنا هو مساعدة الآخرين لسماع صوت هذا التصميم. استخدام منطق إقناعي تشرح فيه سبب ما تعمل عليه هو مايحول مقترحاً مميزاً إلى منتج عظيم.

ستواجه في مرحلة ما من حياتك المهنية – إن لم تكن قد واجهت من قبل – شخصية كريهة تريد أن تعرف السبب وراء موضع كل بكْسل في التصميم. عليك أن تكون قادراً على إيجاد جواب لهذا الشخص – نعم! لكل بكْسل.
سيسأل: ماالذي يقوم به هذا الخط؟
حسناً إنه يحدد. يميّز.
– لكن، لماذا هنا؟ لماذا هذا اللون؟ لماذا هذه السماكة؟
“لأن شكله  أفضل” ليس إجابة كافية. عليك أن تظهر الحجة والمنطق اللذان يشرحان ترتيب العناصر والتوازن والبنية.

بعبارة أخرى، طرق مختلفة للتعبير عن “لأن شكله أفضل”، طرق تؤكد للعاملين على المشروع أنك تفهم أساسيات مهنتك. بشكل مشابه، تأكد دائماً من قدرتك على شرح البدائل التي رفضتها والسبب وراء ذلك. (العمل على ذلك سيساعدك أيضاً على معرفة إن كنت مجتهداً أو كنت متمسكاً بفكرة سخيفة.) قد يبدو هذا سياسة. وهو كذلك! السياسة هي فقط فن معقد للتعامل مع الفِرق والناس. وكلما ارتفعت مرتبتك في المهنة، كلما تطلب الأمر أن تقضي المزيد من الوقت مع الناس.

تحّكم بعاطفتك تجاه شغفك


كلماتك مهمّة. تأكد من أن لاتنجرف. الشغف مفيد، لكنك ستكون فعّالاً أكثر إذا قدّمت دليلاً وراء معتقداتك، بدلاً من إظهار عاطفتك تجاهها.  قد لا تكسبك اللهجة المتوازنة الكثير من إعادات التغريد (في عالم تويتر) لكن ستؤدي لنتائج أفضل. إذا كان لديك مجرد إحساس معين تجاه أمر ما، اعترف أنه مجرد إحساس. سيُظهر هذا صدقك ويزيد من مصداقيتك حول أمور أنت متأكد منها.
 
حتى طريقة عملك ستتغير اذا فكرت بهذه الطريقة، فالتصميم لك الآن عملية مؤلمة. تميز كل العيوب التصميمية في عالمك: منتجات غبية، أخطاء سخيفة، تصاميم سيئة ومليئة بالخربشة. الغباء لن يختفي، وستتعلّم مع الوقت أن تتعايش معه. المهم هو قدرتك على تغيير الأمور على المدى البعيد. يمكن لأي أحد أن يتذمّر من العالم حوله، لكن قلّة قادرة على إصلاحه.

سوف تتلاشى طاقك ويتلاشى الغضب مع مرور الوقت إلى أن تختزل المسألة بقدرتك على اختيار المعارك التي تتجهز لها أو تلك التي تستسلم فيها. سيعني هذا غالباً التركيز على المشاكل الكبيرة. تدرجك في هذا المجال سيظهر لك أن انتباهك قد يبتعد عن الأدوات والتقنيات ليصبح عن القيم والأخلاق. قد يفيدك الاطلاع على تاريخ صنعة التصميم، فمن خلاله تتعلم الدروس.

ينكمش المستقبل أمامنا مع مرور الوقت على أية حال، لنصل في النهاية إلى أن يصبح الماضي هو كل مانملك. وستقدّر في النهاية معنى أن تساعد الآخرين على الوصول إلى النتائج الأفضل بأنفسهم بدلاً من أن تقوم بهذا بنفسك. وهذا طبعاً مانسميه “قيادة”.

أخيراً، قد تصل إلى نقطة تجد فيها أنك تعمل بشكل أفضل عندما تفكر أقل بالتصميم. العمل والحياة الخاصة يجب دائماً أن يكونا منفصلين جزئياً، لكن لايوجد شك بأن الخبرات التي تمتلكها في حياتك تنعكس على عملك أيضاً. لذلك، تذكر رجاء بأن تكون إنساناً شاملاً حكيماً. سافر  (بشكل مدروس) على قدر ماتستطيع. إقرأ الأدب: قد تعلّمك رواية جيدة في بعض الأحيان عن التصميم أكثر من كتاب التصميم نفسه. ذكر نفسك بأن البحر موجود. ستجد بأن تطويرك  للتعاطف والحساسية، البراعة والفهم سيساعدك على جعل عملك أفضل أيضاً.

لكنّك ذكي، وطبعاً قادر على ملاحظة أن هذه الرسالة هي في الحقيقة لنفسي عندما كنت شاباً. إضافة لهذا هي  رثاء لـشعوري التذمري بالتقدم في السن. الغضب من بعض الشعر الشائب وتلك الاتجاهات الجديدة التي لا أستطيع فهمها، والتي أراها سخيفة قليلة في عمري الحالي. لكن التصميم صنعة  سخيفة نوعاً ما على أية حال. ستصل لكل هذا مع الوقت.

تمنياتي لك بحظ سعيد.
تحياتي،
سينيد Cennydd
photo_116112_120_120_c1
سينيد باولز Cennydd Bowles هو مصمم منتجات في تويتر وناشر كتاب Undercover User Experience Design
 
 
المقال الأصلي من A List Apart