مستقبل صناعة الأجهزة الذكية مابين المقاومة والواجهات الصوتية

ابتلعت الهواتف الذكية غيرها من المنتجات لفترة طويلة – تحول كل شيء تقريباً من الساعات والكاميرات ومشغلات الموسيقى إلى تطبيقات. تعمل هذه العملية بالاتجاه المعاكس في بعض الأحيان – نأخذ مكوناً من الهاتف الذكي، نلفه في غلاف ثم نبيعه على أنه شيء جديد. حدث هذا بطريقة بسيطة للغاية، الركوب على موجة موردي الهواتف لتصنيع نوع جديد من المنتجات. GoPro أفضل مثال على هذا. يرى بينيدكت إيفانز Benidect Evans في مجموعة من الأفكار الثاقبة أن هناك أمور يجب التفكير بها كثيراً وراء هذا التوجه التكنولوجي.

“المقاومة” هي المشكلة التي يحاول الجميع حلّها!

أولاً، لايجري الآن تفكيك المكونات فحسب بل التطبيقات حتى، ليس كل التطبيق بل أجزاء منه. فحيث تكون كاميرا GoPro بديلاً عن كاميرا الهاتف يأتي جهاز Amazon Echo كجزء من تطبيق أمازون لتضعه بجانبك أثناء الغسيل مثلاً. الفكرة الرئيسية التي يطرحها إيفان هنا هي أن هذه العملية تلغي مايسمّى بـ “المقاومة Friction” أو “الاحتكاك بالترجمة الحرفية”. فعندما تطلب تايد صوتياً من مكبر صوت أمازون إيكو الموجود في الغرفة، تستبدل نموذجاً مسبقاً يتمثل في الوصول إلى هاتفك (من جيبك أو أي مكان آخر) ثم فتح تطبيق أمازون والبحث عن تايد Tide مثلاً. كل هذه العمليات هي معاملات “احتكاك” تم استبدالها بـالمساعدة أليكسا (المساعد الذكي من أمازون الموجود في مكبر الصوت إيكو) والتي نتعامل معها صوتياًً
ثانياً، ومرة أخرى مع إزالة المقاومة تعيش الأجهزة اليوم في مرحلة لم يعد زر “تشغيل/ إغلاق” موجوداً. تقول OK Google أو ترفع الساعة الذكية في يدك أو تضع السماعات في أذنك و… ستجدها عملت مباشرة. هي أشبه ماتكون “تستمع لك” وفي انتظار تعليماتك.
الشحن هو أحد هذه الأمور أيضاً، ننتقل حالياً من بطاريات كبيرة تدوم قليلاً من الوقت إلى بطاريات صغيرة تشحن بسرعة كبيرة وتكفينا ليومين. سماعات AirPods من آبل هي مثال جيد على الوصول لحل وسط عند الحديث عن المقاومة. نعم! يمكن أن نتذمر من أنها بحاجة لشحن كغيرها من السماعات اللاسلكية. لكن قامت آبل بإزالة المقاومة المتعلقة باستخدامها بالكامل. المطلوب الآن هو وضعها في أذنينا فقط. (حتى أنها حسّنت طريقة التشبيك مع الجهاز عبر استخدام طريقة خاصة بأجهزة آبل أفضل نسبياً من بلوتوث)
الخيط المشترك الذي يربط كل هذه الأجهزة الذكية الصغيرة هو محاولة للتخلص من الإدارة، المقاومة، أو ربما الروتين المرتبط بالنموذج التقليدي. التوجه الذي يوحّد ساعة آبل، كروم كاست، أمازون إيكو ونظارات سنابشات وحتى آبل بنسل هو محاولة الحد من المتطلبات المتمثّلة بالشحن، التشغيل، إعادة التشغيل، الإيقاظ وهلم جرا.
تخفيف المقاومة أو إلغائها ليس الهدف الأخير هنا. يشير بينيدكت إلى أن الأمر أيضاً متعلق بتسهيل الوصول لخدمات الشركات السحابية. تلك الخدمات التي يصرف عليها ملايين لتحويلها إلى مركز لتأمين المتطلبات عبر واجهات برمجية APIs لمختلف أنواع الأجهزة.

بعض المشاكل الأخرى

الفكرة الأخيرة هي في الذكاء الصنعي. أغلب هذه الإتجاهات الجديدة في صناعة الأجهزة الإلكترونية التي لاتمتلك شاشة وتعمل بالواجهات الصوتية معتمدة بشكل أو بآخر على الذكاء الصنعي. لاتزال هناك بعض الحدود في التعامل معها وربما يذكرنا استخدامها بأيام الـ Command Line. هناك أوامر محددة ولاتزال في بداياتها. التناقض هنا أنه يخيّل لنا بأن هذه الواجهات هي المستقبل في الوقت الذي يكون استخدامها محدود بحالات خاصة جداً.

هايبرلينك 139: واجهات الاستخدام مابين الموبايل، اللوحي، المكتبي والكتابي!

أهلاً بكم في الحلقة 139 من هايبرلينك بودكاست. بعد جهد جهيد، تأتيكم الحلقة الجديدة كلياً حول أحدث أخبار الويب والتكنولوجيا. حلقتنا لهذا الأسبوع تركز على التفاصيل الجديدة في واجهات الاستخدام والحركات التي تقوم بها الشركات من آبل وأندرويد ومايكروسوفت. تلك الخطوط التي بدأت تتلاشى بين الأجهزة اللوحية والمكتبية والموبايل. إضافة لهذا هناك نوع جديد كلياً من الواجهات التي بدأت تظهر. الواجهات الكتابية المعتمدة على البوتات. ماهي وكيف ستتطور.. لنتابع معاً.

هايبرلينك من تقديم بشر وصالح كيالي

لتحميل الحلقة

للاستماع للحلقة

مواضيع الحلقة

دعمكم لهايبرلينك وهايبرستيج مقدر جداً. يمكنكم المساهمة في دعمنا من هنا